الأمن عبر التاريخ

“رمضان” مدرسة مهمة لدى رجل الأمن المسلم

المجد – خاص

لا شك أن الله تعالى قد أنعم على المسلمين بشهر الخير والبركة شهر رمضان الكريم ولا شك أن الله ما فرضه إلا لحكمة بالغة وهي الشعور بالجوع والألم الذي يعيشه الفقراء … لكن من الناحية الأمنية فإن شهر رمضان يعطي رجل الأمن القدرة على تحمل الصعاب المطلوبة منه ويعلمه على أهم صفة من صفاته الواجب التحلي بها ألا وهي "الصبر" .

والمعروف أن صفة الصبر هي من أهم صفات رجل الأمن والمخابرات ,فالصبر على صعوبة العمل وخطره من أهم الصفات الواجب توفرها في رجل المخابرات وإلا أدى ذلك إلى الانسحاب من العمليات الهامة والخطرة أو الشعور بعدم الأمن أو الملل ،  كما أن عليه أن يصبر على أي ابتلاء أو بلاء أو تعذيب يحصل له إذا وقع في يد الأعداء والقرآن يحدد الفلاح بشروط واضحة هي { يا أيها الذين أمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون }.

الصوم زاد رجال الأمن في مواجهة الأعداء لأن الصوم تقوية للإرادة وتربية على الصبر فرجل الأمن الصائم يجوع وأمامه شهي الغذاء ويعطش وبين يديه بارد الماء ويعف وبجانبه زوجه لا رقيب عليه في ذلك إلا ربه ولا سلطان إلا ضميره ولا تسنده إلا إرادته القوية الواعية ولأن رمضان يعلم الصبر فقد سمي شهر الصبر، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لكل شيء زكاة، وزكاة الجسد الصوم، والصوم نصف الصبر“.

 

إن الإسلام ليس دين استسلام وخمول، بل هو دين جهاد وكفاح متواصل، وأول عدة للجهاد هي الصبر والإرادة القوية، فإن من لم يجاهد نفسه هيهات أن يجاهد عدوا ومن لم ينتصر على نفسه وشهواتها، هيهات أن ينتصر على عدوه ومن لم يصبر على جوع يوما، هيهات أن يصبر على فراق أهل ووطن من أجل هدف كبير.

فالصوم بما فيه من الصبر، وفطام للنفوس من أبرز وسائل الإسلام في إعداد المؤمن الصابر المرابط المجاهد، الذي يتحمل الشظف والجوع والحرمان، ويرحب بالشدة والخشونة وقسوة العيش، ما دام ذلك في سبيل الله.

مقالات ذات صلة