الأمن عبر التاريخ

الأسس الأمنية اللازمة لمواجهة أساليب المخابرات الصهيونية

المجد- خاص  


لقد كان  الرسول صلى الله عليه وسلم المعلم الاول في الاسلام للامن وأسسه الصحيحة المتبعة وقد وضع اسس الامن الصحيحية التي تحقق للانسان المسلم ان التزم بها الامن الشخصي وامن المجتمع بما يجعله بعيدا عن كل المصائد المحتملة والتي يبرز دورها حسب جهة الاختصاص مثل جهاز الامن الصهيوني الشاباك .


ومن هذه الأسس التي تنجي الانسان من مصائد “الشاباك” قول النبي صلى الله عليه وسلم (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت)، فإن التزام المسلم بهذا التوجيه النبوي و حرص على عدم تسريب المعلومات لدى فرد خارج دائرة اختصاصه فهو الخير المذكور في الحديث فينضبط الأفراد وينالون الثواب لتمسكهم بالقرآن والسنة، لما لذلك الأثر الايجابي في حفظ صفوف المسلمين ومقاومتهم.


كتمان الأسرار


لقد نبه الإسلام الى اليقظة والحذر في قوله تعالى 🙁 يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم ) وكما في قول الرسول عليه الصلاة والســــلام :” المؤمن كيِّسٌ فطن “.


فاليقظة والحذر والوعي والفطنة كلها تدفع الى كتمان الأسرار التي جعلها الإسلام أمانة من الأمانات يجب على المسلمين أن يحافظوا عليها كما قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم ) وقال النبي – عليه الصلاة والسلام :” ألا لا إيمان لمن لا أمانة له ، ولا دين لمن لا عهد له “. وقال أيضاً: ” آية المنافق ثلاث : إذا حدَّث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتُمن خان “.


 وقال عليه الصلاة والسلام :” إذا حدَّث الرجل الحديث ثم التفت فهو أمانة “. رواه أبو داود . وقال :  ” كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع ، لأحدهما أن يفشي على صاحبه ما يكره “. وقال :” كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع “.


والحقيقة هي أن الشاباك لن يعرف عنك اي شيء مادمت تكتم أسرارك في صدرك وتفشي بها للآخرين .واحرص أن تضع عشرات الاقفال على صدرك مهم كانت الظروف .


غرس وعي الأمن بالتربية


وكان الصحابة – رضوان اللَّه عليهم – يعلمون أولادهم المحافظة على السر ، قال العبَّاس بن عبد المطلب لإبنه عبد اللَّه : “إني أرى هذا الرجل – يعني عمر بن الخطاب – يقدمك على الأشياخ ” يعني كبار الصحابة” فاحفظ عني خمساً : لا تفشينّ له سراً ، ولا تغتابنّ عنده أحداً ، ولا يجرِّبنّ عليك كذباً ، ولا تعصينّ له أمراً ، ولا يطَّلعنّ منك على خيانة”.


 وقال أنس بن مالك : أتى عليّ رسول اللَّه – صلَّى اللَّه عليه وسلَّم – وأنا ألعب مع الغلمان فسلم علينا ، فبعثني في حاجة ، فأبطأت على أمي  فلما جئت قالت : ما حبسك ؟ ( أي أخرك ) قلت : بعثني رسول اللَّه – صلَّى اللَّه عليه وسلَّم – لحاجة ، قالت : ما حاجته ؟ قلت : إنها سر . قالت : لا تخبرنّ بسر رسول اللَّه – صلَّى اللَّه عليه وسلَّم – أبداً .


وهذه الامور اذا ربيت عليها ابنك صلح في كبره وتأكد ان التربية الصحيحة السليمة لن توقع ابناءك في وحل أجهزة العدو الصهيوني.


الصمت


الصمت من أكبر أسباب الوقاية من إفشاء الأسرار ( والوقاية خير من العلاج ) والإسلام يرشد الى الصمت ويدعو المسلمين اليه ، فالرسول اللَّه – صلَّى اللَّه عليه وسلَّم – يقول :”


        من سرَّه أن يسلم فليلزم الصمت . رواه البيهقي .


        من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت .


        طوبى لمن أمسك الفضل من لسانه وأنفق الفضل من ماله .


        الصمت حكم وقليل فاعله .


        أمسك عليك لسانك .


        من كفَّ لسانه ستر الله عورته “.


كبح شهوة الكلام


من الناس من تتحكم فيه شهوة الكلام أكثر مما تتحكم فيه شهوة الطعام ، فيستر جهله بادعاء العلم “وخاصة ببواطن الأمور” فيطلق لسانه فيما يعرف وفيما لا يعرف ، فلا يدع سراً إلا أذاعه ، ولا يتخيل حديثاً إلا جعله حقيقة ملموسة ، ولا يتورع عن ترديد ما يلقى في أذنه من أنباء هدفها إيقاع الضرر بالأمة كالإشاعات وغيرها .


والإسلام ينهى عن ذلك كما يفهم من قوله تعالى : { ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل اللَّه بغير علم ويتخذها هزواً أولئك لهم عذاب مهين } . لقمان  . وقوله جلَّ شأنه : { ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام * وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل واللَّه لا يحب الفساد } البقرة 204 ، 205 .


وقال النبي – صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : “


– المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده .


– من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه .


– لا تتكلم فيما لا يعنيك فإنه فضل ( فضول ) ولا آمن عليكم الوزر ، ولا تتكلم فيما يعنيك حتى تجد له موضعاً “.


فحذاري حذاري من أفخاخ العدو فالصمت والسرية سلاح المقاوم المؤمن المخلص لدينه ووطنه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى