تقارير أمنية

عندما تغلق الزنزانة للتعذيب

المجد – خاص


يتمتع جهاز الشاباك باستقلالية مطلقة، فهذا الجهاز لا يقع تحت سيطرة أي من الوزارات في الحكومة الصهيونية ، ويقدم هذا الجهاز تقاريره إلى رئيس الوزراء مباشرة، ويشرف الجهاز على سير عملية التحقيق في مراكز الشرطة وفي الاستخبارات العسكرية ، وفي الحالات الخطرة يتولى جهاز الشاباك التحقيق فيها.


ويستخدم  الشاباك أسلوب التعذيب بشكل ممنهج ومنتظم في التحقيقات التي يقوم بها ضباطه . موقع المجد .. نحو وعي أمني يسلط الضوء على أشكال التعذيب المختلفة مستنداً على روايات أسرى محررين من داخل أقبية الظلام الصهيوني بهدف التعرف على أساليب  التعذيب في عملية الاستجواب والتحقيق  لدى العدو الصهيوني علماً بأننا سنقدم لك عزيزي القاريء موضوعات مختلفة عن أساليب العدو القذرة  في تعذيب المعتقلين وانتزاع الاعتراف منهم  وسنقدم لك الطرق المناسبة في كيفية مواجهة المحقق.


الاعتقالات


وقد كشف تقرير أعده مركز الدفاع عن الفرد “هموكيد” ومنظمة حقوق الانسان عن وسائل التحقيق التي يتبعها جهاز الأمن العام الشاباك وذلك استنادا إلى إفادات 73 فلسطينياً تم التحقيق معهم في الفترة الواقعة بين تموز 2005 حتى شهر آذار 2006.


 


ووصف التقرير ظروف الاعتقال التي يتم فيها الاحتجاز بالمُخزية و التي تشمل العزل وتعمية الحواس تستغل من أجل تفعيل الضغط النفسي وإضعاف قدرة الجسم على الصمود , بهدف  كسر معنويات المعتقلين الذين يتم التحقيق معهم.


 وذكر التقرير أنه في حالات قليلة يتبع المحققون وسائل العنف البدني المباشر، وبضمن ذلك الضرب، شد الوثاق، طي الظهر، شد الجسم والحرمان من النوم لمدة متواصلة.


اعترافات صهيونية


اعترفت دولة العدو الصهيوني  خلال السنوات الأخيرة رسمياً بأن محققي جهاز الشاباك يتبعون وسائل تحقيق “شاذة” ويستعملون “الضغط البدني” ضد المعتقلين الفلسطينيين في الحالات التي تعتبرها “قنبلة موقوتة”


وكانت محكمة العدل العليا قررت في أيلول 1999 أن جهاز الشاباك لا يملك الصلاحية القانونية لاستعمال “وسائل التحقيق البدنية” ضد الذين يتم التحقيق معهم لكن رغم ذلك  فإن محققي الشاباك الذين نكلوا بمن تم التحقيق معهم في حالة “القنبلة الموقوتة” يتمتعون بالعفو من المثول أمام القضاء.


شهود على الجريمة


وقد أبلغ عدد من  الشهود عن حالات التعذيب التي كانوا يتعرضوا لها من قبل جهاز الشاباك وهي  الضرب، شد القيود المؤلم، الشتائم والإهانات ومنع الاحتياجات الطبيعية التي عانوا منها من قبل الجنود منذ لحظة اعتقالهم ولغاية تسليمهم إلى المخابرات.


نظام التحقيقات في الشاباك


التنكيل الروتيني:


يتكون نظام التحقيقات في الشاباك من سبعة مكونات أساسية تمس بصور متفاوتة بكرامة من يتم التحقيق معهم وبسلامة أبدانهم. كما أن الأذى يزداد على ضوء دمج هذه المكونات خلال فترة التحقيق التي استمرت في حالة شهود العينة مدة 35 يوما بالمعدل:


 


*  الانقطاع عن العالم الخارجي – منع اللقاء ما بين المعتقل وبين محاميه وممثل الصليب الأحمر.


*  ظروف السجن كوسيلة ضغط نفسية – العزل في زنزانة خانقة تفوح منها روائح كريهة.


*  ظروف السجن كوسيلة لإضعاف الجسم – منع النشاط البدني، المضايقة وقت النوم والطعام غير اللائق.


*  وضعية “الشبح” – تقييد يدي المعتقل ورجليه بالكرسي بصورة مؤلمة ومتواصلة؛


*  التقريع والاهانات- الشتائم، إجراء التفتيش مع العري التام، الصراخ، البصق وما شابه؛


*  التهديدات – وبضمنها التهديد باستعمال التعذيب البدني القاسي، اعتقال أفراد العائلة وغيرها؛


*  تخليص المعلومات بواسطة المتعاونين “العصافير”- هذه الطريقة بحد ذاتها ليست مصحوبة بالأذى، غير أن نجاعتها تعتمد إلى حد كبير على التنكيل بالمعتقلين قبل استعمالها.


وسائل التحقيق “الخاصة”


بالإضافة إلى الوسائل الاعتيادية، يستعمل محققو الشاباك في جزء من الحالات، على ما يبدو في الحالات التي يتم التحقيق فيها مع من يصفونه “قنبلة موقوتة”، وسائل “خاصة” ترتبط غالبيتها بإستعمال العنف البدني المباشر. وقد وصف شهود العينة سبع وسائل كهذه:


 


1.   الحرمان من النوم لمدة تزيد عن يوم كامل 15 حالة.والضربات “الجافة” وشد الوثاق (كلابشات) بصورة مؤلمة، وفي بعض الأحيان إلى درجة وقف سريان الدم اضافة إلى شد الجسم إلى الأمام بصورة مفاجئة، التسبب بالألم في مفاصل اليدين الموثقتين بالكرسي وثني الرأس إلى الجوانب أو الوراء، من خلال الإمساك المؤلم بالذقن أو دفعه بقبضة اليد.


2.   ويذكر أيضا وضعية “الضفدع” وهي إجبار المعتقل على جلوس القرفصاء على أطراف أصابعه والمصحوبة بالدفع , بالاضافة الى وضعية “الموزة”وهي طي جسم المعتقل على شكل قوس خلال جلوسه على المقعد بدون مسند.


كيف يعذب الأطفال!!؟؟


منذ لحظة الاعتقال حتى الدخول للسجن يتم ضرب الأطفال في جميع انحاء جسمهم وخاصة في المناطق العليا والرأس ثم يتم حمل الطفل وهزه بشكل متكرر الأمر الذي يعرضهم لفقدان الوعي.


ويلي ذلك ربط الأرجل والأيدي ويتم وضع الطفل بمحاذاة الحائط وإجباره على الوقوف على أطراف قدميه لفترة معينة ومن ثم اجبار الطفل على سب الذات الالهية أو على الأقارب أو البصق على الأقارب والسجناء الآخرين، أو إجباره على ارهاق نفسه جسدياً.


ومن أساليب التعذيب مع الأطفال التي تعتبر شديدة القذارة هي  سكب الماء البارد أو الساخن خلال التحقيق، ففي فصل الشتاء يتم سكب الماء البارد وعلى العكس في فصل الصيف.


ناهيك عن ارسال الطفل إلى غرف العملاء حيث يوجد عملاء فلسطينيون من أجل انتزاع اعتراف من الطفل. وبعدها تأتي مرحلة التحطيم النفسي  خلال التحقيق حيث يتم منع الاطفال من النوم .

مقالات ذات صلة