تقارير أمنية

احتجاجاً على تمديد ولاية رئيس الجهاز الحالي للسنة الثامنة

المجد _

لم يعد خافيا حجم المشاكل الإدارية والمهنية التي تواجه قيادة جهاز الموساد – الاستخبارات الخارجية الصهيونية – سيما بعد تقديم نائب رئيس الجهاز استقالته، احتجاجاً على تمديد فترة ولاية الرئيس الحالي للجهاز مئير داغان للسنة الثامنة على التوالي، حيث كان رئيس وزراء الكيان الأسبق ارئيل شارون اختاره عام 2001 لتشدده واهتمامه بالاغتيالات الخارجية.
وكشفت القناة الثانية من التلفزيون الصهيوني استقالة نائب داغان دون أن تذكر اسمه، وبكل وضوح قال المحلل الصهيوني امنون ابراموفيتش ( إن داغان يقوم بتصفية نوابه بكل احتراف حتى قيل عنه في أوساط الاستخبارات بسخرية انه قام "بتصفية" مدراء من جهاز الموساد أكثر مما قام بتصفية زعماء التنظيمات الفلسطينية".

تعريف بداغان

الجنرال مئير  داغان ولد في قطار كان في طريقه من سيبيريا إلى بولندا، ووصل إلى دولة الكيان الصهيوني  في سن الخامسة، وحين تطوع في الجيش غير اسمه من هوبرمان إلى دغان، وهو بجانب القتل بدم بارد، يحب اللغة الناعمة، اللغة المعقمة، ففي خطته إلى شارون لقمع الانتفاضة الفلسطينية، لا يتحدث أبدا عن القتل والتصفية والاغتيال، بل عن "الإصابة الجسدية"، و"المعالجة الموقعية الشخصية"، والمعروف أن شارون يحب هذه اللغة كثيرا، وقد تميز داغان عن غيره من قادة الموساد انه كلما استلم رئيس جديد للحكومة الصهيونية  فإنه يمدد له في إشارة للإعجاب بقدرته دون غيره  بالاضافة  لدقة المرحلة التي تمر بها دولة العدو الصهيوني وخصوصاً فيما يتعلق بملف إيران وصراع حرب الأدمغة في الخارج.

محطات في حياته:

–     في عام 1970  قطاع غزة أصبح ضابطاً تحت إمرة أرئيل شارون الذي تولى عام 1970 قيادة العمليات العسكرية في القطاع, وهناك راح داغان يمارس قتل الفلسطينيين بما في ذلك قتل المدنيين بالجملة.‏‏

–         في عام 1971 أصبح داغان  ملازماً أول ومسؤولاً عن وحدة دوريات أطلق عليها اسم (ريمون).

–     في عام 1980 وحين تولى شارون وزارة الحرب, قرر مع شريكه رفائيل إيتان تعيين صديقهما داغان قائداً لمنطقة جنوب لبنان, ويقول يورام هامزراحي عضو القيادة العسكرية في الجنوب إن داغان كان يحب الغموض وطموحاً إلى حد أدرك فيه أن هذا المنصب سيدفعه إلى منصب أعلى.‏‏ ولذلك قام داغان بنشاطات في جنوب لبنان يخاف الكثيرون ذكرها الآن أو الاعتراف بها مثلما لا تقبل الرقابة الصهيونية السماح بنشرها عنه, وتذكر الصحفية ايلانه دايان أنه نفذ عمليات للتصفية الجسدية, واستخدم سيارات مفخخة متفجرة.‏‏

–     في عام 1988 غاب داغان أبوعاً كاملاً وارتدى ألبسة مدنية لترتيب مهام خاصة في الجنوب اللبناني. ويقول العميد احتياط  في الجيش الصهيوني وصديقه رافي نافي أن داغان يحب العمل التجسسي والتخفي .

–     قتل داغان الكثيرين في الجنوب اللبناني ومن الجنوب, وهذا ما جعله مرشح شارون المعتمد لرئاسة الموساد, ولأن محور نشاطه الأهم يتمثل في لبنان, فقد عين نائبيه الأول والثاني من القادة الذين نفذوا معه عمليات تصفية جسدية للمناضلين في لبنان.‏‏

 

–     في مقابلة مع التلفزيون الصهيوني -القناة  الثانية 2004 قال يائير رابيد مسؤول قسم المعلومات عن لبنان في الموساد إنه على يقين أن مئير داغان لم يتسلم قيادة الموساد للعمل على طريقة من سبقه في رئاسة الموساد, بل من أجل العمل بطريقته هو أي لقتل أكبر عدد من الفلسطينيين.‏‏

–     من أهم العمليات التي قام بها مئير داغان كانت العملية الوحيدة المعترف بها من قبل الصهاينة, تمثلت في اغتيال الشهيد عز الدين الشيخ خليل أحد قادة حماس بتفجير سيارته في دمشق.

–     الجنرال دغان وقبل أن يكلف برئاسة الموساد، وضع خطة لاغتيال الرئيس العراقي صدام حسين في بغداد، ووضع خطة لمواجهة الانتفاضة الفلسطينية الراهنة، وأرسل الخطة إلى شارون واعتمدها شارون فورا.

مقالات ذات صلة