تقارير أمنية

خلاف بين الموساد والاستخبارات بشأن المسؤوليات

مشكلة قديمة جيدة

خلاف بين الموساد والاستخبارات بشأن المسؤوليات

المجد-

 تسود خلافات بين جهازي الاستخبارات الصهيونيين "الموساد" وشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) بشأن حدود مسؤولياتهما. وقالت صحيفة "هآرتس" اليوم الثلاثاء إن هذه الخلافات كانت دائما تسود العلاقات ليس فقط بين جهازي "الموساد" و"أمان"، وإنما بين جميع أجهزة الاستخبارات الصهيونية وتتمحور في الغالب حول حدود "الحلبة" التي يمارس كل جهاز نشاطه فيها.

والخلاف الحاصل الآن هو بالأساس بين رئيس "الموساد" مائير داغان ورئيس "أمان" عاموس يدلين. وبحسب التقسيم الجغرافي لمناطق عمل أجهزة الاستخبارات الصهيونية، فإن مسؤوليات "الموساد" تشمل جميع النشاطات خارج دولة العدو الصهيوني والتي لا يصلها عملاء "الموساد" من خلال الحدود، بينما النشاطات الاستخبارتية عند حدود دولة العدو الصهيوني  مع "دول عدو" تقع تحت مسؤولية "أمان" والنشاط داخل العدو الصهيوني يقع ضمن مسؤوليات "الشاباك". وليس واضحا طبيعة الخلاف الحاصل الآن بين يدلين وداغان، لكن المعروف أن داغان يركز كافة الأنشطة الاستخباراتية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

يشار إلى أن رئيسي الوزراء الصهيونيين السابقين ايهود باراك وأرييل شارون، شكلا لجان من أجل حل الخلافات بين أجهزة الاستخبارات المختلفة وفي الغالب كان يترأسها دان مريدور الذي يشغل اليوم منصب الوزير المسؤول عن أجهزة الاستخبارات. لكن يبدو أن مريدور لم ينجح في حل كافة الخلافات بين أجهزة الاستخبارات، حيث نشأ على ما يبدو خلاف جديد بين "الموساد" و"أمان".

تقسيم المهام

من ناحية أخرى أشارت الصحف الصهيونية إلى أن دولة الاحتلال تسعى باستمرار على تطوير أداء الأجهزة الأمنية الصهيونية وإيجاد الصيغ المناسبة للعمل المشترك بما يخدم الكيان وأمنه، ومنذ تشكيل دولة الكيان ظهرت العديد من الأجهزة الأمنية الصهيونية التي كانت تعمل في الداخل وكذلك خارج دولة الكيان.

وقد برز منذ البداية تشابك في المهام بين جهازي "الموساد" الذي يعمل بالأساس في دول العالم" وجهاز "الاستخبارات العسكرية الصهيونية" الذي إلى جانب عمله الأمني داخل دولة الكيان يوجد لديه مهام أمنية في دول العالم، وهذا ما أدى في كثير من الأحيان إلى تقاطع في المهام والمسؤوليات بين الجهازين والذي انعكس على كبار الضباط العاملين في كلا الجهازين.

وبحسب ما نشرت صحيفة "هآرتس" فانه تم تعديل آليات العمل بين الجهازين أول مرة منتصف الخمسينيات لوقف السباق بين الجهازين في جمع المعلومات والقيام بالمهام والذي كان له تأثير سلبي آنذاك على أداء عمل الجهازين حيث اعتمد التقسيم على الجغرافيا بحيث تم تحديد الدول التي سيعمل بها جهاز الاستخبارات وكذلك الموساد.

 وفي حكومة أيهود باراك تم تعديل آخر على العمل والتنسيق بين الجهازين بحيث تم وضع حد للتنافس بين ضباط الجهازين وكذلك جرى تعديل آخر عام 2004 والذي توج مرحله جديدة للعمل الأمني بحيث تم تشكيل طاقم للعمل يجمع جهاز الموساد وجهاز الاستخبارات العسكرية ولجنة أخرى تجمع بين الاستخبارات وجهاز المخابرات الداخلي الصهيوني "الشاباك".

وأشارت الصحيفة أن دولة الكيان عملت مؤخرا على إيجاد صيغ أكثر تطورا بين مختلف الأجهزة الأمنية وخاصة الموساد والاستخبارات وإيجاد تعاون وثيق بما يخدم امن ومصلحة الكيان.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى