تقارير أمنية

مهامهم: جمع معلومات، رصد أهداف، تصويرها وإعطاء العدو إحداثياتها

 

دميا بداخلها جهاز تجسس توضع في السيارات

المجد-

عرضت قناة الجزيرة الفضائية ضمن برنامج حوار مفتوح الذي يقدمه غسان بن جدو صوراً وشرحاً لأجهزة تجسس كانت تستخدم للتواصل بين الاحتلال الصهيوني وشبكة العملاء التي تم ضبطها مؤخراً في لبنان .

وجاء في تقرير مسبق للبرنامج رجلا أمن لبنانيين يفصلان هذه الأجهزة المتطورة التي أخفيت بطريقة أمنية ذات جودة عالية  لدى العميل مروان الفقيه حيث قال أحد رجال الأمن :" تم ارتباط الخلية منذ عام 1982 وحتى عام 2009 وخاصة أحدهم الذي كان متزوجا للمرة الثانية وكان لديه جمعية يعمل فيها كغطاء"مضيفا " حيث كانت السكرتيرة كانت تدخل عليه يلعب بالورق على جهاز الكمبيوتر لكن في الحقيقة أنه كان يرسل معلومات لإسرائيل بطريقة مشفرة ".

وأشار إلى أن هذا العميل "الفقيه" قد وضع أجهزة تصوير على الجانب اليمين من سيارته بحيث تسجل صوت وصورة وقد جمع من خلالها معلومات عدة في لبنان عن مراكز للمقاومة وبعدها توجه إلى سوريا وكان له مهمة لجمع المعلومات في سوريا عن بعض المراكز الرسمية .

وحول سؤال لبن جدو حول نشاط العميل في حرب لبنان 2006 قال رجل الأمن :"في الحرب كان له عمل معاكس ومغاير حيث تم الطلب منه النزول للمحطة وتأمين البنزين للمقاومة حتى يشاهد كل ما يجري من تحركات المقاومة خلال الحرب وينقلها للاحتلال".

ونوه المصدر إلى أن مناطق ومنازل دمرت خلال الحرب بسبب ما كان ينقله هذا المصدر حيث قصف منزل مجاور لبيته وكذلك مراكز أخرى هو قام بإعطاء العدو إحداثياتها مثل مراكز لا تقع ضمن إطار حزبي أو مقاومة وهي مراكز مدنية كالمدارس.

وشدد رجل الأمن أن العميل مروان فقيه كان يمتلك "فلاشتين موموري" أحدها رئيسية والأخرى مساعدة وهي بها خريطة للبنان مقسمة لمربعات يتم تحديد الإحداثيات من خلالها بحيث تصل من خلالها إلى أي بناية أو أي مكان بلبنان بعد فك الشيفرة الموجودة عليها لدرجة أنه بإمكانه الولوج إلى أي طابق يتم تحديده بحيث تعطى هدفاً محددا بدرجة كبيرة جدا ويتم إرسالها بعد تشفيرها على أنها صور سيارات وهو نفس إطار عمل العميل وبذلك تبعد الشبهة عنه ".

وأضاف :" بهذه الطريقة كانت تظهر سيارات وأرقامها ولونها وتاريخ الصنع بحيث لو رآها أي أحد لا يشعر بها لكن في المقابل الجهات الصهيونية كانت تفك الشيفرة .

وكشف أن طريقة التشفير كانت تعتمد على فلاشين موموري لا تعمل الشيفرة إلا إذا تم تشغيلهما مع بعضهما البعض أما إذا فتح احدهم فانه يظهر كأفلام أو أغاني عادية ".

وحول قيمة المساعدة الشهرية التي يتقاضاها العميل في لبنان شهريا تساوي 8 آلاف دولار مؤكدا أن منهم من كان يحصل على 15 ألف شهريا ومنهم من يطلب مساعدات شهرية تصل إلى 20 ألف دولار لشراء سيارة أو شيء من هذا القبيل ".

ومعرض سؤال لبن جدوا أجاب رجلي الأمن أن احد العملاء كان يعمل في الضاحية الجنوبية ويتعاون مع العدو منذ ما يزيد عن ثمانية سنوات وقد كان يتعامل أثناء الحرب بحيث كانوا يتصلوا عليه بالهاتف الخليوي ليخبروه بالخروج من المكان لأنه سيتم قصفه .

مقالات ذات صلة