الأمن التقني

التجسس الالكتروني- الصين شكلت وحدات عسكرية لحرب المعلومات

المجد-

أنفقت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" 100 مليون دولار، على الأقل، في ظرف ستة أشهر لحماية شبكة أجهزة حواسيبها من الاختراق وللرد على هجمات، وفق مسؤول عسكري بارز. وقال العميد جون ديفيس، المسؤول عن أمن الشبكات العسكرية في "القيادة الإستراتيجية الأمريكية" إن الأموال خصصت للرد على حوادث أثرت على شبكات البنتاغون، ولأغراض التدريب والاستثمار في معدات وتقنيات ضرورية لمنع التسلل إلى تلك الشبكات وحمايتها من الفيروسات.

وصرح ديفيس لـCNN قائلاً: "نجد أنفسنا في بيئة معقدة بشكل دائم ومتزايد، تواجه فيها شبكات البنتاغون صراعاً متصاعداً"، ورفض الكشف عن نوعية تلك الهجمات، واكتفى بالإشارة إلى أن فرق التقنية العسكرية، تتعامل مع فئة واسعة من تلك الحوادث يومياً."

وتابع: "يتفاوت مداها من الأقل خطورة من مراهق مشاكس وصعوداً إلى تلك على مستوى الحكومات… جميعنا يعلم أن هناك دولاً تستثمر في تقنيات لمهاجمة الشبكات.. علينا توقع ذلك والاستعداد للدفاع عن شبكاتنا." ولم يسم المسؤول العسكري دولة بعينها، إلا أن الولايات المتحدة تبدي قلقها تجاه قدرات الصين في هذا المجال، وفق تقرير أصدره البنتاغون هذا العام.

وجاء في التقرير أن الصين "شكلت وحدات عسكرية لحرب المعلومات، هدفها تطوير فيروسات لمهاجمة أنظمة حواسيب العدو وشبكاته، ووضع تكتيكات وتدابير محددة لحماية الأنظمة الصديقة." وجاء في تقرير للبنتاغون بعنوان "القوى العسكرية لجمهورية الصين الشعبية" لعام 2009، أن هجمات استهدفت أجهزة كمبيوتر حول العالم، من بينها كمبيوترات للحكومة الأمريكية، فيما يعتقد أن الاختراق مصدره الصين.

وذكر ديفيس أن الجيش الأمريكي بحاجة لإدراك أن الإنترنت جزء محوري في عمليات البنتاغون مما يقتضي ضرورة تأمين هذا الجانب المهم.

بريطانيا تحذر

من جهته حذر جهاز الاستخبارات الداخلية البريطانية ام اي 5 من خطر التجسس الإلكتروني الصيني فقد كشفت صحيفة التايمز البريطانية عن أن لندن اتهمت بكين علنا بالقيام بعمليات تجسس ترعاها الحكومة وتهدف إلى سرقة أسرار أجزاء حيوية وحساسة من المؤسسات الاقتصادية في بريطانيا مشيرة إلى أن عمليات التجسس الصينية شملت أنظمة الكمبيوتر في أكبر البنوك وشركات الخدمات المالية والمؤسسات الاقتصادية الأخرى في البلاد وبين التايمز ان جوناثان إيفانز مدير عام إم آي5 وجَّه رسالة سرية إلى 300 من المديرين التنفيذيين والأمنيين في البنوك البريطانية، بالإضافة إلى محاسبين وشركات قانونية، يحذرهم فيها من أنهم تعرضوا لهجوم الكتروني من قبل منظمات حكومية صينية وكشفت الصحيفة، التي قالت إنها اطَّلعت على نسخة من رسالة إيفانز، أنه جرى تحذير الاقتصاديبين من هجمة التجسس الصينية ويقول التحذير الذي نُشر على موقع (مركز حماية منشآت البنية التحتية الوطنية) الحكومي: إن محتويات الرسالة تسلط الضوء على الآتي: مخاوف المدير العام بشأن الضرر الممكن أن يلحق باقتصاد بريطانيا من جراء الهجوم الإلكتروني الذي ترعاه المنظمات الحكومية الصينية وحقيقة أن الهجمات مصممة لمحق الأنظمة الأمنية المختصة بأفضل الممارسات في مجال تكنولوجيا المعلومات ويتابع تقر الرسالة بالأسباب الاقتصادية والتجارية القوية التي توجب إقامة علاقات عمل مع الصين، ولكنها في الوقت ذاته تشدد على الحاجة لإدارة المخاطر الناجمة عن ذلك.

الصين هدف للتجسس الالكتروني

قال مسؤول كبير ان الصين منيت بخسائر "جسيمة" نتيجة لتسرب اسرار للدولة واسرار عسكرية من خلال شبكة الانترنت وحث على فرض قيود كاسحة وانشاء وكالات امنية جديدة لمكافحة مخاطر اجهزة الكمبيوتر والأخبار التي لا تخضع لرقابة. وتأتي هذه المزاعم من جانب نائب وزير صناعة المعلومات لو جينجيان بينما تواجه الصين تقارير بأنها أغارت على شبكات كمبيوتر الدول الغربية. ولم يتحدث لو عن هذه المزاعم لكنه صور بلاده على انها هدف حملة تسلل وتخريب عبر الكمبيوتر واقترح القيام باستثمارات جديدة وفرض قيود رقابة جديدة لمواجهة هذه المخاطر. وقال لو ان شبكة الانترنت مليئة بالثغرات الأمنية التي جعلت من رقابة الحزب الشيوعي الحاكم أضحوكة وكشفت العديد من الأسرار لجواسيس.

وكتب في مجلة تشاينيز كادر تريبيون يقول "الانترنت أصبحت قناة التكنولوجيا الرئيسية لانشطة التجسس الخارجي ضد وزاراتنا الرئيسية والحيوية".

واضاف "وفي السنوات الأخيرة أقامت عدة هيئات حكومية وعسكرية ووحدات ابحاث علمية تابعة للدفاع القومي العديد من القضايا الرئيسية التي تتعلق بفقدان وسرقة وتسرب اسرار". وقال "ان الأضرار التي لحقت بالمصالح القومية كانت جسيمة ومروعة".

وجاء نشر مقال لو في المجلة في عدد سبتمبر/ايلول في وقت زعم فيه مسؤولون اجانب ان الصين تشن حملات من خلال شبكة الانترنت الخاصة بها على شبكات اجهزة الكمبيوتر الحكومية في الولايات المتحدة والمانيا وبريطانيا ودول اخرى وهي مزاعم نفتها الصين.

وقال لو ان الصين تحتاج الى اقامة نظام جديد لفرض ضوابط امنية على الانترنت واستعادة السيطرة على تكنولوجيا رئيسية من شركات وحكومات اجنبية.

واضاف لو ان الولايات المتحدة وقوى "معادية" اخرى تستغل نقاط الضعف وهيمنتها على هذه التكنولوجيا ومعاييرها لاستخدام الانترنت "في التسلل السياسي".

ووزارة صناعة المعلومات في الصين واحدة من عدة وكالات بينها وزارة الامن العام وادارة الدعاية بالحزب تسعى الى السيطرة على شبكة الانترنت في البلاد.

مقالات ذات صلة