تقارير أمنية

مشروع صهيوني لإحباط صواريخ غزة يواجه أزمة

تكلفته ملايين الدولارات ونتائجه غير مضمونه


مشروع صهيوني لإحباط صواريخ غزة يواجه أزمة


 


جريدة إيلاف


كشفت دراسة إسرائيلية حديثة عن المأزق والخيبات التي يواجهها نظام “القبة الحديدية” الذي تعول عليه تل أبيب في إحباط الصواريخ المنطقة من غزة. وبحسب المعطيات الجديدة فأن النظام سيكلف إسرائيل سنويًا ما يزيد عن 82 مليون دولار. وهذا الرقم لا يحمل تكاليف تطوير النظام، وشراء مركبات بطاريات إحباط، وإعداد العاملين؛ وشراء احتياطي صواريخ لإبقاء سلسلة الإمداد، وبالتالي ستكون الحصيلة العامة للتكاليف ملايين كثيرة.


وتبين الدراسة التي أعدها الخبير الإسرائيلي دافيد كلاين الذي يعمل مستشاراً في إدارة المخاطرات والتخطيط الاستراتيجي، ومستشاراً لجهات حكومية وعامة وخاصة أنه حتى تتمكن إسرائيل من إحباط تهديد (بين 50 إلى 70% من الصواريخ الفلسطينية) ستحتاج سنويًا إلى 500 – 700 صاروخ على الأقل. ويتوقع أن تكون كلفة الصاروخ المضاد في نهاية فترة التطوير بين 50 إلى 100 ألف دولار، ومن هنا ستكون الكلفة السنوية لعنصر الإحباط وحده من 100 – 280 مليون شاقل تقريبا، (الدولار = 3.4 شاقل).


 وبحسب التقديرات الأولية فأن نسبة الإحباط التي يتمتع بها نظام “القبة الحديدية” تقدر بنحو 95%، بمعنى أنه إذا أطلق في السنة آلف صاروخ من غزة، وكان من المتوقع أن يسقط بين 50 – 70 في المائة منها في داخل بلدات إسرائيلية، فبحسب نسبة الإحباط المذكورة سيسقط داخل البلدات بين 25 إلى 35 صاروخا في السنة، وبخاصة إذا اعتمد الناشطون الفلسطينيون على إستراتيجية إطلاق عدة رشقات من الصواريخ في آن واحد، مما سيربك النظام ويقلص من نسبة إحباطه.


 ويزداد مأزق نظام “القبة الحديدية” أمام الصواريخ المحلية الفلسطينية في ظل ظهور نتائج بعض الدراسات التي تجريها الصناعات الجوية الإسرائيلية أو ما يعرف باسم “رفائيل”، وتوضح أن النظام قد لا يلبي الاحتياجات المطلوبة، فهو ليس فاعلاً إلا إذا أطلق الصاروخ من مسافة (5) كيلو مترات أو أكثر، بينما صاروخ القسام مثلاً يجري إطلاقه من مسافة تقل عن ثلاثة كيلو مترات، وخصوصاً إذا كان الهدف هو مستوطنة سديروت القريبة من بيت (حانون) داخل قطاع غزة.


 ويحتاج النظام حتى يجهز لعامين وكلفة ذلك تقدر بنحو مليار شيكل. وبحسب تجارب ماضية لتطوير الصواريخ فقد تمد الفترة السابقة لفترة أطول من المخطط له، وربما تكون تكلفة التطوير أعلى بكثير من التقديرات الأولية.

وتقف إسرائيل في السنوات الأخيرة عاجزة أمام الصواريخ المحلية الصنع التي تطلق صوب البلدات اليهودية الواقعة في غلاف قطاع غزة. وتبين الإحصائيات الرسمية الإسرائيلية أنه منذ سنة 2001 أصاب منطقة البلدات الإسرائيلية الواقع

مقالات ذات صلة