في العمق

هل هي مقدمة لاختراق الأمن القومي العربي ، أم ماذا؟!

 

المجد – خاص


المتابع  للأزمة الناشئة بين مصر وحزب الله  اللبناني وتداعياتها يجد أن العدو الصهيوني يسعي الي تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب السياسية والأمنية الأمر الذي يعود عليه بالنفع المباشر من خلال توطيد علاقته مع أكبر نظام عربي في منطقة الشرق الأوسط .


بداية الؤشرات


حيث أشارت صحيفة هآرتس الصهيونية في تقرير نشرته يوم الأحد 12-4-2009 تتحدث فيه مراسلها للشئون العربية آفي سيخاروف ولمعلقها عاموس هارئيل :” إن تفجر الأزمة بين مصر وحزب الله من شانه أن يعزز التعاون الإستخباري والتنسيق الأمني بين الأجهزة الأمنية الصهيونية والمصرية “.


ورجح معلقها العسكري في مقال سابق له أن تكون الأجهزة الأمنية المصرية قد نجحت في إلقاء القبض علي عناصر المجموعة بناء علي معلومات تلقتها من الإستخبارت الصهيونية .


ويري الإثنان أيضا أن القاء القبض علي المجموعة جاء  في ذروة التعاون الأمني بين تل ابيب والقاهرة في مجال الكشف عن أنفاق التهريب بين دولة الإحتلال وقطاع غزة


وختمت حديثهما بالقول :”الكيان الصهيوني ينظر الى هذه الأحداث ببعض الرضا علي إعتبار أنها ستودي في النهاية الي زيادة التنسيق الأمني بين الصهاينة ومصر ضد تهريب الأسلحة الي القطاع .


مرحلة جديدة


ومن جهة أخري نشرت جريدة الرأي يوم الاثنين 13-4- 2009 نقلا عن صحيفة هآرتس :” أن الاستخبارات المصرية تطلع أجهزة الأمن الصهيونية علي التطورات الحاصلة في عميلة التحقيق  مع أفراد الخلية المعتقلين ، وأن دولة العدو كانت نبهت مصر لأكثر من مرة الي ضلوع حزب الله في عمليات تهريب الأسلحة والوسائل القتالية إلي قطاع غزة وهذا يدلل علي وجود نوع من التعاون بنيهما”.


ومن الجدير ذكره،  أن حجم التنسيق الأمني بين مصر والعدو كان واضحاً  حيث تلقت مصر معلومات من العدو الصهيوني ومخابراته  عن وجود شخصيات من حزب الله إلتقاها أحمد حلس في مصر لمساعدة المقاومة – حيث ورد ذلك  في اعترافات حلس أحد كبار فتح بغزة  لدى الاحتلال الصهيوني حين هرب من غزة بعد اقتحام الشرطة الفلسطينية بغزة لمربع حلس في العام 2008 ،  والتي حصل عليها “المجد.. نحو وعي أمني”  عبر مصادره  الخاصة .


وفي زاوية جديدة طالعتنا جريدة الشرق الأوسط  يوم الثلاثاء14-4-2009 أن المخابرات الصهاينة تأمل  في أن يودي الصراع المتفجر بين إيران ومصر إلى تنسيق جديد بين مصر ودولة الاحتلال  الصهيوني في محاربة تهريب الاسلحة الايرانية لقطاع غزة وإلي محاربة التنظيمات المسلحة المصرية وغيرها  العاملة في سيناء والتي تخطط لتنفيذ اعتداءات إرهابية تصيب سياحاً صهاينة.


محللون: الحملة ضد المقاومة ستزداد ضراوة


وأفاد محللون سياسيون للمجد أن هذه القضية تأتي في سياق الضغط على المقاومة (الفلسطينية واللبنانية) من خلال تشويه صورتها الاعلامية أمام شعوب المنطقة التي تكن لها تقديراً عالياً ، ويضيف المحللون أن قصة خلية حزب الله لم تكن الوحيدة حيث طالعتنا الأنباء أمس عن حراك مشابه في الضفة الغربية التي ادعت أجهزتها الأمنية أنها ضبطت متفجرات تحت أرضية مسجد في قلقيلية ، والحكم في الأردن على مجموعة متهمة بالتجسس لصالح حماس ، ويؤكد المحللون أن مرحلة الضغط هذه ستستمر وستزداد ضراوة إذا رفضت قوى المقاومة الاستسلام لشروط الحوار الجاري في فلسطين و التأثير على اجواء الانتخابات  في لبنان  والتهدئة على الجبهة الشمالية من قبل حزب الله.

مقالات ذات صلة