في العمق

نزاعات تؤرق رؤساء الوزراء الصهاينة


 


المجد – خاص


كل حكومة صهيونية تحل بعد التي سبقتها تقف أمامها مسائل يتم النزاع عليها  ما بين رئيس الوزراء والوزراء ذاتهم وهي مسالة مسئولية و تبعية الشاباك والموساد والاجتماع بقادتها . هل هي تتبع للوزراء أم لرئيس الوزراء مباشرة ؟


ويبرز جلياً تساؤل كيف قسم نتنياهو الوزرات  إلى أسماء متعددة لإرضاء كافة الأحزاب المشاركة في الحكومة وخاصة حزبه الذي برز لديه سخط على التوزيعة الجديدة .


 


وجاء في التساؤلات، من سيكون مسئول مجلس الأمن القومي، هل هو رئيس الحكومة “نتنياهو” أم أنه وزير الشئون الاستراتيجية “موشيه يعلون”، ومن سيكون مسئولاً عن جهاز الشاباك، هل هو رئيس الحكومة أم أنه وزير المخابرات “دان مريدور”.


 


حيث  قام نتنياهو بإستحداث منصبين لوزيرين من حكومته وهم ” سكرتير برتبة وزير ” بمعني أن يعمل “دان مريدور” وزير المخابرات المستحدث ضمن مكتب نتناياهو كسكرتير يقابل رؤساء الأجهزة الأمنية ويرفع ما يتم في الاجتماعات  لرئيس الوزراء الذي يعتبر صاحب القرار . لكن الأمر المهم في هذا أن رئيس الوزراء سيكون هو المسئول المباشر وهو من يصدر القرارات  لأجهزة المخابرات.


 


واعتبر المسئولون أنه إذا أُخِذت هذه السلطات من نتنياهو فإن هذا الشيء من الممكن أن يمس بالقوانين والإجراءات المتبعة في هذا المجال.


 


يشار إلى أن مجلس الأمن القومي وبحسب القانون يتبع لرئيس الحكومة الصهيونية، لكن التساؤل الموجود “من الذي سيُقرر فيما يتعلق بالأمن في الكابينيت، هل هو الوزير موشي يعلون أو رئيس الحكومة؟”.


 


بدوره أوضح سكرتير الحكومة المُرتقب “تسفي هاوزر”، أن الحديث يدور عن ادعاءات باطلة، مشيراً إلى أن رئيس مجلس الأمن القومي سيبقى حسب القانون يتبع لرئيس الحكومة الذي سيمده بالخدمات والمعارف وأشياء أخرى لمكاتب الحكومة، مثل مكتب الشئون الاستراتيجية.


 


وحسب قوله “فإن مجلس الأمن القومي عمل بهذه الطريقة أيضا، خلال فترة ولاية الحكومة المُنصرفة، قبل أن يتم إلغاء وزارة الشئون الاستراتيجية، بعد استقالة ليبرمان من حكومة أولمرت”.


 


من جهة اخرى يظهر لبس حول تبعية الشاباك والموساد .هل سيتبعان لرئاسة الحكومة؟ وبما أن “دان مريدور” سيكون مسئولاً عن مكتب شئون المخابرات، هل بالتالي سيكون مسئولاً عن الجهازين؟.


 


من جهتها أثارت صحيفة يديعوت احرونوت تساؤلاً: “ماذا سيحدث بخصوص إعطاء التصريح للعمليات العسكرية والطلعات الجوية وعمليات الاغتيالات؟، هل بإمكان رئيس الحكومة إعطاء تصريح بشأنها؟ أم أن الأمر بيد  “مريدور” الآن؟.


 


والحقيقة يرى “المجد.. نحو وعي امني” أن القرار سيكون بيد رئيس الوزراء الصهيوني لأن ميردور وزير بدون حقيبة فعليه أن يعمل ضمن مكتب نتنياهو  سكرتيرأ أمنياً، أو حلقة وصل بين قادة الأجهزة الأمنية ورئيس الوزراء .


 


وللعلم أنه من  أجل السماح بالعمليات والطلعات الجوية يجب على رئيس الحكومة والوزير “مريدور” أن يجتمعا، ومن أجل تنفيذ هذا الأمر يجب أن يكون هناك تغيرات في القوانين والأنظمة واللوائج الناظمة لذلك، والتي على أثرها من المتوقع أن يتم المس بالقدرات العملية للشاباك والموساد.


 


حيث أوضح سكرتير الحكومة المُرتقب، بأنه ليس هناك نية لتغيير القوانين وتغيير القرارات الحكومية وهذا الأمر مرتبط بكافة المواضيع المُتعلقة بلجنة الطاقة النووية والتي ستكون تابعة لـ”مريدور”.


 


وفي الحكومة السابقة كان جهازا «الموساد» و«الشاباك» يخضعان لإمرة رئيس الحكومة مباشرة  فيما يخضع رئيس الأركان لإمرة وزير الدفاع رغم إشارة النص القانوني إلى خضوعه للحكومة بصورة عامة.  كما في السابق لم تخل المسألة من خلافات سادت بين باراك وأولمرت حول مسئولية وتبعية الشاباك والموساد ومن يجتمع بهما كما كشفت يديعوت أحرونوت في 4  نوفمبر ،2007م.

مقالات ذات صلة