الأمن التقني

الحرب الالكترونية صراع أمني جديد مع الشاباك الصهيوني

المجد-

في كل يوم تشتد وتيرة الحرب الالكترونية بين الاحتلال الصهيوني والمقاومة الالكترونية الفلسطينية وقد نشبت هذه الحرب بكل وسائل الضرب والاختراق من قبل الطرفين ولم تعد الحرب الإلكترونية الدائرة في شبكة الإنترنت بين الاحتلال الصهيوني والفلسطينيين مقتصرة على الأخبار وآخر المستجدات، بل تحولت إلى ميدان للتجسس وسرقة المعلومات والتجنيد الوهمي للخلايا.

ويقول اختصاصيون في مجال الإنترنت إن الجانب الفلسطيني نجح في اختراق وتعطيل مواقع إلكترونية صهيونية وفي المقابل نجح الاحتلال في الإيقاع بالعديد من الشباب من خلال شبكات وهمية على الإنترنت وبث رسائل إلكترونية تحمل فيروسات تجسس.

حرب اختراق المواقع

ويقول أحد الخبراء في الانترنت واختراق المواقع إن الحرب الإلكترونية مع الاحتلال تطورت تطورا ملاحظا أثناء الحرب الأخيرة على غزة، واستطاع فنيون فلسطينيون بالتعاون مع اختصاصيين عرب وروس تجنيد آلاف المتضامنين واختراق آلاف المواقع الصهيونية.

وتحدث خبير الإنترنت الذي فضل عدم ذكر اسمه عن صد هجمات إلكترونية واختراقات لمواقع مقربة من حركة المقاومة الإسلامية حماس، مشيرا إلى تقارب في الأدوات المتوفرة لدى الاحتلال والفلسطينيين.

بدوره يؤكد المختص في مجال الكمبيوتر والإنترنت رائد النتشة انتشار كميات هائلة من  فيروسات الإنترنت، وأوضح أن الكثير من المستخدمين بدؤوا يشكون من استقبال رسائل إلكترونية مجهولة المصدر تسببت في تعطيل أجهزتهم أو بطئها.

وأكد إمكانية اختراق أي جهاز وتصفحه وسرقة المعلومات والملفات المدرجة فيه عند فتح أي رسالة مرسلة من جهة غير معلومة أو من خلال سرقة عناوين معروفة، أو وضع عناوين جذابة تدفع المستقبل لفتحها معركة مستمرة.

لكتم الصوت..  العدو يعمل على تعطيل المواقع الالكترونية الفلسطينية

ويفيد مسئول في شئون الاتصالات الفلسطينية بأن المعركة الإلكترونية على الإنترنت مستمرة منذ أكثر من عقد من الزمن، مؤكدا سعي الاحتلال لتعطيل المواقع الفلسطينية "لكتم الصوت الفلسطيني ومنع رسالته من الوصول إلى العالم".

ويضيف أن العاملين في مجال الإنترنت خاصة منشئي المواقع الفلسطينية وبمساعدة جهات إقليمية يستهدفون الكثير من المواقع الصهيونية بهدف إعطابها، كما حدث لوزارة الدفاع الصهيونية.

وعن إمكانيات حماية المستخدمين أوضح أن شركات خاصة تزود المستخدمين بالإنترنت وتقوم بتركيب مجموعة برمجيات يفترض أن تحمي المواقع الإلكترونية وتمنع أي محاولة للاختراق، لكنه أكد أن هذه متباينة من حيث الكفاءة والخبرة وإمكانيات الطاقم لديها.

الأمن والإنترنت

ويستخدم الفلسطينيون منتديات الحوار لتبادل المعلومات حول أحدث التطورات فيما يتعلق بالمعركة الإلكترونية، كان من بينها التحذير الذي أبرزته شبكة فلسطين للحوار لزوارها، وأفادت فيه بأن رسالة مزيفة توزع عبر البريد الإلكتروني على أنها مراسلة داخلية لحركة حماس في الضفة الغربية، وفي حقيقتها بريد ملغوم بالفيروس لاختراق أجهزة الكمبيوتر.

موقع المجد .. نحو وعي امني

كما أنشأ الفلسطينيون موقعا أمنيا إلكترونيا يحمل اسم المجد، ويهدف إلى زيادة الوعي الأمني على مستوى الشبكة الإلكترونية وفي الحياة العامة، وما زال الموقع الالكتروني يعمل بكل قوة على نشر الوعي الأمني بين الفلسطينيين والعرب لمواجهة الاحتلال الصهيوني مخابراته الداخلية والخارجية.

الشاباك.. استدراج واعتقال

في السياق يفيد أمجد النجار مدير نادي الأسير الفلسطيني في الخليل بأن الاحتلال يعتقل عددا من الفلسطينيين بعد استدراجهم لتشكيل خلايا عسكرية عبر الإنترنت، ويحاكمهم بتهمة تشكيل هذه الخلايا الوهمية.

وبين أن عددا من المجموعات تشكلت بهذه الطريقة ثم اعتقلت واتهمت بالاتصال بمسؤولين من سوريا أو الأردن أو لبنان أو غزة، وهم في الحقيقة الشاباك الصهيوني أو عملائه، مشيرا إلى تحويل مبالغ مالية لهؤلاء لإثبات الجدية، لكن سرعان ما يعتقلون قبل تنفيذ أي عمل.

وأشار إلى حرب من نوع آخر في الشبكة العنكبوتية حيث يوقع ببعض الشباب في شباك المخابرات من خلال المراسلة بنفس الطريقة، ويستدرج بعضهم إلى الرذيلة ما يسهل تجنيدهم كعملاء.

نقلاً عن الجزيرة نت بتصرف

مقالات ذات صلة