تقارير أمنية

جواسيس غيدون .. التاريخ السري للموساد

المجد-

صدر هذا الكتاب أساساً عام 1999، وأعيد تحديثه لينشر في الذكرى الستين لتأسيس دولة إسرائيل، مضافاً إليه بيانات جديدة للأحداث التي أدت إلى هجمات 11 أيلول (سبتمبر) وما حدث بعدها.

يسرد كتاب "جواسيس غيدون" لمؤلفه غوردون توماس التاريخ الحقيقي لواحدة من أكبر منظمات الاستخبارات في العالم اليوم. ومنذ تأسيس دولة إسرائيل ومسارها الخطير عبر فترة بناء أمتها في الخمسينات / الستينات خلال حربها ضد بقاء منظمة التحرير الفلسطينية، يخبرنا توماس قصة تشكيل الموساد والمنظمة التي كفلت استمرار الدولة الإسرائيلية عبر فتراتها الأكثر خطورة وأزماتها الكبيرة. ويجادل الكاتب أنه لولا الموساد، فإن إسرائيل لم تكن موجودة على أرض الواقع الآن!

ومن الميل 2500 في غارة عنتاب، إلى أوغندا لإنقاذ الرهائن من قبضة عيدي أمين، وحتى يومنا الحالي، يسرد غوردون توماس تاريخ منظمة، بالإمكان وصفها بأنها ترس دافيد، حيث إنه من دون الجهود واليقظة المستمرة للموساد، لما كان هناك دولة إسرائيل اليوم. وفي العالم السري للجواسيس والعمليات السرية، ليس هناك منظمة استخباراتية أخرى مستمرة بالإحاطة بالخرافات والغموض، أو لا تزال مسيطرة على الاحترام والخوف، مثل الموساد الإسرائيلي.

تشكلت الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) عام 1951 لضمان مستقبل إسرائيل، وكانت الموساد مسؤولة عن أكثر الأعمال المتهورة والمخيفة للجاسوسية، والإرهاب المقابل، والاغتيالات التي تمت المغامرة بها.

ويستمد كتاب "جواسيس غيدون" معلوماته من الوثائق والمصادر السرية والمقابلات خلف الأبواب المغلقة مع عملاء الموساد، والمخبرين وكبار الجواسيس للكشف عن أعمق أسرار المنظمة. هذه النسخة الخامسة من الكتاب محدثة بشكل كامل بالمعلومات، بما في ذلك غارة مشفى الموساد التي أظهرت أخيراً الخلايا النائمة في بريطانيا، واغتيال ثاني إرهابي مطلوب عالمياً، واكتشاف المفاعل النووي الخفي في إيران، والعلاقة المعقدة ما بين الاستخبارات الإسرائيلية وإدارة بوش في الحرب على الإرهاب، ولماذا قال رئيس الموساد السابق "إننا ننظر إلى قاع برميل الحرب العالمية الثالثة ما لم يستيقظ العالم".

كما تضيف هذه النسخة فصولاً موسعة عن الوضع بعد غزو العراق، السوق السوداء للمواد النووية ومواضيع أخرى، في محاولة للوصول إلى حبك النهايات المفتوحة في النسخ السابقة، بينما بقيت أجزاء كبيرة دون تغيير. بشكل عام، يقدم توماس نظرة قيمة ونادرة للأعمال الداخلية لمنظمة سرية جداً. القراء الماكرون سوف يتساءلون ما إذا كان المخبرون الذين لا ترد أسماؤهم قد أدلوا بسبق صحفي، وهي القصة التي يفتتح بها موضوعاً خاصاً بحد ذاته.

يستقطب توماس الانتباه بحكاية تلفت الانتباه حول سائق فندق ريتز هنري بول، سائق السيارة التي ماتت فيها الأميرة ديانا ودودي الفايد. يصور توماس بول على أنه سائق ماهر يقبل الرشاوى من المصورين الساعين لالتقاط صور المشاهير ممن كان مسؤولاً عن حمايتهم. وفقاً لما يقوله توماس فقد هدد الموساد بإظهار نذالة بول لسلطات الريتز، في حال لم يوافق بول على التجسس لمصلحة إسرائيل. يثير توماس العديد من الأسئلة قبل أن يصل إلى نقطته: "هل كان بول مسؤولاً عن أكثر من مجرد حادث الطريق المريع وإنما كان ضحية وكالة استخبارات قاسية؟" لا تصل القصة إلى أي نهاية. إشارة الاستفهام التي تنهي الموضوع يعتمد عليها توماس كثيراً، معطياً القارئ الانطباع بأن كتابه يحتوي على عدد من الأسئلة أكبر من عدد الإجابات.

لقد أمضى توماس أكثر من 100 ساعة في مقابلات مع رؤساء وعملاء الموساد، إضافة إلى آخرين تأثرت حياتهم من الوكالة، بما في ذلك ياسر عرفات (هدف الاغتيال المتكرر قبل اتفاقية أوسلو عام 1993). يقوم توماس بالتنقيب في عمليات المنظمة، بما في ذلك حادثة قتل النادل العربي البريء في النرويج في منتصف السبعينات الذي كان يعتقد بأنه واحد من أبناء منظمة التحرير الفلسطينية في مذبحة ميونخ عام 1972 لفريق إسرائيل الأولمبي. كما يقدم توماس للقارئ تدريبات الموساد لعملائها في الميدان وكيف نجح العملاء الإسرائيليون في اختراق أصعب الأجزاء في العالم العربي.

المصدر: القبس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى