عين على العدو

مختصون: إعلا ميون صهاينة جندوا عملاء

المجد-خاص


اجمع عدد من الكتاب والمحليين السياسيين المتابعين للشأن الصهيوني على أن الإعلام الصهيوني تجند خلف رواية الجيش خلال الحرب تطوعاً مؤكدين فشل هذا الإعلام بعد الحرب الصهيونية على غزة في الاستمرار في تغطية جرائم الجيش الصهيوني .


وشدد المتحدثون خلال ورشة عمل بعنوان “الإعلام الإسرائيلي في خدمة العدوان على غزة” على أن الإعلام الصهيوني وصلت به الدرجة خلال الحرب إلى توجيه الجيش وطرح الخطط للقصف والقضاء على غزة والمقاومة فيها موضحين أن دولة العدو الصهيوني  قبل الحرب قامت بالتعاون بين كل أجهزتها بما فيها الإعلامية بعمل حملة علاقات دولية في مجلس الأمن والدول الغربية لتهيئهم لضرب قطاع غزة .


جندوا عملاء


الصحفي عماد الإفرنجي رئيس منتدى الإعلاميين أكد أن الإعلام الصهيوني لم يتوقف فقط على نقل المعلومة والخبر بل كان أداة تُدار بها الحرب على غزة.


وقال الافرنجي، إنه لو أفسح المجال للإعلام الصهيوني  لضربت غزة بالقنابل النووية، مشيراً إلى الحرب لم تنته، والإعلام الصهيوني يعمل حالياً على الترويج لعدوان جديد، مبيناً أنه لم يكن هناك فارق بين الصحفي الصهيوني والناطق العسكري باسم الجيش خلال العدوان.


وأكد الافرنجي أن عدد من العملاء اعترفوا أن من جندهم للعمل مع المخابرات الصهيونية هم اعلاميون صهاينة مبينا وجود تداخل في المؤسسة العسكرية والأمنية الصهيونية .


اعلام مجند


من جانبه، قال المختص بالشأن الصهيوني صالح النعامي: ” أنه لا يوجد في دولة الاحتلال إعلام ينطق باسم الحكومة أو الدولة, وحتى كذلك وسائل الإعلام الممولة لا تنطق باسمها وبالتالي عندما يتبنى الإعلام الصهيوني الرواية الرسمية فإنه لا يتجند بل يتطوع”.


وأشار النعامي، إلى أن حرب 2008 التي شُنت على غزة كانت هي الحرب الأولى من نوعها والتي يتجند فيها الإعلام لصالح الرواية الرسمية الصهيونية.


وأضاف ” لقد فرض الناطق باسم الجيش تعتيماً كاملاً على مسار الحرب وحظر على وسائل الإعلام الصهيوني أن تتطرق إلى مسار الحرب إلا عبر المعلومات والبيانات الرسمية “, مؤكداً على أن وسائل الإعلام قبلت أن تتطوع بالأوامر الجديدة وألا تحيد عن الرواية الرسمية.


وأشار الخبير في الشأن الصهيوني, إلى أن المعلقين الصهاينة في وسائل الإعلام  تطوعوا لنصح  وإرشاد الجيش في استهداف مناطق للقصف، مبيناً أن أحد المعلقين في القناة الثانية كان يقول: ” لماذا لا نبدأ الآن برفح ومضى يُعدد في أهمية تدمير المنطقة الحدودية”.


وبين النعامي, أن الإعلام الصهيوني تعامل مع الشهداء الفلسطينيين كأرقام, وعمل أيضاً على التغطية بانتقائية غير متوازنة.


وتابع: ” الإعلام تطوع بنشر أكاذيب الجيش بأكثر وضوحاً, كما أن الأساليب التحريرية تجهز لرواية الجيش باستخدام أسلوب المبني للمجهول والمبنى للمعلوم”.


وأوضح النعامي, أن الرقابة العسكرية على وسائل الإعلام الصهيونية عادت إلى سنواتها الأولى، حيث أصبحت في أشدها خلال وبعد الحرب على غزة”, لافتاً إلى أن الإعلام الصهيوني تجرد من أبسط الأخلاقيات.


حملة علاقات واسعة


من جهته، أكد طلال عوكل الكاتب والمحلل السياسي, على أن هناك وطنية صهيونية وقت الحرب وقال: ” إن تتجند بكاملها وقت الحرب, وهنا لا ينظر في وسائل إعلامها إلى أخلاقيات ومهنية الإعلام, فالإعلام يشكل فرقة من فرق الحرب”.


وعن كيفية التعامل مع الحالة الصهيونية, أوضح عوكل قائلاً: ” الإعلام العربي ساهم عملياً بتطبيع نفسي وإعلامي وسياسي مع الحالة الصهيونية وليس فقط مع الإعلام الصهيوني”.


وأضاف ” الإعلام العربي كان أوسع باب للتطبيع على المستوى السياسي, ونحن كفلسطينيين لا نجد أي مبرر للحالة العربية”.


وأشار الكاتب السياسي, إلى أن دولة الاحتلال بدأت قبل الحرب بحملة علاقات واسعة جداً وهي تقدم نفسها على أنها ضحية لصواريخ حركة حماس.


وبين عوكل, أن أهم عنوان لمعالجة حالة الإعلام الصهيوني الظالم, إعادة النظر في وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية وإعادة بناءها على أسس مهنية, موضحاً أن المصداقية لها دور في التأثير النفسي والسياسي.


وشدد على أن الانقسام الفلسطيني يخلق مبررات لدولة الاحتلال في نواحي متعددة, لافتاً إلى إن دولة العدو الصهيوني لا زالت تحضر لحرب قادمة ما يؤكد أن الحرب لا زالت مفتوحة ضد الشعب الفلسطيني وإن الإعلام الصهيوني يهيئ لذلك.


هيئة الاعلام القومي


أما  عدنان أبو عامر المختص بالشأن الصهيوني, فأكد أن طبيعة تعامل الإعلام الصهيوني مع الرواية الرسمية يوضح أن الإعلام يقف خلف الجيش بصورة كبيرة.


وبين أبو عامر، أن وزير الحرب الصهيوني ايهود باراك كان قد شكل قبل الحرب على غزة هيئة الإعلام القومي في دولة العدو الصهيوني قبل أن يعقد التهدئة مع حركة حماس وكان يعد للحرب, مبيناً أنه لم يُكشف عن هذه الهيئة إلا بعد انتهاء الحرب.


وأظهر أبو عامر أن الحرب شنت في يوم السبت الذي يعتبر يوم إجازة في دولة العدو الصهيوني حيث تم خلاله استحضار كل الطواقم الإعلامية في الاستوديوهات من خلال تسريب بعض الأخبار للإعلام عن أن الحرب ستقوم بعد ساعات.


وشدد أبو عامر أن الإعلام الصهيوني حاول إظهار أن الحرب كانت عادلة بل وحث على قتل المزيد من خلال نشر إعلانات تدعو للمزيد من القتل في الصحف الكبرى.


وبين أن الإعلام اعتمد على التكرار في التوصيف وتهويله على عكس سياسيته المتجددة يوميا، بحيث أصبح يبث الأخبار مكررة لمدة يومين لكن بأشكال جديدة وأساليب جديدة خاصة إما لإظهار بطولة الجيش أو الترويج لما يسميه انتهاك الفلسطينيين للاتفاقات.


وانتقد أبو عامر عدم وجود تفصيل للحرب وأيامها لدى وسائل الإعلام تروي الرواية الفلسطينية على غرار ما قامت به المواقع الصهيونية  بعمل نشرة يومية للباحثين بثلاث لغات.


وأضاف :” من أهم ما ركز عليه الإعلام هو إظهار هذه الحرب بأنها مصيرية وانه تهدد بنهاية الدولة لتحفيزهم لمزيد من القتل والتعاطف مع الجيش”.

مقالات ذات صلة