تقارير أمنية

تفاصيل سرية تظهر كيف تم أسر المحررتين روضة وفاطمة سعد

المجد-

كشف الإفراج عن الأسيرة روضة سعد، خيوط العملية التي كادت على أثرها أن تقضي المحررة ستة أعوام في الأسر لدى الاحتلال.

وأعاد مقربون من الأسيرة المحررة، فتح ملف اعتقالها، حيث كان من المنوي أن تقدم روضة على تنفيذ عملية استشهادية في "نتانيا" داخل الأراضي المحتلة عام 1948.

وكانت روضة في الثلاثين من عمرها، قد تذرعت بالذهاب لإسرائيل برفقة عمتها الأسيرة المحررة فاطمة سعد، لإجراء عملية "تنويم مغناطيسي"، في حين كانتا ينويان القيام بعمليتين استشهاديتين منفصلتين.

وكشف مقربون من روضة أنه كان هناك اختراق في صفوف الجهات التي تقف خلف العملية، وأن الاحتلال كان على إطلاع كامل على كافة تفاصيل العمليتين الاستشهاديتين المنوي تنفيذهما.

وقالوا إن هناك أشخاصا ساهموا في تسليم المحررتين ليد الاحتلال الذي كان مطلعا على مكان وزمان العمليتين.

وأضاف المقربون من المحررة: "جرى استغلال الحس الجهادي لدى روضة، وغرر بها، ولكنها فوجئت بأن المعلومات التي تلقتها والمتعلقة بخط سيرها والشخص الذي ستلتقيه في رام الله لتزويدها بالحزام الناسف، كانت معلومة لدى جيش الاحتلال المتواجد على بوابة معبر "إيرز".

وأكد المقربون أن الأسيرتين المحررتين، صعقتا حين وجدتا المعلومات المتعلقة بالعملية الاستشهادية كالزمان والمكان؛ معلومة لدى الاحتلال، مشيرين إلى أنه تبين فيما بعد أن العملية الاستشهادية كانت مجرد "خدعة" وزود خلالها الاحتلال بتفاصيلها لتسليم المحررتين.

ووصف المقربون من الأسيرة، من قاموا بهذا الفعل بـ"الفئة المأجورة، التي تتاجر بدماء الشهداء"، مؤكدين أنهم تلقوا وعوداً من قادة بارزين بالتحقيق في الموضوع والبحث عن المتورطين.

وخلال التحقيق معهما لم تقدما أية اعترافات، وخضعتا للاعتقال الإداري عامين متواصلين، دون أن تجري محاكمتهما.

ونقل عن الأسيرة روضة قولها إنها توجهت "لإسرائيل" من أجل السياحة فقط، والتعرف على الأماكن الأثرية في فلسطين المحتلة عام 1948.

وأفرج عن الأسيرة روضة الأسبوع الماضي، في إطار مرحلة جزئية من صفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل.

وروضة هي أم لأربعة أطفال أكبرهم لم يتجاوز التاسعة من عمره، كانت قد تركتهم طمعا في نيل الشهادة.

وتفتح قضية المحررة روضة سعد، ملف محاولات الاحتلال لاختراق المقاومة الفلسطينية، وكشف مصدر امني لـ"الرسالة" عن عدة محاولات قام بها جهاز "الشاباك" الصهيوني لتجنيد عملاء بطريقة غير مباشرة عن طريق الاتصال الهاتفي.

وقال المصدر: "يقوم الشاباك بانتحال شخصية مدراء مكاتب لشخصيات وقيادات وضباط من فتح في الأجهزة الأمنية الفلسطينية في رام الله طالبا منهم إعطاء معلومات حول عدد من الشخصيات التابعة للمقاومة بغزة".

وأكد المصدر الأمني أن الأجهزة الأمنية في غزة اكتشفت مؤخرا عدة حالات من هذا القبيل وبعد المتابعة والتأكد اتضح أن كثير من الحالات التي ضبطت جندت بطريقة غير مباشرة وبدون علمها للعمل ضمن أفرع الشاباك الصهيوني.

نقلاً عن الرسالة نت

 

مقالات ذات صلة