تقارير أمنية

شبكة الموساد تترصد الحريري وجعجع وفارس بويز

المجد-مواقع إلكترونية

كشف القضاء العسكري اللبناني أمس عن تخطي العمل الاستخباري الصهيوني في لبنان إطار المواجهة المباشرة مع المقاومة، وصولاً إلى مراقبة مسؤولين سياسيين من الصف الأول في قوى 14 آذار.

فقد اعترف موقوفان ادعى عليهما مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر أمس بأن الاستخبارات الصهيونية كلفتهما رصد منزل رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع وتحركاته، ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري والنائب والوزير السابق فارس بويز.

وكانت المديرية العامة للأمن العام قد أوقفت المدعى عليهما يوم 6 حزيران الجاري في المنصورية (المتن)، وهما الشقيقان فوزي وسعيد العلم (من بلدة رميش الجنوبية، لكنهما لا يمتّان بصلة قرابة مباشرة للعميد المتقاعد الموقوف أديب العلم).

وذكر مسؤول أمني أن الموقوفَين كانا على صلة بالمحرك الأمني في منطقة بنت جبيل سابقاً العميل الفار أحمد شبلي صالح (يعمل لحساب وحدة الـ504 في شعبة الاستخبارات العسكرية الصهيونية «أمان»، وهو موجود منذ عام 2000 في فلسطين المحتلة).

وبحسب مسؤولين أمنيين وقضائيين، فإن الموقوفَين راقبا تحركات رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع منذ خروجه من السجن، وذلك عبر رصد مكان سكنه في منطقة الأرز، قبل أن ينتقل إلى بزمار ولاحقاً إلى معراب في منطقة كسروان.

وذكر أحد المدعى عليهما أنه استمر بمراقبة منزل جعجع والإجراءات الأمنية المتخذة في محيطه والمواكب التي يستخدمها حتى لاحظ وجوده في إحدى المرات رجال الأمن المكلفين حماية منزل جعجع، فسألوه عن سبب وقوفه في المكان.

وبعدما أجابهم بأنه ضلّ طريقه، طلبوا منه مغادرة المنطقة، وتوقف عن تنفيذ المهمة المكلف بها مع شقيقه منذ ذلك الحين.

وأشار المسؤولون إلى أن الموقوفين اعترفا بأن مشغليهما كلفوهما أيضاًَ تحديد المواكب التي كان يستخدمها النائب سعد الحريري خلال زياراته إلى معراب، فضلاً عن مراقبة منزل النائب والوزير السابق فارس بويز وتحركاته.

وفي السياق ذاته، ادعى القاضي صقر على الموقوفَين محمد رضوان (مصري أوقف في عيتا الشعب الجنوبية) ويوسف وإيلي العلم بجرم التعامل مع الاستخبارات الصهيونية.

وأشار مسؤول قضائي إلى أن المدعى عليه المصري اعترف بالتعامل مع المحرك الأمني في وحدة الـ504 أحمد شبلي صالح منذ منتصف التسعينيات، وأنه استمر بالتواصل معه بعد تحرير الجنوب، وبأنه كان يكلفه تحديد مواقع للمقاومة وجمع معلومات عن تحركات أفرادها.

كذلك اعترف الموقوفان الآخران بتنفيذ مهمات مشابهة، وهما كانا يتواصلان مع قريب لهما في فلسطين المحتلة.

وأشار مسؤول أمني إلى أن المدعى عليهم المذكورين، عدا المدعى عليه رضوان، كانوا ينتقلون إلى قبرص وبعض الدول الأوروبية للقاء مشغليهم، فضلاً عن مشاركة 3 منهم بتهريب المخدرات عبر الحدود اللبنانية ـــ الفلسطينية.

وتعليقاً على ادعاء صقر، أكّد النائب في كتلة القوات اللبنانية أنطوان زهرا لـ«الأخبار» أن جعجع كان قد تلقى تحذيرات أمنية عن إمكان استهدافه من الاستخبارات الصهيونية وغيرها من الجهات. 

ويرى مراقبون ان الموساد يسعى لإشعال فتنة داخلية بلبنان من خلال استهداف شخصيات مسئولة في القيادة اللبنانية سواء الأكثرية أم المعارضة وان المخابرات الصهيونية تقف خلف الكثير من الأحداث التي خلقت حالة التوتر بين اللبنانيين أبناء البلد الواحد.

 

مقالات ذات صلة