تقارير أمنية

الشاباك الصهيوني يجمع معلومات بطرق مختلفة

المجد- خاص

لا يتوقف عمل جهاز الأمن الداخلي الصهيوني  المعروف بـ"الــشاباك"عن جمع المعلومات الأمنية المختلفة عن الفلسطينيين بمختلف ميولهم وأيديولوجياتهم وفي هذا الصدد أفادت التقارير المختلفة أن العدو الصهيوني يعتمد في جمع معلوماته على الاستمرارية فلا يتركها مفتوحة دون متابعة، وذلك من خلال مراقبة المصادر المتنوعة بطرق ووسائل مختلفة نورد في هذا التقرير أهمها وأبرزها:

العملاء:

وهم من الوسائل التقليدية القديمة والتي لا غنى عنها في الوقت الحديث  والتي تشترك فيها كافة أجهزة المخابرات في العالم فيقوم ضابط من الشاباك بعد تجنيد العميل بتكليفه بجمع معلومات عن هدف ما (شخص أو مكان ) ..  فقد اعترف احد العملاء المحتجزين لدى أجهزة الأمن الفلسطينية بقطاع غزة أن ضابط الشاباك قد كلفه بجمع معلومات عن أماكن إطلاق الصواريخ ومعرفة مطلقيها.

الصحفيين والأجانب:

تبدأ وفود الصحفيين والأجانب بالتوافد للمناطق التي يستهدفها العدو الصهيوني للإطلاع على نتائج  الاستهداف ويكون من بين هؤلاء الصحفيين والأجانب ممن يعملون لمصلحة الأمن الصهيوني  فيقومون بممارسة العمل الاستخباري تحت غطاء الصحافة ويحرصون على التعرف على نتائج الاستهداف وعمل مقابلات مع السكان واستنباط آراؤهم بالإضافة لعمل مقابلات مع قادة المقاومة والسياسيين.

وهناك بعض الصحفيين والأجانب يقيمون باستمرار في مناطق مختلفة كالفنادق وبعض المؤسسات ولهم علاقات كثيرة يستثمرونها في  جمع معلومات أمنية مختلفة تخدم مصلحة الشاباك في الدراسات والأبحاث وغيرها من الأغراض الأمنية.

وقد أفادت المصادر الخاصة بموقع "المجد ..نحو وعي أمني" أن أجهزة الأمن بغزة ضبطت صحفية حاولت التعرف على أماكن تواجد قيادة حماس أثناء الحرب الأخيرة  وذلك  تحت مبرر أنها تريد أن تجري مقابلة مع أحدهم بهدف اكتشاف أماكن تواجد القيادة.

وهذا ويفرز الشاباك الصهيوني  صحفيين أو ممن يقومون بهذا الدور من جواسيسه وعملائه للقيام بمهمات تجسسية تحت غطاء أو ساتر صحفي أو أجنبي وأحيانا أممي أو حقوقي.

الاعتقال والاستجواب والمقابلات:

من المعروف أن العدو الصهيوني يقوم بعمليات اعتقال واستجواب للكثير من المواطنين في حال اعتقالهم سواء في الاجتياحات أو من الصيادين في البحر أو على  الحواجز والمعابر  من المرضى والطلاب والمسافرين والوفود.

وكان الشاباك الصهيوني يحرص على عمليات الاعتقال العشوائي للمناطق الحدودية مع غزة والضفة حيث يقوم باستجواب كافة المعتقلين بهدف الحصول على معلومات  عن المقاومة وكوادرها ونشاطاتها وأحيانا يقوم بعمليات أو محاولات تجنيد لضعاف النفوس منهم.

يقول "صابر" وهو احد الشباب الذين اعتقلوا في الاجتياح لأحد المخيمات في الضفة أن ضابط الشاباك سأله عن قريب له يعمل في كتائب شهداء الأقصى وعن مكان وجوده  حيث أضاف أن الضابط بذل الكثير لابتزازي وهددني لأخبره عن مكان وجود قريبي المطلوب منذ أكثر من عامين  وكانت المفاجئة أن الضابط وغيره قد كرروا نفس الأسئلة لغيره من الشباب الذين شملهم الاعتقال.

من جهتها قالت المواطنة "رضا" وهي مصابة في قدمها برصاصة أنها وعند سفرها للعلاج داخل مستشفيات العدو الصهيوني قام ضابط من الشاباك والذي يعمل في معبر بيت حانون "إيرز" بإيقافها وسألها من احد الشهداء الذي استهدفته طائرات الاستطلاع قرب منزلها، وقال لها من كان معه ممن أصيبوا في ذلك اليوم  فقالت له أنها كانت في المنزل وفقط سمعت صوت انفجار في الحارة قرب منزلها و أضافت أنه وعند نزولها لتتعرف على ما جرى أصابتها رصاصة في قدمها من دبابة كانت متمركزة على مرتفعة قبالة الانفجار أو سقوط الشهيد .

أما الطلاب فإنهم يعانون الكثير من جراء المضايقات وعمليات الابتزاز المتكررة على الحواجز والمعابر مقابل التعاون مع العدو .

وقد طالعتنا الأخبار من مصادر مختلفة حول كيفية قيام الشاباك بالضغط على الطلاب للتعاون مقابل السماح لهم للوصول لجامعاتهم وبالأخص أثناء فترة الامتحانات.

الاتصالات الهاتفية:

أقدمت أجهزة الأمن الصهيونية في لبنان وفلسطين على وسيلة جديدة وهي الاتصال على المواطنين على الهواتف المنزلية وعلى  الهواتف النقالة  وحسب المعلومات المتوفرة للمجد.. نحو وعي امني  أن العدو الصهيوني قد شن حملة اتصالات ضخمة على أهالي القطاع قبل  حرب الفرقان بشهرين كانت من خلالها يسعى لجمع معلومات أمنية عن القطاع ومقاومته بالإضافة لتجنيد عملاء جدد بواسطة الربط عن طريق الهاتف أو الجوال.

في جنوب لبنان وبيروت كان الموساد يعمل على تخويف وإرهاب  الناس على أنه يعرف كل شيء عن لبنان ويهدد كل من يتعاون مع المقاومة ومن ثم يعود للاتصال ببعض الناس ليأخذ منهم معلومات حول أماكن تخزين السلام والصواريخ والتعرف على آرائهم ومواقفهم.

كما أن وسائل الاتصالات المختلفة  تخضع لمراقبة العدو حيث يتجسس العدو من خلال الوحدة" 8200" عليها باستمرار في محاولة للحصول على معلومات أمنية حية ودقيقة عن المنطقة ومقاومتها .. وباستمرار يخترق العدو هذه الوسائل ليستفيد منها بأي شكل من الأشكال.

التجسس الالكتروني على الكمبيوتر واختراقها:

وهذه حلقة من حلقات جمع المعلومات الأمنية لدى العدو  حيث تعتبر المعلومات التي يحصل عليها العدو من التجسس واختراق الكمبيوترات من أهم وأفضل المعلومات لأنه يقوم باختراق الكمبيوترات الشخصية والتابعة للمؤسسات فيحصل على وثائق وهياكل وبيانات أمنية خطيرة توفر على العدو جهداً ووقتاً كبيراً.

حيث أفاد احد المسئولين الأمنيين في الحكومة الفلسطينية بالضفة الغربية أن الشاباك الصهيوني قد اخترق عدد من الكمبيوترات والسيرفرات التابعة لبعض الوزارات  بالضفة الغربية  عن طريق الهاكرز.

ولم يسلم  أحداً من الفلسطينيين من هذا التجسس  الالكتروني  الخطير فقد أفادت التقارير وسبق أن نشر بعضها موقع المجد .. نحو وعي امني أن العدو الصهيوني وضباط من مخابراته يقومون بالاشتراك في منتديات شبابية بأسماء شبان وفتيات غير حقيقية بهدف الحصول على معلومات وتجنيد عملاء.   

المناطيد وطائرات الاستطلاع (بدون طيار):

وتعتبر هذه الوسيلة من الوسائل الحديثة حيث يقوم العدو بإطلاق عدد من طائرات الاستطلاع أو التجسس "المختلفة"  لمراقبة وتصوير الأهداف من الجو على ارتفاعات مختلفة .

حيث كان من الواضح أن العدو الصهيوني كان يزيد من طلعات هذه الطائرات (المزودة بصواريخ  مجهزة للإطلاق) قبل البدء في هجوم بري أو صاروخي  بأيام . حيث يقول أحد القادة العسكريين في المقاومة الفلسطينية بغــزة أنهم حين كان المجاهدون  يعدون لإطلاق صواريخ في مكان بعيد عن أنظار الناس صوب أهداف صهيونية شرق القطاع  فأقدمت طائرة كانت تحلق أعلى المكان  على إطلاق صاروخ باتجاههم وعند فرارهم إلى إحدى البيارات فقامت وأطلقت صاروخ آخر أصاب أحدهم بجراح. 

وفي قصة أخرى ، يقول احد الشباب ممن اعتقلوا في إحدى الاجتياحات لشمال قطاع غزة انه عندما داهم عدد من الجنود منزله قال له الضابط أين المخرب الذي دخل بيتك قبل يومين ومعه سلاح؟ فقال له الشاب لم يدخل أي شاب المنزل لان الباب مغلق منذ أول الاجتياح .. فرد عليه الضابط الصهيوني أن  المعلومة أكيدة بأنه دخل بيتك وقال له أن ذلك مصوراً من الجو ولا تكذب.

حيث يرى الفلسطينيون العديد من المناطيد و البالون المزودة بكاميرات تجسسية حيث ترى على طول محيط الشريط الحدودي لقطاع غزة باللون الأبيض , وقد استهدفت المقاومة الفلسطينية هذا المناطيد أكثر من مرة وقد أجبرتها على النزول تفاديا لإطلاق النار.

وهناك مصادر مختلفة يعتمد عليها  العدو في  جمع المعلومات  كوسائل الإعلام المرئية والمسموعة ومواقع الانترنت والأبحاث والكتب والنشرات والدراسات  ، فلا يغفل العدو تلك المصادر الهامة بالنسبة له لأن عملية جمع المعلومات هي عملية شاملة وكاملة لا يمكن ترك أي جزء منها.

مقالات ذات صلة