تقارير أمنية

المتطرفون يهيمنون على الحياة داخل الكيان الصهيوني

المجد:

 استمراراً لما ينشره  موقع المجد نحو وعي أمني حول تداعي الكيان الصهيوني, وغرقه بالفساد قال 82% من الصهاينة إن قياداتهم الجماهيرية، من سياسيين وإعلاميين، غارقون في الفساد، وقال 86% منهم إن الجهود التي تبذلها الحكومة لمكافحة الفساد ستفشل حتما بسبب تجذر الفساد في السياسة.
 
وتبين أن الأحزاب السياسية في الكيان هي الجهة الأكثر فسادا في نظر الصهاينة، حيث إن 40% قالوا إنها الأشد فسادا، بينما قال 23% إن الكنيست (البرلمان الصهيوني) هو الأشد فسادا، وقال 7% إن الصحافة هي الفاسدة.

وجاءت هذه المعطيات في إطار استطلاع رأي عالمي حول الفساد أجري في 69 دولة في العالم، وشارك فيه نحو 80 ألف مواطن، وتبين فيه أن الكيان الصهيوني يتفوق على جميع تلك الدول في درجة الفساد السياسي.

من ناحية ثانية تشير تقارير وتحليلات سياسية أميركية إلى أن الكيان الصهيوني والولايات المتحدة يتجهان إلى اشتباك سياسي في مسألة حل الدولتين، في وقت يتغير فيه وجه الكيان الديموغرافي بسبب تعاظم عدد "الأقليات اليهودية المتطرفة" في الكيان.

وقالت مجلة "فورين بوليسي"(الشوؤن الاجنبية) الأميركية في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، بعنوان "وجه إسرائيل المتغير"، إن ارتفاع شعبية حزب إسرائيل بيتنا بزعامة وزير الخارجية افيغدور ليبرمان في أوساط الشباب والعلمانيين من اليهود المولودين في داخل الكيان، سببه أن العوامل الديموغرافية تصب في مصلحته، وتتغذى من إحباط شريحة واسعة من الصهاينة نتيجة ارتفاع أعداد العرب في "إسرائيل" واليهود المتدينين المتشددين (الحريديم.

وتبدو الأرقام التي نشرتها المجلة استنادا إلى الإحصاءات المتوقعة لطلبة المدارس مذهلة، ففي عام 1960، أفاد مكتب الإحصاء المركزي الصهيوني أن 15% فقط من تلامذة المدارس الابتدائية ، هم إما من العرب أو الحريديم. لكنهم اليوم يشكلون 46% من إجمالي التلاميذ. ويتوقع أن يتحول هؤلاء الى غالبية بحلول عام 2020.
عام 2030 تحول مثير

وأظهرت الدراسات الديموغرافية أنه وبحلول عام 2030، سيشكل العرب والحريديم نصف الشريحة السكانية الناخبة التي تتراوح أعمارها بين 18 و 19 سنة، مما يعتبر تحولاً مثيراً في التركيبة الإثنية والدينية في الكيان.

وقالت المجلة في التقرير الذي كتبه ريتشارد سينكوتا، المستشار الديمغرافي في المجلس القومي للاستخبارات، إن النتائج الديموغرافية لستة عقود من تاريخ الكيان في الاستثمار الاجتماعي تأتي مختلطة. فقد استقرت معدلات الإنجاب للمهاجرين اليهود فوق مستوى الطفلين للعائلة، بخلاف اليهود في الخارج، علماً بأن الهجرة اليهودية الى الكيان بقيت عرضية أكثر منها مستمرة.

ولا يتخطى عدد الوافدين اليوم الى الكيان الصهيوني وغالبيتهم من دول الاتحاد السوفييتي السابق، عشرين ألف مهاجر سنوياً، اي ما يعادل 18% من النمو السنوي للسكان.

وفي الوقت نفسه انخفض متوسط الخصوبة لدى الصهاينة في صفوف المرأة التقليدية الآتية من شمال أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا والجاليات اليهودية في المتوسط، من أكثر من خمسة أطفال في الخميسنيات من القرن الماضي الى أقل من 3 اليوم.

وانخفض المعدل نفسه في صفوف النساء العربيات، وإن بوتيرة أبطأ، من أكثر من سبعة أطفال لكل امرأة في الخمسينيات من القرن الماضي الى نحو 3,6 اليوم.

وتبلغ نسبة المسلمين العرب الذين يشكلون 20% من السكان البالغ عددهم 1,7 مليون نسمة 83%، ويبلغ معدل الإنجاب لديهم 3,9 طفلا لكل امرأة. أما المسيحيون العرب فيشكلون حاليا ما يزيد قليلا على 8% من السكان العرب، وتبلغ معدلات الخصوبة في صفوفهم 2,1 طفل لكل امرأة.

وبغياب الاحصاءات الرسمية، يقدر معدل الانجاب لدى السكان الحريديم بـ7 أطفال لكل امرأة، مما

يعني أنه لم يحدث أي انخفاض في معدل الخصوبة لدى هذه الشريحة منذ تأسيس الكيان الصهيوني.

وبذلك، فإن معدل النمو لدى الحريديم الذين يشكلون 7-11% من سكان الكيان يصل إلى 4% سنويا، مما يعني أن هذه الشريحة تتوسع أسرع من غيرها، مما يثير اضطراب اليهود العلمانيين لمجموعة من الاسباب معظمها اقتصادية. فاليهود المتشددون يستفيدون من تأجيلات الدفع لعقود احياناً، كما يحصلون على مساعدات حكومية اجتماعية من دون أن يساهموا في عائدات الضرائب.
الحاخامات يسيطرون

والى جانب الاسباب الاقتصادية، فإن الحاخامات المتطرفين يسيطرون على الزواج وتغيير الانتماء الديني والدفن، مما يعني انهم يتحكمون بمفاصل الحياة الخاصة للمجتمع اليهودي. كذلك، يفرض هؤلاء آراءهم عن طريق فرض الرقابة على الأفلام والإعلانات، وتنظيم حملات مقاطعة البضائع، ومضايقة اليهود العلمانيين الذين ينتهكون السبت.

ويشغل السياسيون اليهود المتطرفون مناصب بارزة في الكنيست ويعتبرون أبرز المدافعين عن عمليات الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.

ويشرح التقرير أن هذه المعطيات الديموغرافية تعطي حزب إسرائيل بيتنا الذي يرفع شعار "أرض مقابل أرض، وسلام مقابل سلام" فرصة استثنائية لتحويل الأمور الى مصلحته.

 

مقالات ذات صلة