تقارير أمنية

داخلية غزة تعرض محاولة استدراج احد المرضى الفلسطينيين على يد الشاباك

المجد-

أكدت وزارة الداخلية في حكومة غزة أن الاحتلال الصهيوني يكثف من حملته ضد ابناء الشعب الفلسطيني في محاولة منه لابتزاز شبابه مشيرة إلى قضية احد الشباب الفلسطيني تعرض خلالها لمحاولة الإسقاط الأمني من خلال ابتزازه في قضية للعلاج .

وقالت الوزارة عبر موقعها الرسمي :"بعد ثلاث ساعات من الانتظار والترقب استدعى ضابط الشاباك المريض حسن إلى غرفة المخابرات الصهيونية وسط استقبال لطيف للمريض في معبر (بيت حانون/إيرز)، حيث بدأ الثعلب بابتزاز حسن الذي كان ذاهبا لأخذ تصريح العلاج داخل الأرض المحتلة.

حسن طالب ماجستير علاقات دولية يعاني من ضعف في عضلة القلب وضيق في التنفس، حولته وزارة الصحة ليخضع لعملية جراحية.

وبعد أن راوغ حسن الشاباك بإعطائه تصريح الدخول لإجراء العملية مرات ومرات، رأى أن وقت ابتزازه والضغط عليه قد حل ليتعاون معهم ضد أبناء شعبه ووطنه، حيث بدأ معه ضابط الشاباك بسؤاله عن اسمه وعمره وهل هو متزوج، وعما إذا كان محتاجا ماديا، مستمرين في لغتهم الخبيثة التي لا تتغير والتي يحاولون من خلالها إيجاد نقطة ضعف للشخص الذي أمامهم.

ولم ينجح ضابط المخابرات بعد محاولات عديدة مع المريض حسن في ابتزازه واسقاطه رغم ما يعانيه المريض من ألم، ورغم عرضهم له جميع المغريات من مال ورحلة علاج وتوفير للراحة الكاملة وعرضهم عليه وليمة غداء بعد رحلة العلاج المتوقع نجاحها الناجحة بتل أبيب.

ويسرد حسن تفاصيل اللقاء بينه وبين ضابط الشاباك قائلاً:

– بعد استقبال لطيف.. الضابط: ما هي مشكلتك احنا ما بدنا نعبرك لـ"إسرائيل"؟

أريد أن أتعالج وأنتم ما أعطتوني تصريح حتى الآن رغم طلباتي المتكررة وتقولون للارتباط إن طلبي تحت الدراسة يعني هناك أمل بإعطاء التصريح.

– كم عمرك؟ إنت متزوج؟ قلت له: 29 سنة، لا عزابي

– ليش عزابي؟ إلى بعمرك في غزة بيكون متزوج؟

فش نصيب وبعدين ما في اسمنت حتى يقدر الواحد يبني

– شو معك شهادات؟

بكالوريوس آداب إنجليزي وبدرس ماجستير علاقات دولية في جامعة …. بالتنسيق مع جامعة … بدولة …. .

– وين بتشتغل؟ وكم راتبك؟

أعمل في السلطة السابقة وأتقاضى ألف شيكل لأنو سلام فياض معتبرنا مش رسميين

– يعني ألف شيكل بيكفوك وإنت عزابي؟؟ فقلت له: ماشي الحال

– ماخذ قرض من البنك؟ قلت له: صحيح

– كم بيخصم من راتبك؟ قلت له: 156 دولار

– ومتى بيخلص السداد؟ قلت له: في 2011

– هل اعتقلت في إسرائيل؟ قلت له: لا  فقال لي هل أنت متأكد؟ فقلت له: أنتم أدرى مني.

– هل اعتقلت عند السلطة ؟ قلت له لا فقال: وعند حماس؟ قلت  احتجزوني لساعة فقط.

– أها.. ربطوك تعين حماس؟ قلت له: طبعا لأ، إلى بدو يشتغل مع حماس يذهب، بعدين الشعب في قطاع غزة مؤطر يا حماس يا فتح يا غيره.

– انت اشتغلت في "إسرائيل"؟  قلت له نعم عملت في مفتاحييم وهرتسيليا لأنو كان زمان بيطلعوا تصاريح

– الضابط: أوووووووووو انت اشتغلت في هرتسيليا انت بتعرف ليش سموها هيك؟ قلت له  لا !! أنا باعرف إنها أغلي منطقة في العقارات فقال لي: صحيح بس سموها هيك ع اسم هرتسل أحد مؤسسي دولة إسرائيل.. هيك استفدت من عنا بمعلومة تفيدك. 

ثم بدأ بالتدقيق في التحويلات الطبية وبدأ يسأل عن الأطباء بالواحد ومعلومات عنهم واتجاهاتهم السياسية وهل يعملون مع حكومة غزة أم الضفة … ثم عاد للعملية الجراحية وتفاصيلها واسمها.

وخلال المقابلة تكلم مكالمتين بالعبرية وفي الثالثة قال لي إنه مديره بالمخابرات يريد أن يكلمني.

فأخذ منه الجوال:

بعد الترحيب والسلامات سألني الضابط: إنت شو مشكلتك؟

قلت له إريد أن أعمل عملية في القلب وأعالج لمشكلة ضيق التنفس.

فأعاد عليه سؤال الزواج، ولما علم أنني أعزب قال لي: شو بلزمك إحنا جاهزين؟

فقلت له ما بيلزمني شيء الحمد لله

– طيب عندما تروح من الضفة ويطيب قلبك وترجع بالسلامة أنا عازمك على الغذاء وعلى فنجان قهوة في تل أبيب؟

فقلت له: شكراً إن شاء الله بيصير سلام وبتيجوا على غزة وبنروح على "إسرائيل"

– طيب أنا حاتصل فيك عشان أبلغك التصريح تاعك طلع وكمان أطمئن عليك؟

اطمئن عليّ عن طريق الصحة

كرر الطلب بإلحاح شديد فقلت له (ماشي) حتى أنهي المكالمة وأعطيت الجوال لضابط المخابرات بجواري حتى يكمل المكالمة معه. وسمعته يكمل المكالمة معه ويذكر اسم (….) بالعربي وعلى ما يبدو أنه لقب لعميل يسكن في نفس منطقة سكني.  وأنهى المكالمة ونظر إلي قائلاً: الراجل هذا بيحبك.  فقلت له القلوب عند بعضها ، فقال لي خلينا نكمل شغلنا.

ثم بدأ بالسؤال عن بيتي وإخوتي وجيراني وأصدقائي ومعارفي وأرقام جوالاتهم وميولهم السياسية وانتمائهم للفصائل بالتفصيل، وأراني منزلي على شاشة كمبيوتره.

– مين هدول الي أسمائهم بالورقة؟

تومي ورئوود من مؤسسة حقوق الإنسان في إسرائيل، أنا قدمت لمؤسسة حقوق الإنسان لأنكم ما رديتوا عليّ رد نهائي وكنتم تردوا على الارتباط والتنسيق بأن طلبي تحت الدراسة.

– ظهرت العصبية على ضابط المخابرات وقال لي لماذا توجهت إلى حقوق الإنسان إحنا ما بدنا نخليك تمر من هون وحقنا ولا لاء؟

حقكم ولكن انتم ما رديتوا رد نهائي بهذا الخصوص ولو أعطيتم رد لكان حولتها على مصر.

– ما تلعب معي لعبة حقوق الإنسان دير بالك؟ بلعب معك وبعدين إنت شكلك خائف من أشي وبتخفي إشي عني على شان هيك رحت على حقوق الإنسان ولازم تقولي شو هو هادا الشيء الي خايف منه؟؟

أنا مش خايف من أي حاجة ولو خائف ما لقيتني عندك هان وبعدين بناء على ردودكم أنا توجهت لحقوق

– طيب وليشب تقعد عند المسؤول … في لجان المقاومة؟

لا بس أنا كنت أقعد هناك لأني طردت من البيت

– مين طردك من البيت وليش؟

أبوي طردني عشان كنت أتأخر خارج البيت وبدخن

– شو علاقتك مع فلان أحكي بالتفصيل؟

علاقتي فيه زي علاقته بقطاع غزة، يعني زي أي واحد

– لا بيقولوا لى أنه إنت مرتبط مع فلان كثير؟

لا مرتبط ولا حاجة، بس اللهم إنو جارنا وعلاقتي فيه بحجر الشيشة بس.

– كيف يعني؟

الراجل بيدخن شيشة وأنا بدخن شيشة بيكون ماشي في الشارع قاعدين فبيجي يدخن معنا وبنحكي اشوية.

وبتقول للراجل اللي حكا معي على الجوال لا يتصل عليّ ولا أتصل عليه أنا طول عمري ماشي جنب الحيط وحموت جنب الحيط.

– الضابط: أنا ما بعرف إلي دار بينكم؟

لسه ما لحق يصير بينا اشي

ضحك ضابط الشاباك فقلت له أقدم للتصريح مرة ثانية ولا خلص؟ فقال لي: وعلى شو خلص انت مش رايح للعلاج حنطلع إلك تصريح.

– ضابط المخابرات: خلاص بتقدر تروح ودير بالك على حالك

وبعد أيام اتصل ضابط المخابرات على حسن فأقفل حسن الجوال في وجهه وقال له: شكراً .. سأتعالج عبر مصر.

الأمن يتابع

من جهته أكد م. إيهاب الغصين الناطق باسم وزارة داخلية غزة أن الوزارة عملت على تجهيز عدد من التدابير الأمنية التي من شأنها تضييق الخناق على المشبوهين بتعاملهم مع الاحتلال الصهيوني، مشددا أن الأجهزة المختصة بالوزارة تعمل ليل نهار للكشف عمن يتوصل مع المخابرات الصهيونية.

وقال الغصين في تصريح لموقع وزارة الداخلية: "تقوم الأجهزة المختصة بالوزارة باستفسار روتيني مع الشخص القادم من الأرض المحتلة لمعرفة بعض الأمور التي من الممكن أن يستخدمها الشاباك الصهيوني للايقاع بالشخص الذاهب عندهم بسبب علاج أو عمل" .

وأضاف: "من يثبت تورطه أو يتم الاشتباه فيه بتعامله مع الاحتلال يتم التعامل معه بالشكل القانوني ويأخذ جميع حقوقه القانونية والإنسانية وهذا ما شهدت به جل الجمعيات الحقوقية والإنسانية العاملة في قطاع غزة في تقاريرها المكتوبة عن عمل وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية في قطاع غزة" .

و عن أسباب وقوع بعض من الناس في شراك المخابرات الصهيونية أوضح الغصين أن هناك عدة أسباب منها الفقر المتقع الذي يحيط بالشخص يصاحبه جهل علمي وثقافي، أو أن يكون الشخص في سن المراهقة فيبهر بالعروض الصهيونية من مال ومغريات، أو إسقاط جنسي أو استغلال لحالة مرضية.

مقالات ذات صلة