تقارير أمنية

دراسة صهيونية تحذر من تزايد التهرب من الجيش


القدس المحتلة- المجد:



      كشفت دراسة صهيونية عن اتساع ظاهرة التهرب من الخدمة العسكرية الإجبارية، ما يجعل جيش الاحتلال الإسرائيلي يفقد مخزونا نوعيا من الجنود جراء هبوط رغبة أبناء الطبقات الوسطى والعليا في الانضمام لوحداته القتالية.


وقالت المصادر :” إن الدراسة التي أجراها الدكتور يجيل ليفي من جامعة بئر السبع للتركيبة الديمجرافية للجيش الإسرائيلي أظهرت ضعف الدافع عند أبناء المجموعات اليهودية الإشكنازية (اليهود الغربيين) المنحدرين من الطبقتين الوسطى والعليا للانضمام للجيش”.


 


ويؤكد ليفي في الدراسة التي حملت عنوان “صورة الوضع” ونشرت يوم الاثنين ضمن دورية فصلية لقسم الإدارة والسياسات العامة بجامعة بئر السبع أن المجموعات المذكورة لم تعد بحاجة للجيش من أجل الفوز بمكانة وحقوق وتمويل، بخلاف الماضي.


 


ويوضح الباحث -الذي حلّل هوية ضحايا الجيش في الانتفاضة الثانية- أن أبناء مجموعات اجتماعية أخرى على رأسها المهاجرون الجدد وسكان الضواحي ومدن التطوير والمتدينون والمستوطنون قد حلوا بالتدريج مكان أبناء الطبقتين الوسطى والعليا في الجيش وخاصة في وحداته القتالية.


 


وتلفت الدراسة إلى أن المجندين الوحيدين الذين عادوا للخدمة ضمن الوحدات القتالية في الجيش هم أبناء الكيبوتسات (المجمعات السكنية التعاونية) بعد تراجع ملحوظ في الثمانينات والتسعينات.


 


ويعزو البحث المشاركة القياسية لأبناء الكيبوتسات في الجيش إلى تأسيس هؤلاء مدارس علمانية تمهد للخدمة العسكرية، مشيرا إلى سقوط 18 جنديا من أبنائها -وهو ما يمثل خمسة أضعاف نسبتهم من مجمل السكان- في حرب لبنان الثانية.


 


كما تفيد الدراسة أن 25% من مجمل المرشحين للخدمة العسكرية في العام 2007 تخلفوا عن الالتحاق بالجيش في حين لم يكمل 17% الخدمة لمدة ثلاث سنوات كما ينص القانون.


 


وكان قائد الأركان الجديد جابي أشكينازي قد حذر فور تقلده منصبه الصيف الماضي من تحول “جيش الشعب” إلى جيش “نصف الشعب” داعيا لإعادة الشعور بالخجل لدى المتهربين من الخدمة.


 


ويرى محللون أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواجه مشكلة أكثر تعقيدا تتمثل بفقدان مخزون نوعي من الجنود، جراء هبوط الدافع عند أبناء الطبقات الوسطى والعليا للانضمام لوحدات قتالية.

مقالات ذات صلة