تقارير أمنية

هذه هي قصتنا مع شبكات التجسس..الموساد قرر تفعيل شبكاته منذ بداية العام الحالي

المجد-


يتوالى اكتشاف المزيد من شبكات التجسس العاملة في لبنان لصالح العدو الصهيوني، وبالتالي يستمر ـ بوتيرة متسارعةـ إلقاء القبض على العملاء والجواسيس المتغلغلين في الكثير من المناطق، الأمر الذي يثبت وبالعين المجردة ان الكلام عن الدور الصهيوني التخريبي في الداخل ليس مجرد تنظير أو خطاب خشبي كما يحاول البعض ان يوحي، بل أن هذا الدور المزمن هو شديد الخطورة وأقرب إلى «الإخطبوط الإرهابي» المتمدد في كل الاتجاهات.


ولكن، ما سر نجاح «فرع المعلومات» في وضع اليد على مجموعة كبيرة من شبكات وخلايا التجسس في هذا التوقيت بالذات؟


يقول المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي لـ«السفير» أن ملاحقة الشبكات المتعاملة مع العدو الصهيوني هي هدف مركزي لمؤسسة قوى الأمن و«فرع المعلومات» فيها، «وقد أوليت كل الاهتمام لهذا الأمر منذ أن استلمت مسؤوليتي في قيادة قوى الأمن قبل أربع سنوات، ولكن ضعف الإمكانيات في البداية كان يحول دون تحقيق إنجازات بارزة على هذا الصعيد، إلى أن تمكنا تدريجيا مع تراكم الخبرة والتقنيات، من اكتساب الفعالية في مواجهة النشاط المخابراتي الصهيوني».


ويلفت الانتباه إلى انه استلم قوى الأمن وهي في وضع ضعيف بفعل تراكمات المرحلة السابقة، و«بالتالي فقد كنا في حال لا تسمح لنا بأكثر من ملاحقة الجريمة الجنائية العادية وبدرجة أقل الجريمة المنظمة، أما الجريمة التجسسية، وهي الأدق والأصعب، فلم نكن مهيئين لمواجهتها نتيجة ضعف القدرات».


بالنسبة للتوقيت ، يضيف أشرف  ريفي أن كل ما في الأمر أننا كنا نحتاج الى بعض الوقت من أجل تحسين وتحصين قدراتنا في مواجهة الأصابع الصهيونية المتغلغلة في العمق اللبناني، آخذين بعين الاعتبار أن خطر العدو والموساد  على لبنان هو الخطر الداهم والدائم الذي يتطلب أفضل جهوزية للتصدي له.


ويشدد ريفي على انه يدرك جيدا أن الصراع مع العدو الصهيوني هو صراع إستراتيجي، وهذه الحقيقة هي من ثوابت تربيتنا وانتمائنا القومي والوطني، وقد رضعتاها مع حليب أمهاتنا.


ويضيف: لقد أردت أن أضع بصمتي على الجانب المتصل بمواجهة النشاط التخريبي الصهيوني، فبدأنا في تطوير إمكانياتنا تدريجياً وخصوصا لناحية تعزيز الجزء الاستعلامي “الاستخباري” من عملنا، باعتبار أن جهوزيتنا كانت جيدة على مستوى القوة الضاربة المتمثلة في الفهود، منطلقين من قاعدة أن الزند القوي يحتاج، للتمكن من استخدامه بطريقة فعالة، الى استعلام جيد يتيح تأمين المعلومات الضرورية التي تسمح لنا بان نعرف خصمنا معرفة جيدة وتقديم الدليل على ما يقوم به.


ويشير إلى انه تم على هذا الأساس «وضع تصور لكيفية تعزيز حضورنا الاستعلامي، بعدما كنا قد أنجزنا ترتيب البيت الداخلي لقوى الامن، ثم انتقلنا منذ سنتين الى مرحلة متقدمة في مواجهة خلايا وشبكات الموساد ، بعدما طورنا وسائلنا التكنولوجية واستطعنا تأمين الدعم المالي لبناء جهاز متخصص في ملاحقة الشبكات ضمن فرع المعلومات»، لافتا الانتباه الى انه «وبعد مضي ستة أشهر على المباشرة في تطبيق خططنا تمكنا من توقيف عميل اعترف بعلاقته مع الموساد  إلا اننا لم نعلن عنه في حينه لأننا افترضنا أن هذا الانجاز غير كاف ولا يجب التباهي به قبل استكمال وضع اليد على باقي أجزاء الخلية التي ينتمي إليها العميل».


ويتابع ريفي: لاحقا، نجحنا في الإمساك بأطراف خيوط ممتدة الى العديد من خلايا التجسس ولكن ما كان يعرقل عملنا هو ان العدو الصهيوني طلب من شبكاته أن تكون حذرة وبطيئة في تحركاتها، إلى أن قرر تفعيلها منذ بداية العام الحالي فعادت الى التحرك القوي إما لتجديد بنك المعلومات وإما بهدف الإعداد لعمليات معينة، وهنا تواصلنا مع المقاومة وأبلغناه بان لدينا خيوطا تدل على أن العدو يحاول المس بأمن المقاومة.


ويشير إلى أن تلك اللحظة «شكلت ساعة الصفر لانطلاقنا في حملة ملاحقة وتفكيك شبكات التجسس التي كنا نملك خيوطها»، كاشفا عن أن توقيف أديب العلم كان عنصرا حاسما في تداعي العديد من الشبكات والخلايا التي ضبطت لاحقا، متوقعا انهيار المزيد منها قريبا.


المصدر: السفير اللبنانية

مقالات ذات صلة