عبرة في قصة

قصة تجنيد الجاسوس الصهيوني شموئيل باروخ لصالح المخابرات المصرية

المجد-

هو رجل الأعمال الصهيوني شموئيل سامي باروخ والذي ولد في عام‏1923‏ في مدينة القدس الحي القديم والده صيدلي والعائلة ثرية تعيش في الحي اليهودي بالقدس منذ مدة طويلة درس في البلدة القديمة بالقدس ثم درس في المدرسة الزراعية بمنطقة برديس حنا ثم انتقل للدراسة في كلية سانت جورج التابعة للكنيسة الانجليكانية ثم أنهي دراسته في معهد النسيج بمدينة مانشستر في بريطانيا‏,‏ واندلعت الحرب العالمية الثانية وبعد مرور عامين تجند شموئيل باروخ في الجيش البريطاني ووصل إلي رتبة رقيب أول وأصيب في المعارك وحصل علي عدة أوسمة وبعد الحرب في عام‏1946‏ استكمل دراسته.

تخرج عام‏1949‏ كمهندس نسيج وأنشأ مصنعا للنسيج في مانشستر وتزوج وأنجب ثلاثة أولاد وبعد نحو عشر سنوات وفي عام‏1958‏ عاد إلي دولة الكيان الصهيوني مع زوجته وأولاده وأقام في تل أبيب وأنشأ مصنعا للنسيج في كريات جات باسم أرجدين للنسيج .

في عام‏1963‏ أفلس المصنع وباع الدائنون المصنع إلي مصنع منافس له تحت اسم مصنع بولجيت مما أصاب باروخ بصدمة نفسية شديدة‏.‏

وعلي التوازي حين كان رجل أعمال وقبل إفلاسه عمل كناشط سياسي حيث انضم إلي حركة سياسية جديدة في ذلك الوقت تدعي "إسرائيل الشابة" وتم تعيينه رئيسا للجنة المالية للحركة وكانت هذه الحركة تعد نفسها للاشتراك في الانتخابات السادسة للكنيست الصهيوني وكان باروخ يرغب بشدة في دخول الكنيست كعضو منتخب‏.‏

وبعد إفلاس باروخ في عام‏1963‏ قرر السفر وعائلته إلي سويسرا في محاولة لتوفير سيولة مالية بشكل أو بآخر حتى يعود لبدء نشاطه مرة أخري في دولة الكيان الصهيوني ووصل بالفعل إلي جنيف وأقام وأسرته لدي أحد أقاربه هناك‏.‏

علمت المخابرات العامة المصرية بوجود باروخ في جنيف وبتفاصيل حياته بالكامل ومنها حالته المالية المتدهورة وتم تجنيده للعمل لصالح مصر وتم تدريبه للعمل من داخل دولة الكيان الصهيوني ورجع إلي دولة الكيان الصهيوني هو وأسرته وقدم معلومات اقتصادية وسياسية مهمة من خلال اتصالاته ومعارفه لعدة سنوات‏,‏ إلا أن رعونته وثقته الزائدة في نفسه أدت إلي القبض عليه ومحاكمته وحكم عليه بالسجن ثمانية عشر عاما أمضي منها‏10‏ سنوات ثم أفرج عنه خلال عفو لبعض السجناء وترك دولة الكيان الصهيوني وسافر لإحدى الدول الأوروبية التي يعيش بها حتي اليوم‏.‏

مقالات ذات صلة