عين على العدو

يوم الأرض … تواريخ و أحداث

المجد


ما بين عام النكبة 1948، وعام 1972 صادرت حكومات دولة الاحتلال المتعاقبة أكثر من مليون دونم من أراضي القرى العربية في الجليل والمثلث بالإضافة إلى ملايين الدونمات التي استولت عليها الدولة بعد تهجير أصحابها عام 1948.    


 


في العام 1975 أعلنت وزارة الزراعة لصهيونية عن مخطط “تطوير الجليل” الذي هدف إلى تحقيق سيطرة ديموغرافية يهودية في الجليل، الذي كانت غالبية مواطنيه  70%  من العرب، و في صلب هذا المخطط التهويدي مصادرة حوالي 21,500 دونم معظمها في الجليل في منطقة سخنين وعرّابة ودير حنا في البطوف وفي المثلث والنقب.


 


و بعد سلسلة من التحركات للأحزاب العربية تكللت الجهود والاجتماعات بتأسيس لجنة الدفاع عن الأراضي في آب 1975، ثم عقد مؤتمر شعبي كبير في مدينة الناصرة يوم 18 تشرين الأول 1975.


 


و في يوم 13 شباط 1976 صدر قرار بإغلاق منطقة المل المعروفة أيضًا بالمنطقة رقم 9 أمام أصحابها، والإعلان عنها “منطقة عسكرية مغلقة”، تمهيدًا لمصادرتها فعليًا. وفي اليوم التالي عقد في سخنين اجتماع شعبي حاشد في سخنين، تحدّث فيه النائبان الشيوعيان توفيق طوبي وتوفيق زيّاد؛


 


يوم 6 أذار 1976، قرّرت عقدت لجنة الدفاع عن الأراضي اجتماعًا موسعًا في الناصرة، دعت فيه إلى إعلان الإضراب العام في يوم الثلاثاء 30/3/1976 احتجاجاً على سياسة مصادرة الأراضي؛ سعت السلطة إلى وأد الإضراب مستخدمة عكاكيزها، فعُقد اجتماع لرؤساء السلطات المحلية العربية في شفاعمرو يوم 25 آذار 1976، بهدف اتخاذ قرار بإلغاء الإضراب.


 


واحتشدت الجماهير خارج قاعة الاجتماع في مواجهة قوات الشرطة التي أحاطت المكان، وبرز الحضور الشبابي، و في مقدمتهم الشاب محمد بركة الذي تحوّل إلى واحد من أوائل المطاردين، فما كان على “أصابع السلطة” إلا أن تختار بابًا جانبيا للهرب أما الرؤساء أبناء الشعب الحقيقيين فقد خرجوا محمولين على أكتاف الجماهير، فغاظ غضب عناصر الأمن، التي شنت اعتداء على الجماهير المحتشدة، وسعت لاعتقال العشرات.


 


و في 29 آذار 1976، إندلعت مواجهات بين الجيش وأهالي دير حنا ثم عرّابة، جرح فيها تسعة شباب واستشهد أحدهم، الشهيد خير محمد ياسين، متأثرًا بجراحه في مستشفى نهاريا، ليكون أول شهيد وقبل أن يبدأ الإضراب.


 


صبيحة اليوم التالي الثلاثون من آذار، أعلن الجيش والشرطة الصهيونيين عن منع التجوّل منذ الفجر في بعض المواقع بهدف إرهاب الناس، لكن الجماهير العربية هبّت في إضراب لم يسبق له مثيل شمل كل المدن والقرى العربية، فنزلت الدبابات والمُصفَّحات من جيش وشرطة وحرس حدود، واندلعت مواجهات وصدامات سقط خلالها ستة شهداء رووا أرضنا الطيبة بدمائهم الزكية، وهم: خير ياسين “عرابة” رجا أبو ريا وخضر خلايلة وخديجة شواهنة “سخنين” محسن طه “كفر كنا” ورأفت زهيرى “مخيم نور شمس، سقط في طيبة المثلث” هذا بالإضافة إلى حوالي 50 جريحًا ونحو ثلاثمائة معتقل.


المصدر: فلسطين اليوم

مقالات ذات صلة