تقارير أمنية

مصدر أمريكي :فرق القتل التابعة للمخابرات الأميركية شُكّلت على غرار الفرق الصهيونية

خلاف حاد حولها

مصدر أمريكي :فرق القتل التابعة للمخابرات الأميركية شُكّلت على غرار الفرق الصهيونية

المجد-

قالت مصادر أمنية أمريكية أن نزاع نشب بين وكالة المخابرات الأمريكية والأعضاء الديمقراطيين حول برنامج سري للغاية وضعه مسئولون في الوكالة بعد هجمات 11 أيلول لرسم خطط تهدف لتعقب المطلوبين وقتلهم باستخدام وحدات خاصة أشبه بالفرق التي شكلتها دولة الاحتلال بعد عملية ميونج الأولمبية في عام 1972.

وكان مسئولون في فرعٍ للتجسس في وكالة المخابرات المركزية، أطلقوا على هذا البرنامج آنذاك اسم مديرية العمليات، واعدوا خططا لتنفيذ عمليات من ذلك النوع، وهي تتطلب إرسال فرق من القوات الخاصة السرية إلى الخارج، وأحيانا إلى دول صديقة، لتعقب قادة تنظيم القاعدة واغتيالهم، على غرار ما فعله جهاز الموساد الصهيوني عندما أرسل عملاءه إلى أوروبا لقتل رجال يعتقد الجهاز أنهم مسئولون عن قتل رياضيين أولمبيين صهاينة.

غير أن مسئولين عدة سابقين وحاليين قالوا إن تلك الخطط البالغة السرية، التي أثارت الأسبوع الماضي جدلا مريرا بين الكونغرس ووكالة المخابرات المركزية، لم تصل أبدا إلى مرحلة "التنفيذ الكامل"، كما أن مدير وكالة المخابرات ليون بانيتا أنهى ذلك البرنامج في شهر يونيو.

وخلال العامين الماضيين عقد المسئولون في وكالة المخابرات المركزية ما لا يقل عن ثلاثة اجتماعات على مستوى عال بشأن البرنامج، ولكنهم لم يحرزوا تقدما كبيرا، حسبما أفاد أحد المسئولين. وقال المسؤول إن آخر مباحثاتهم كانت غير حاسمة إلى حد بعيد، لدرجة أن الوكالة لم تر ضرورة لأن تبلغ بها الكونغرس أو كبار المسؤولين في البيت الأبيض، بمن فيهم الرئيس ونائب الرئيس ومستشار الأمن القومي.

وقد دفعت السرية القصوى التي أحاطت بالبرنامج سبعة من الأعضاء الديمقراطيين في لجنة المخابرات في مجلس النواب لتوجيه اتهامات علنية إلى كبار المسئولين في وكالة المخابرات بإخفاء "أعمال مهمة" عن الكونغرس منذ عام 2001.

وقد رفض هؤلاء الأعضاء الإدلاء بمعلومات عن تفاصيل تلك الخطط التي ما زالت محاطة بالسرية. غير أن صحيفة نيويورك تايمز قالت خلال عطلة نهاية الأسبوع إن نائب الرئيس ديك تشيني أمر وكالة المخابرات المركزية بإخفاء معلومات عن البرنامج عن لجنتي المراقبة في مجلسي النواب والشيوخ.

وفي تشرين الثاني عام 2002، أرسلت وكالة المخابرات طائرة من دون طيار لإطلاق صواريخ من طراز هيل فاير على سيارة جيب في اليمن أدت إلى مقتل القائد سالم سنان الحارثي، وهو من كبار أعضاء القاعدة، وكامل درويش، وهو مواطن أميركي كان يرافقه. وتساءل أحد المسئولين قائلا:"لماذا يصدم أي شخص أو يندهش لوجود خطط تهدف لملاحقة المقاتلين في الخارج؟ فذلك جزء من مهام وكالة المخابرات المركزية. وهذا البرنامج بالذات لم يتم أبدا تنفيذه بصورة كاملة، ولكن من المؤكد أن هناك برامج أخرى غيره تم إبلاغ الكونغرس بها على النحو المطلوب".

وأشار مسئولان على اطلاع بالتفاصيل إلى أنه ليس بين الأعضاء الديمقراطيين في الكونغرس الذين أثاروا الضجة حول هذا البرنامج من زعم أن هذا البرنامج غير قانوني. ولكن حتى لو كان البرنامج قانونيا في ظل السلطات الممنوحة بعد هجمات 11 أيلول، فليس من الصعب تفهم الأسباب التي تجعل فريق "قتل" على غرار فرق "غضبة الرب" التابعة للموساد التي تم إرسالها لقتل المقاتلين في شتى أنحاء أوروبا بعد دورة ميونخ الأولمبية، مسألة حساسة في أروقة الوكالة.

وبالإضافة إلى خطر الافتضاح، كان هناك أيضا خطر حدوث أخطاء أو إصابة أشخاص غير مستهدفين. ففي إطار العملية الإسرائيلية، على سبيل المثال، قتل أحد فرق الموساد عن طريق الخطأ نادلا مغربيا بريئا في النرويج ظن عملاء الموساد أنه أحد كبار المقاتلين الفلسطينيين. وقد أدى ذلك إلى إلقاء القبض على بعض عملاء الموساد وحبسهم.

وعلى الرغم من الإثارة وتبادل الاتهامات، ما زالت معظم تفاصيل البرنامج غير معروفة.. وقال المتحدث باسم وكالة المخابرات المركزية، بول غيميغليانو: "لم تعلق الوكالة على محتوى البرنامج الذي ما زال حتى هذه اللحظة محاطا بقدر كبير من السرية".

مقالات ذات صلة