تقارير أمنية

جنغ يتراجع عن تدريس الهولوكوست بمدارس غزة

 

(الفلسطينيون تساءلوا لماذا لا يدرس أبناؤهم المجازر التي ترتكب بحقهم؟)

 المجد – خاص

تراجع جون جنغ مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عن قراره بتدريس المحرقة ضمن مادة حقوق الإنسان للصف الثامن في المنهج الدراسي للمنظمة الأممية في قطاع غزة بعد ممارسة ضغوطات شعبية وجماهيرية رافضة لتدريس ما يسمى بالمحرقة المزعومة التي تحاول "إسرائيل" ابتزاز العالم الغربي على إثرها, وحسب مصدر خاص أفاد لموقع المجد نحو وعي أمني أن جنغ اجتمع مع مدرسي مبحث حقوق الإنسان وحاول إقناعهم بتدريس المحرقة إلا أنه واجه رفضاً من المدرسين الذين طالبوا بتدريس النكبة بدلاً من المحرقة وفي آخر الاجتماع قال جنغ أنه سيترك الصفحة المقررة لتدريس المحرقة داخل الكتاب فارغة وكل مدرس يعطي الطلبة ما يشاء في هذه الحصة.

وكانت قد كشفت وثيقة منشورة على موقع وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في وقت سابق ما تردد مؤخرًا من أن إدارتها في قطاع غزة تعتزم تدريس المحرقة اليهودية ضمن مناهجها المخصصة لتدريس حقوق الإنسان للطلبة اللاجئين. وجاء في الوثيقة الصادرة باللغة الإنجليزية التي حملت عنوان "تعليم حقوق الإنسان في غزة" أن الوكالة تعتزم تعليم مبادئ حقوق الإنسان لنحو 200 ألف طالب مسجلين في مدارسها في قطاع غزة.

وحسب الوثيقة فإن الطلبة سيكون لهم المعرفة والفهم والالتزام بأسس منها "السياق التاريخي الذي أدى للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وهو الحرب العالمية الثانية والمحرقة". وكانت صحيفة (واشنطن بوست) نقلت مطلع الشهر الجاري عن المفوضة العامة للأونروا كارين أبو زيد أن مسألة المحرقة ليست موجودة في البرامج الحالية، إلا أن الأونروا تعدُّ برنامجًا لحقوق الإنسان يتأسس على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وفي وقت سابق دافع مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) جون جينغ عن قرار تدريس فصل عن ما يسمى بالمحرقة اليهودية أو (الهولوكوست) ضمن مادة حقوق الإنسان للصف الثامن في المنهج الدراسي للمنظمة الأممية في قطاع غزة بعد أن كان نفى نية تدريسها.

جاء ذلك أثناء لقاء عقده جينغ مع جميع مدراء مدارس الأونروا في كلية تدريب غزة "صناعة الوكالة"، وشرح لهم دوافعه، كما طالبهم بقبول الأمر وعدم التحيز.

وأوضحت المصادر أن جينج حاول إقناع مدراء المدارس بوجهة نظره بالقول إن كل دول العالم تدرس المحرقة ويجب أن يعرف طلاب غزة عنها أيضًا ثم يختارون بين تصديقها أو نفيها.

ونقلت المصادر عن جينج قوله إن قرار تدريس الهولوكوست اتخذ رسميًّا ولن يتم التراجع عنه، لكنه سيؤجل لحين انتهاء الضجة التي أحدثها كشف اللجان الشعبية للاجئين التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) النقاب عن هذا الموضوع.

ونوهت المصادر بأن جينج حاول تبرير موقفه بالقول إنه يشعر بالغصة والغضب أيضًا لعدم تدريس أطفال العالم وشبابها النكبة الفلسطينية المستمرة، مشيرة إلى أن المسئول الأممي عرض على مدراء المدارس وثيقة صادرة عن الأمم المتحدة موقعة من جميع الدول بما فيها إيران تقر بوقوع المحرقة، وقد كرر خلال حديثه للمعلمين عدة مرات قوله "حتى إيران أقرت بالهولوكوست فكيف نحن لا نقر؟".

وأضافت المصادر أن جينج أبلغ مدراء المدارس أنه في حال رفضهم تدريس المحرقة فيمكن الاكتفاء بتدريس الطلاب الدروس المستخلصة منها، مشيرةً إلى أن جينج غادر القاعة بعد انتهاء كلمته دون أن يسمح للمدراء بالتعليق.

وفي هذا الإطار قالت اللجان الشعبية في قطاع غزة إن الأونروا تتجه في مقرر مادة حقوق الإنسان للصف الثامن إلى تقديم شرح عن المحرقة التي يزعم اليهود أنهم تعرَّضوا لها في أوروبا، وإن الموضوع قد عرض بما يؤكد حصول المحرقة ويثير التعاطف مع اليهود.

وعبّرت اللجان الشعبية في رسالة وجهتها إلى مدير عمليات الأونروا في قطاع غزة جون جينج عن رفضها واحتجاجها على بعض السياسات والقرارات التي صدرت عن إدارة وكالة الغوث في قطاع غزة ومورست في الآونة الأخيرة.

 وأكدت اللجان الشعبية في رسالتها أنها ترفض بشدة أن "تُدَرَّس لأبنائنا هذه الكذبة التي اختلقها الصهاينة، وروجت لها وضخمتها آلتهم الإعلامية المسيطرة على الإعلام الغربي".

واعتبرت أنه إذا كان لا بد من موضوع يدل على انتهاك حقوق الإنسان، "فموضوع النكبة الفلسطينية والجرائم الصهيونية المستمرة التي يتعرّض لها شعبنا ولم تسلم منها مؤسسات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين أَوْلى بالتدريس من غيرها".

وأثار عزم الأونروا تدريس المحرقة اليهودية للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة انتقادات من جانب اللاجئين العاملين في الوكالة الدولية واللجان الممثلة لهم ولجان حق العودة في الأردن وفصائل فلسطينية.

 وكانت مصادر مطلعة على تفاصيل المناهج المثيرة للجدل ذكر أن "البرنامج أعد في غزة على قاعدة المنحى المنفصل، وهو ما يشكل مخالفة لسياسة الأونروا التي لا تدرس سوى مناهج الدول المضيفة للاجئين".

مقالات ذات صلة