عين على العدو

«الحياة» تنشر النصّ الرّسمي لردود «حماس» على ورقة كارتر

الحياة


ستقبل حركة «حماس» بقرار الشعب الفلسطيني من خلال استفتاء بمراقبة دولية «اذا نجح الرئيس محمود عباس (ابو مازن) في مفاوضات الحلّ النهائي والتوصل الى اتفاق مع اسرائيل»، كما يؤكد قادة الحركة حق شعبهم في انشاء دولة فلسطينية ذات سيادة على حدود عام 1967. واذ تشير «حماس» الى انها توصلت الى «تقدم ايجابي» في المفاوضات الجارية بوساطة مصرية للتوصل الى «تهدئة متبادلة»، تؤكد انها ستواصل العمل لـ «انجاز صفقة» لمبادلة الجندي غلعاد شاليت بأسرى فلسطينيين، غير ان رئيس الحركة خالد مشعل سينقل عبر مركز الرئيس الاميركي السابق جيمي كارتر، رسالة من شاليت الى أسرته.


كانت هذه ابرز النقاط التي تضمنتها الرسالة التي بعثتها «حماس» الى الرئيس كارتر ردا على ورقته التي تضمّنت طلبات محددة، بينها «المبادرة بوقف اطلاق النار من جانب واحد» يبدأ من الساعة 12 ظهر امس لمدة 30 يوما، مع «توقع» ان تقوم اسرائيل بوقف «الهجمات العسكرية لاحقا». وتبدأ «ورقة حماس» التي حصلت «الحياة» على نصها امس، بالتعبير عن تقدير الحركة «الخطوة الشجاعة» لكارتر، وعن «الارتياح لاجواء الصراحة والشفافية والدفء» التي سادت الحوارات معه، لتسرد ردودا على النقاط التي اثارها كارتر، وهنا نصها:


* بالنسبة الى الفقرة الاولى المتعلقة بـ «وقف اطلاق النار من جانب واحد»: في ضوء حوارات وفدنا الاخيرة مع القيادة المصرية، توصلنا الى تقدم ايجابي على صعيد انجاز اتفاق تهدئة متبادلة، وتعاملنا في قيادة الحركة بجدية وايجابية مع الجهود المصرية للتوصل الى التهدئة المتبادلة، آخذين بعين الاعتبار والاهتمام نصائح الرئيس كارتر في هذا المجال وحرصه على تحقيق التهدئة.


* بالنسبة الى الفقرة الثانية (تبادل الاسرى): ما زلنا نرى متابعة المفاوضات في شأن صفقة التبادل من النقطة التي وصلت اليها، والبناء على ما تمّ انجازه حتى الان، وذلك لما يمثله موضوع الاسرى والمعتقلين من حساسية واهمية حيوية بالغة لدى شعبنا.


* يؤكد مشعل استجابته لطلب الرئيس كارتر خلال لقائهما في دمشق بنقل رسالة من شاليت الى والديه عبر مركز كارتر كما هو مقترح.


* مرفق لكم الصيغة المعدّلة لبقية الفقرات (اي 3 ، 4 ، 5 ، 6) متضمنة ملاحظاتنا وتعديلاتنا كما وعدناكم:


– الاستفتاء: اذا نجح الرئيس عباس في مفاوضات الحل النهائي والتوصل الى اتفاق مع اسرائيل، ستقبل حماس بقرار وإرادة الشعب الفلسطيني من خلال استفتاء يراقبه مراقبون دوليون، بما فيهم البعض من مركز كارتر، او من خلال مجلس وطني جديد ينتخب وفق آليات يتم التوافق عليها وطنيا، حتى لو كانت حماس معارضة لذلك الاتفاق.


ولضمان امكان مناقشة الاستفتاء، وان يكون اختيار الناخبين يعبر بصدق عن ارادة الشعب الفلسطيني، سيكون من الضروري تحقيق مصالحة وطنية، خصوصا بين فتح وحماس.


– معبر رفح: للتخفيف من معاناة الشعب في غزة، فانه من الضروري ان يرفع الحصار، وهو ما تطالب به حماس والشعب الفلسطيني. من اجل ذلك، فان حماس مستعدة للتعاون من اجل فتح وتشغيل معبر رفح الحدودي، والذي سيدار من السلطة الفلسطينية بالاضافة الى مسؤولين من حماس ومصر والاتحاد الاوروبي. وسيكون القرار النهائي بادارة المعبر بيد المسؤولين المصريين. آمل في ان تستغل اسرائيل فترة التهدئة لتوافق على هذه الاجراءات وتسمح بحرية حركة البضائع والناس.


– الوفاق الوطني: حماس مستعدة لتفاوض الرئيس عباس على اتفاق على حكومة اجماع وطني، والتي ستكون لها السلطة على كل من الضفة الغربية وغزة، وتؤيد حماس تشكيل قوات امنية موحدة للضفة الغربية وغزة. هناك ضرورة لحوار بين كل القوى والفصائل لمناقشة تفاصيل انشاء تلك القوة. واقترحت شخصيا أن من بين الخيارات التي تستحق ان تؤخذ بعين الاعتبار، حكومة تتشكل من تكنوقراط لا ينتمون لاي من فتح و حماس، ويتم التوافق عليها من الطرفين، والتي ستحكم على الاقل حتى انتخابات 2010.


– خلال حديثي مع قيادة حماس، عبرت عن قلقها البالغ ازاء ما يشعر به الشعب الفلسطيني من مأساة رهيبة بسبب الاحتلال والعدوان والحصار، واعادت التأكيد ان انجاز حق الشعب في تقرير المصير وانشاء دولة فلسطينية ذات سيادة على حدود عام 1967 كما هو مثبت في وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني، سيخلق اسس سلام حقيقي.

مقالات ذات صلة