الأمن المجتمعي

الأيام تحمل معها معلومات جديدة عن العملاء وتكشف المزيد منهم

المجد-

 بات من المألوف أن نسمع  في لبنان انه ألقي القبض على عميل هنا ومداهمة ومصادرة أجهزة اتصال متطورة مع العدو هناك , ويكاد لا يمر يوم دون ان نعرف اكثر من الفظاعات التي ارتكبها هؤلاء بحق اهلهم ووطنهم ,و الجديد اليوم في مسلسل العملاء ما ذكرته صحيفة "السفير" ان التحقيقات الأولية التي أجريت مع الموقوف جودت حكيم "54 عاما" من بلدة ابل السقي في قضاء مرجعيون، أظهرت أنه كان شريكاً رئيسياً في تحضير مسرح جريمة اغتيال القيادي في حزب الله غالب عوالي صبيحة التاسع عشر من تموز 2004، في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث اعترف أمام المحققين بأنه في ليلة وقوع الجريمة كان موجوداً في حي معوض وتحديداً في الشارع المؤدي الى المبنى الذي يقطن فيه عوالي.

ومن خلال التحقيقات مع جودت ومع ناصر نادر ومصطفى سعيّد، تبين أن الثلاثة وربما غيرهم قد عملوا منفصلين على مراقبة عوالي الذي وضعه الاسرائيليون، بعد التحرير في العام ألفين هدفاً مركزياً بالنظر الى الدور الكبير الذي لعبه على صعيد الانتفاضة الفلسطينية من جهة والعمل في مناطق الـ 48 من جهة ثانية.

وقال جودت أمام المحققين إنه بدأ بالتعامل مع الاسرائيليين أثناء اقامته في بلدته داخل الشريط الحدودي المحتل في منتصف التسعينيات، واشار الى أنه زار الاراضي المحتلة في فلسطين أربع مرات والتقى هناك عددا من الضباط الاسرائيليين وخضع للتدريب على ايديهم خاصة حول منظومة التمويه والاتصال وارسال الاحداثيات، مقابل مبالغ مالية كانت تصـله بصورة دورية ومباشرة (قبل التحرير) وبعد العام ألفين من خــلال ما يسمى «البريد الميت».

وأوضح حكيم أنه بعد انتقاله للسكن في منطقة عاليه، استفاد من عمله كمندوب لشركة أدوات طبية، حيث كان يتنقل في مناطق عدة وخاصة في الضاحية الجنوبية والجنوب (مناطق الخيام ومرجعيون وعين قني الخ..) ويقوم باستطلاع أهداف محددة عبارة عن مراكز ومنازل لشخصيات معينة ويقوم بإرسال احداثياتها الى الاسرائيليين، كما استفاد من عمله في التجارة مع قوات الطوارئ الدولية، خاصة مع الكتيبة النروجية التي كانت بلدته ضمن نطاق عملها، من أجل توفير غطاء لحركته وللسفرات التي كان يقوم بها الى الخارج ومنها الصين وابو ظبي والكويت. كما استفاد جودت من موقعه الحزبي ضمن أحد الأحزاب التاريخية العريقة في حاصبيا، حيث وصل الى رتبة مدير فرع وخضع ابان الحرب لدورات عسكرية وشارك في «حرب الجبل» (عام 1983).

واعترف جودت حكيم بأنه خلال حرب تموز، لم يغادر المنطقة الحدودية، حيث طلب منه الإسرائيليون توفير معلومات حول تحركات المقاومة والجيش اللبناني وقدرات المقاومة الصاروخية يوماً بيوم.

كما وذكرت صحيفة "السفير" ايضاً ان قوة مشتركة من فرع المعلومات والامن العام، قامت بعد ظهر أمس الاثنين، بمداهمة منزل المدعو م.م. من الجنسية المصرية والمقيم في عيتا الشعب، حيث تبين انه فر الى جهة مجهولة. واشارت مصادر أمنية متابعة بان المدعو م.م يقيم في البلدة منذ الاحتلال ويعمل في الزراعة وتدور حوله الشبهات منذ ما قبل «حرب تموز» فيما لاحظ محيطون به بمن فيهم زوجته اللبنانية ان علامات الارهاق والتعب قد ظهرت عليه منذ مدة بعد أن بدأت تتهاوى الشبكات الاسرائيلية في المنطقة.

من جانبها نقلت صحيفة "الأخبار" عن مسؤولين واسعي الاطلاع تأكيدهم أن العقيد في الجيش ش. ت. اعترف خلال التحقيق معه في مديرية استخبارات الجيش بأن الاستخبارات الإسرائيلية جنّدته منتصف تسعينيات القرن الماضي، حين كان في دورة عسكرية في دولة غربية، وكلّفته بجمع معلومات تفصيلية عن المؤسسة العسكرية ومواقعها ومراكز الجيش السوري في لبنان، إضافة إلى تحديد أهداف ومواقع تابعة للجيش وللمقاومة. وقد صودرت من منزله أجهزة اتصال كان يستخدمها للتواصل مع مشغّليه. وذكر مطّلعون على التحقيقات أنه يعمل مستقلاً عن العقيد م. د. الموقوف بالشبهة ذاتها منذ أكثر من 10 أيام.

وذكرت صحيفة «الأخبار» أن من غير المستغرب ألّا تصدر قيادة اليونيفيل تعليقاً على حادثة القبض على لبنانيين اثنين يعملان ضمن قواتها في الجنوب للاشتباه بتعاملهما مع العدو الإسرائيلي. في المقابل، لم يُحدث الأمر ارتباكاً أو صدمة في الشارع المحلي لدوافع مختلفة. إذ إن عدداً كبيراً من الموظفين، الذين يتحدرون من القرى الحدودية الجنوبية كانوا عناصر في صفوف ميليشيا أنطوان لحد، والبعض سبق أن صدرت في حقهم أحكام قضائية. وبما أن التعامل مع إسرائيل يستطيع اختراق حتى الجيش والأجهزة الأمنية، فإن العتب يصبح مرفوعاً إذا ما اخترق قوات اليونيفيل.  .

والامر الذي يحمل في طياته الكثير من الترقب وعنصر المفاجأة , اعتبرت صحيفة "الديار" ان السبب الحقيقي الذي بموجبه نجحت القوى الأمنية في تفكيك العدد الكبير من الشبكات التي تعمل لصالح إسرائيل يعود الى كشف احد الموقوفين أرقام الاتصالات التي تحصل من خارج لبنان والتي يتولاها أشخاص يتكلمون بلهجة لبنانية بشكل طبيعي موجودون في اوروبا.

وأشارت إلى أن هذه الاتصالات كانت تعمل من خلال «سيستيم دايفرت» اي الاتصالات بواسطة عدة محاور لكن الأجهزة المتطورة لدى فرع المعلومات استطاعت تعقب هذه الأرقام وملاحقة الأرقام التي كانت تتصل بها في لبنان، وهكذا بدأت الشبكات تتهاوى الواحدة تلو الأخرى مع احتمال كشف المزيد منها. وفي المعلومات أن أسماء كبيرة هي موضوع مراقبة باستمرار لكشف مسؤولياتها في موضوع التجسس لصالح إسرائيل، وعلى هذا الإيقاع فان قيادة الجيش بصدد حملة لتطهير المرتكبين داخل المؤسسة العسكرية بعد الغطاء السياسي من الحكومة.

ونقلت الصحيفة عن مراقبين إشارتهم إلى ان مخابرات الجيش وفرع المعلومات قد حققا نتائج باهرة، على صعيد كشف هذه الشبكات، ويعتبر هذا الانجاز انتصار المقاومة في حرب تموز، لذا فان بعض الأمنيين اللبنانيين البارزين والذين نجحوا في فكفكة هذه الشبكات باتوا عرضة لعمليات اغتيال من الموساد الإسرائيلي خصوصاً وان تحذيرات أمنية وصلت الى هؤلاء القادة.

هكذا جند الموساد الحمصي

ومن ناحية ذي صلة ذكرت صحيفة "السفير" أنّ طريقة تجنيد العميل زياد الحمصي تمتّ عن طريق ضابط في جهاز «الموساد» حضر إلى لبنان بصفة رئيس بلدية في إحدى المناطق في بانكوك وجال على عدد من البلديات في البقاع والتقى رؤساءها، ووجّه دعوات لهم لزيارة بلديته الوهمية، فسارع الحمصي إلى تلبية هذه الدعوة واعتذر البقية لأسباب خاصة بهم وارتباطاتهم وأعمالهم.

ولفتت الى انه خلال اللقاء في تايلاند كشف ضابط «الموساد» عن شخصيته الحقيقية أمام الحمصي بعد حديث مطوّل عن الجنود الإسرائيليين الذين قتلوا في السلطان يعقوب في البقاع الغربي ولم يعثر على أيّ أثر لهم، حيث بدا ضابط الموساد ملحّاً في الحديث عن أهمية استعادة رفاتهم وأرفقها بتقديم إغراءات للحمصي الذي اقتنع بها وراح يتواصل مع مشغّليه، ويزوّدهم بالمعلومات المطلوبة.

المصدر: موقع قناة المنار

 

مقالات ذات صلة