تقارير أمنية

عبر طلاب الفنون الجميلة الموساد يستهدف الأصحاب أيضاً

الجاسوس الصهيوني جوناثان جي بولارد (أرشيف)

المجد-

… وقد أدت الاعترافات إلى الإمساك بباقي أعضاء الشبكة فى نيويورك وبتسبرج وبرشلونة، و7 آخرين فى بريطانيا وألمانيا والنمسا وهولندا جميعهم صهاينة.

فى نهاية عام 2001 ، اعتقلت السلطات الأمريكية 120 صهيونياً  بتهمة التجسس، وذلك في أثناء حمى أحداث 11 سبتمبر. وقد ادعى هؤلاء أنهم طلاب فى " أكاديمية بيزالل " للفنون الجميلة التابعة لجامعة القدس . وعندما أخضعوا لجهاز كشف الكذب لم ينجح أحد ، كما لم يستطع أي منهم أن يبرز أي وثيقة تثبت انتسابه لهذه الأكاديمية .

وقد أثبتت التحقيقات انتماءهم إلى أجهزة مخابراتية فى دولة العدو الصهيونية ، وأن أنشطتهم التجسسية شملت 42 مدينة فى الولايات المتحدة طوال عام 2001 .

وقد رصدت وثيقة من 60 صفحة لإدارة مكافحة المخدرات أنشطة هذه المجموعة من العملاء الصهاينة ، وأوضحت أنهم كانوا يقومون بزيارات مشبوهة للمصانع الفيدرالية خاصة العاملة فى مجالات التكنولوجيا العسكرية ، ومحاولات التسلل إلى وزارتى الدفاع والعدل ، وإدارة مكافحة المخدرات، وقاعدة ماكديل الجوية وقاعدة تينكر الجوية والتى تحوى طائرات الإنذار المبكر " أواكس " والقاذفة المقاتلة الحديثة B-1، وقد تم تحذير ضباط هاتين القاعدتين والعاملين فيهما من أنشطة طلاب الفنون الجميلة الصهاينة .

كما حاول بعض هؤلاء الصهاينة استهداف أعضاء فى الكونجرس وقضاة فيدراليين .

وفى 23 مارس 2001 أصدر مسئولو الاستخبارات المضادة نشرة تحذر من الصهاينة المتخفين كطلبة فنون جميلة تستهدف المكاتب والمسئولين الحكوميين.

كما ازداد قلق أجهزة الأمن الأمريكية عندما اكتشفت سيطرة شركة صهيونية تدعى" فيرينت " على كثير من مجالات الاتصالات ذات الحساسية العالمية، حيث تقوم بتزويد رجال القانون الأمريكيين بمعدات كمبيوتر محمول يمكن من خلالها تدخل الصهاينة عليها والتنصت على محادثاتهم .

 

كما تمكنت شركة صهيونية أخرى هي " أمدروس " من الحصول على تسجيلات شاملة لكل المكالمات التى تقوم بها أكبر 25 شركة تليفونات أمريكية. وتبرز خطورة هذا الأمر من شراء إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية فى عام 1997 ما يساوي 25 مليون دولار معدات اعتراضية من الشركات الصهيونية، وهو ما عرض أنظمة هذه الإدارة للاختراق من قبل العدو الصهيوني، خاصة مع محاولات عديدة لهؤلاء الطلبة الصهاينة فرض أنفسهم على ضباط وعملاء إدارة مكافحة المخدرات من خلال زيارتهم في منازلهم !

وقد أثبتت التحقيقات أن هناك منظمة دولية تعمل على تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة مركزها دولة العدو الصهيوني، وأن الملحقين العسكريين الصهاينة الذين عملوا فى سفارات دولة العدو الصهيوني بدول أمريكا اللاتينية فى فترة السبعينات والثمانينات من القرن الماضى ، أقاموا علاقات تعاون مع منظمات إنتاج وتهريب المخدرات. وقد نجحت إدارة مكافحة المخدرات فى كشف شبكة لتهريب مواد كيماوية مخدرة تعرف باسم " استاسي " يرأسها صهيوني يدعى " أوريد تويتو " ، وقد أدانته محكمة فيدرالية فى لوس أنجيلوس فى الخامس عشر من أغسطس عام 2001 مع أحد عشر شخصا بتهمة تهريب مائة ألف قرص من هذا المخدر إلى هذه المدينة وحدها.

وقد أدت الاعترافات إلى الإمساك بباقي أعضاء الشبكة فى نيويورك وبتسبرج وبرشلونة، و7 آخرين فى بريطانيا وألمانيا والنمسا وهولندا جميعهم صهاينة، ومصادرة 400 كجم من هذه الأقراص المخدرة قيمتها 1.6 مليون دولار فى مدينة لوبيك فى ألمانيا، ومثلها فى لندن، وأخرى فى مدينة هارلم الهولندية.

وتقدر كمية المواد المخدرة التي تتولى هذه الشبكة تهريبها بنحو 500 مليون قرص سنويا ثمن الواحد منها نصف دولار، أما سعره فى السوق فيصل إلى 30 دولاراً، وتباع هذه الأقراص المخدرة معلبه مثل الدواء العادي وعلى غلاف العلبة نجمة داوود.

وقد أكد تقرير للأمم المتحدة نشر فى فبراير 2002 أن منظمات المخدرات فى كولومبيا تشحن الكوكايين إلى أوروبا لتستبدل به بحبوب استاسي التى يجرى تهريبها إلى الولايات المتحدة. ومن المعروف أن للموساد  علاقات قوية مع عصابات المخدرات فى كولومبيا، وكانت محكمة فى بوجوتا قد أصدرت حكما غيابيا على كولونيل فى الجيش الصهيوني يدعى (يائير كلاين) بتهمة تدريب ميليشيات كولومبية.

وهكذا تداخلت عمليات التجسس السياسي مع العمليات الأخرى ومع عمليات تهريب المخدرات وغسل الأموال، وكلها تمسك بخيوطها دولة العدو الصهيونيل. وحاولت عناصر اللوبى الصهيونى فى الولايات المتحدة منع هذه الوثيقة من الانتشار فى وسائل الإعلام، والتشكيك فى صحتها، التى كشف عنها جون. ف. ساج في اسبوعية " ويكلي بلانت " الأمريكية ، كما حاولت أيضا الوكالات الحكومية تقليل الاهتمام بها عندما تسربت تفاصيلها بعد أن تقلص حجم الوثيقة إلى 60 صفحة بعد أن كانت تقريراً يقع فى 250 صفحة ، وهو ما لم يسمح بتداوله.

 

ويبدو مما نشرته الصحف الأمريكية تعقيبا على قضية لاري فرانكلين- تحدثنا عنها آنفاً – أن القضية لا تتوقف عنده، بل تتعداه إلى شبكة تجسس كبرى أقامتها دولة العدو الصهيوني فى أنحاء الولايات المتحدة، وأن الأجهزة الأمنية الأمريكية تتعقب شخصيات دبلوماسية وضباط مخابرات صهاينة وعملاء فى واشنطن ونيويورك ومدن أخرى ، وقامت بتصويرهم والتنصت على محادثاتهم. وقد أفاد تعقب أحد الدبلوماسيين الصهاينة فى سنوات 1997، 1998 فى القبض على فرانكلين في عام 2004 .

و كشفت التقارير عن ان هذه الشبكة الصهيونية تعتمد على وسائل تجسس بشرية وتكنولوجية، وتسعى بشكل مكثف لاختراق الوزارات والأجهزة الحساسة فى الولايات المتحدة والحصول على وثائق منها من خلال تجنيد عناصر فيها .

مقالات ذات صلة