تقارير أمنية

رغم شهادات جنوده على جرائمهم بغزة .. باراك : الجيش الاسرائيلي الأكثر أخلاقا في العالم

 


رغم شهادات جنوده على جرائمهم بغزة


باراك : الجيش الاسرائيلي الأكثر أخلاقا في العالم


المجد


أثار كشف صحيفة “هآرتس”  العبرية منذ ايام عن شهادات الجنود الاحتلال أثناء الحرب على غزة ردود فعل متناقضة في دولة العدو الصهيوني  وانقسمت الاراء بين المطالبة بالتحقيق ومعارضته  ، لكن الصهاينة جميعهم  اكتفوا بوصف هذه الممارسات بأنها “غير أخلاقية” وليست جرائم حرب.


 


وتطرق وزير الحرب الصهيوني، ايهود باراك، خلال مقابلة أجرتها معه الإذاعة الصهيونية العامة الجمعة 20 مارس  إلى شهادات الجنود ، زاعما أن “لدولة إسرائيل يوجد أكثر جيش أخلاقي في العالم، بداية من رئيس الأركان وحتى أصغرالجنود، لكن هذا لا يعني عدم وجود أمور شاذة”على حد  قوله.


 


هذا فيما نقلت صحيفة “هآرتس”،عن  رئيس الشاباك الأسبق عامي أيالون، القول ردا على هذه الشهادات المفزعة  لمن قام بالحرب من جنود الاحتلال  :” لا توجد لدى الجيش الصهيوني أدوات أو ثقافة التحقيق في التجاوزات الأخلاقية للجيش أثناء الحرب “.


 


وكان المدعي العام العسكري الصهيوني، العميد أفيحاي مندلبليت، قد أمر الشرطة العسكرية، بإجراء تحقيق في اعترافات الجنود للصحف بارتكاب أعمال قتل بحق المدنيين فلسطينيين وتدمير متعمد للممتلكات وإطلاق النار بدون قيود أو تلقي أوامر بذلك . ومن ذلك على سبيل المثال  الاعتراف بقتل امرأتين إحداهما مسنة وصبيين دون سبب، وقال أحد الضباط إنه تم تنفيذ “أعمال قتل بدم بارد” خلال عملية “الرصاص المصبوب” في قطاع غزة.


 


وأضاف  أيالون :”لا ينبغي أن نفاجأ من خروج قصص كهذه. إذ أن كل من يعيش في هذه الدولة خلال السنوات العشرين الأخيرة، وإذا لم يغمض عينية ويسد أذنيه، لا يمكنه أن يكون متفاجئا. والجيش الصهيوني لم يعرف أبدا إجراء تحقيق في أمور كهذه وقد أصبحت هذه المشكلة أصعب في السنوات الأخيرة لأن مثل هذه الأحدث باتت تتكرر أكثر من قبل”.


 


العدوان لم يرحم الاطفال


واستطرد  قائلا:”إن الطريقة التي حارب بها الجيش الصهيوني خلال الرصاص المصبوب مسّت بأخلاقيات البطولة التي  كانت في الماضي  تقوم على الأخلاق والتضحية و بعد العملية العسكرية في غزة، باتت الأخلاقيات مبنية على القوة وحسب”.


 


ونقلت إذاعة الجيش الصهيوني السبت 21 مارس عن ضباط وجنود إسرائيليين انتقادهم لقرار فتح التحقيق بشأن شهاداتهم على حرب غزة. واتجه بعضهم للدفاع عن نفسه فقال الضابط ميخائيل من لواء “جفعاتي” إن “من يقول إننا لم نكن أخلاقيين، فإنه لم يتواجد في غزة خلال الحرب، لقد  عملنا وفق مبادئ طهارة السلاح وحافظنا على حقوق المواطنين الأبرياء. ولم ننهب ولم نتصرف بعنف وتمت معاملة المدنيين الأبرياء بشكل معقول، إذ تم إخلاؤهم إلى بيوت وتلقوا المساعدة منا”.  


 


كما نقلت الإذاعة عن جندي من لواء المظليين يدعى تسفي ترحيبه بإجراء التحقيق وقال “عموما، وبكل ما يتعلق بحياة السكان كان سلوك القوات جيدا. لكني كنت شاهدا على أعمال نهب وانتقام وممارسات وحشية. والناس تتذكر ما تريد أن تتذكره إذ أنه لا توجد حقائق في ميدان القتال وإنما ذكريات وحسب”.

مقالات ذات صلة