في العمق

دول في الشرق الأوسط تستعين بمخترقين وعلماء الكترونيين روس

 

  المجد-

 منذ الحرب على لبنان  قبل ثلاث سنوات حتى التقارير الأخيرة التي أفادت بوضع  خطة لتجنيد فريق "حرب الانترنت"، تبدو دولة العدو الصهيوني بأنها تولى أهمية  متزايدة لفنون القتال الالكترونية في حربها. 

 وحسب وكالة شينخوا الصينية والناطقة بالعربية تفيد التقارير الواردة من القدس أن وزارة الخارجية الصهيونية  كشفت عن خطط لفريق "حرب الانترنت"، ويقوم البرنامج بتجنيد أعضاء من  الجماهير للكتابة في المواقع الالكترونية من أجل الدفاع عن دولة العدو الصهيوني. 

ويشترط أن يكون المرشحون الناجحون طلابا في القانون أو السياسة  ممن يتحدثون لغات أجنبية. وآخرون لديهم خلفية عسكرية، ومعظم ما  سيقومون به من أعمال هو كتابة تعليقات على مواقع إخبارية – وهي مساحة تتاح دائمة أسفل الخبر للسماح بالتعليقات العامة. 

وعودة إلى عام 2006، أرست الحرب الصهيونية مع حزب الله  اللبناني أساسا لمنهج أولى للحرب الالكترونية. وتبنت  دولة العدو الصهيوني سلسلة من الوسائل الخفية بهدف الفوز بالحرب بدنيا ونفسيا. 

وقد أنشأت دولة العدو الصهيوني العديد من المواقع الزائفة باللغة العربية  لمخاطبة المواطنين اللبنانيين والفلسطينيين العاديين، وحاولت تقديم جوائز لتسليم  المقاومين ومخازن أسلحتهم، في عمليات أشبه بعمليات جيمس بوند، ومراقبة الهواتف المحمولة للأشخاص. 

وفي سبتمبر 2007 قصفت طائرات صهيونية منشأة نائية في سوريا  يعتقد أنها منشأة نووية تحت الإنشاء. ومما استطاع الصحفيون جمعه حول هذه العملية، استطاعت دولة العدو الصهيوني التشويش على أجهزة الرادار السورية،  وغيرها من المعدات لإتاحة الوقت لقواتها الجوية لإطلاق ضربة لا تكتشف. 

وليست دولة العدو الصهيوني وحدها التي تفعل ذلك، حيث يقول الخبراء أن إيران  وسوريا والأردن ومصر ولبنان ودول أخرى عديدة تعمل أيضا على تطوير  تقنيات تستخدم التكنولوجيا الحديثة للتسلل إلى داخل العدو. 

وقال مايك داهان خبير العلوم السياسية في كلية الاتصالات بجامعة  سابير في صحراء النقب الصهيونية "أن الجميع في المنطقة يفعلون ذلك". 

وفي الشرق الأوسط يستخدم الجواسيس وأجهزة الاستخبارات وأجهزة  التنصت الرسمية المتنوعة الانترنت وغيرها بشكل متزايد لاستهداف الدول الأعداء. وهناك شائعة تقول أن عددا من الدول في الشرق الأوسط  تستعين  بمخترقين وعلماء الكترونيين روس للعمل لحسابها. 

بيد أن الدول في الشرق الأوسط  تستعين  بمخترقين وعلماء الكترونيين روس على ما يبدو هي التي تتصدر القائمة إلى جانب  الولايات المتحدة وفرنسا ودولتين اخريين كأكبر الدول في حرب الانترنت. 

تعد صناعة التكنولوجيا الفائقة الصهيونية من الصناعات الرائدة  في العالم، لاسيما في مجالات الأمن والاتصالات. وتعد شركات صهيونية مثل ((كومفيرس)) و((تشيك بوينت)) و ((امدوكس)) شركات عالمية رائدة،  فيما يختار العديد من كبريات شركات التكنولوجيا الفائقة في العالم من الدول في الشرق الأوسط  تستعين  بمخترقين وعلماء الكترونيين روس مقرا لما تقوم به من بحوث وتطوير للأسلحة. 

أن جميع ما لدى الدول في الشرق الأوسط  تستعين  بمخترقين وعلماء الكترونيين روس من خبرة فنية يأتي من مكان واحد هو الجيش. فهناك وحدة داخل جهاز مخابرات الجيش تتخصص على ما يبدو في تخريج  معظم المديرين التنفيذيين وشباب المبرمجين من النوابغ. ويتصدر الجيش  القائمة من حيث حملات الانترنت الصهيونية. 

أما فروع الاستخبارات الأخرى، ومن بينها الموساد ذائع الصيت، فهي تعتمد بشكل بالغ على الجيش على الرغم من إدراكها أن ( الشين بيت أو الشاباك) تقوم حاليا بتطوير آليتها الذاتية. 

يتمتع الشين بيت أو الشاباك  بتفويض مماثل لمكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي اي)، وينصب تركيزه الأساسي على الفلسطينيين وعرب الداخل. 

ولا ينكر جادي ايفرون، المستشار الخاص المسئول سابقا عن الأمن في أنظمة الكمبيوتر غير العسكرية بالحكومة الصهيونية، أن بلاده لديها  نشاط واسع النطاق في استخدام الانترنت لتقويض الأنشطة المعادية. وهو  يميل فقط إلى التردد عند ما يتعلق الحديث بالمؤامرات الضخمة . 

وقال داهان انه في الوقت الذي تحقق فيه الدول في الشرق الأوسط  تستعين  بمخترقين وعلماء الكترونيين روس نجاحات كما هو  واضح في استخدام تكتيكات القتال الالكترونية ضد أعدائها، إلا من  العسير معرفة مدى ما أصاب دولة العدو الصهيوني نفسها. 

 

وأضاف "انك إذا ما تعرضت لهجوم أو اختراق لا تعرف عنه شيئا، فانك لن تهرول إلى الصحافة وتخبر الناس ". 

أن دولة العدو الصهيوني تتحدث قليلا بشأن عملياتها الالكترونية ، رغم تسريب  معلومات أحيانا إلى وسائل الإعلام، إلى جانب المعرفة التي يجمعها  الخبراء من الداخل، والتي تشير بالتأكيد إلى اتجاه مشاركة خبراء  الكمبيوتر النشطة في عمليات دولة العدو الصهيوني الخفية، وأحيانا الصريحة . 

وقال ايفرون أن جزءا من مشكلة مناقشة "حرب الانترنت" يكمن في  التعريف الاصطلاحي. 

وأضاف "أن حرب المعلومات أو حرب الانترنت من أكثر الكلمات  الجديدة المستخدمة على نطاق واسع. وهى شيء يجذب انتباه الناس ، ومن  ثم يتمتع الخبراء باستخدام المصطلح ، محاولين إدراجه في الصحافة". 

 

إن اختراق المواقع الالكترونية وأنظمة الحاسبات المتدفقة من  الأشياء المألوفة هذه الأيام، والسؤال هو ما مدى مشاركة الحكومات في  مثل هذه الأنماط من الأنشطة، والأخطر زرع فيروسات (حصان طروادة)  الفاسدة داخل حاسبات الأعداء للسيطرة على المعلومات بداخلها،  وإمكانية بث معلومات مضللة . 

والحقيقة أن هذه كميات مجهولة، وتنفق الحكومات أموالا طائلة في  محاولة حماية نفسها من هذه الهجمات ومحاولة معرفة كيف يمكن الاستفادة منها لمصلحتها الخاصة.

مقالات ذات صلة