تقارير أمنية

وثيقة للموساد تكشف تكليف “بن غوريون” لمستشاره بتشكيل الموساد

المجد-

قالت صحيفة هآرتس الصهيونية  أن جهاز المخابرات الصهيوني المعروف بـ (الموساد) كشف لأول مرة عن وثيقة من أرشيفه توضح قيام أول رئيس وزراء صهيوني "ديفيد بن غوريون" بتكليف مستشاره للقضايا الخاصة في وزارة الخارجية بتشكيل جهاز الموساد عام 1949.

ونشر الموساد صورة عن الوثيقة الأصلية التي كتبت بخط "بن غوريون" الذي كان يشغل أيضاً منصب وزير الدفاع وجاء في الرسالة :" حسب تعليماتي قمت بتكليف (روبن شيلوح) المستشار الخاص في وزارة الخارجية بتشكيل جهاز الموساد والوقوف على رأسه" . وتضيف الوثيقة ان  (روبن شيلوح) كان ملاصقا لبن غوريون ويعمل حسب تعليماته, وكان يرسل له التقارير أول بأول.

يشار أن اسم "الموساد" يطلق على جهاز الاستخبارات الخارجية الصهيوني، والاسم الرسمي الكامل للموساد هو "مؤسسة الاستخبارات والمهام الخاصة". حيث  تأسس "الموساد" في العام 1951 بقرار صدر عن اول رئيس وزراء للدولة العبرية، ديفيد بن غوريون، ليكون بمثابة ذراع استخبارات خارجية رئيسي ضمن أجهزة الاستخبارات السرية المتعددة التي عملت في ذلك الوقت في خدمة الحركة الصهيونية ودولتها الوليدة التي لم يكن قد مضى على إعلان قيامها في الجزء الأكبر من حدود فلسطين التاريخية سوى ثلاث سنوات.

وقد تشكل "على أنقاض الدائرة السياسية" التي عملت في نطاق وزارة الخارجية الصهيونية في حينه ، وكانت مهمتها الرئيسية جمع المعلومات خارج الكيان الصهيوني .. وقد عمل "الموساد" في البداية تحت تسميات مختلفة ، منها " المركز الرئيسي للتنسيق " ، ثم "المؤسسة الرئيسية للاستخبارات والأمن" وانتهى لاحقا بظهوره باسمه الرسمي الحالي "مؤسسة الاستخبارات والمهمات الخاصة".. ويعتبر الأول من نيسان عام 1951، من ناحية رسمية ، يوم تأسيس " الموساد " ، حيث قام رئيس وزراء الدولة العبرية "بن غور يون" بتعيين مستشاره ومساعده الخاص للشؤون الخارجية "روبين شيلوح"، واسمه الحقيقي "روبين زاسلانسكي"، ليكون أول مدير (رئيس) لجهاز "الموساد".

ولما كان "شيلوح" من بين الناشطين الصهيونيين الذين أوكلوا بتأدية مهام سرية تجسسية منذ الثلاثينيات، بما في ذلك في دول عربية، وأحد الذين عهدت إليهم المنظمة العسكرية المركزية في الحركة – الصهيونية (الهاغاناه) في أواسط الثلاثينيات بمهمة إقامة "دائرة مخابرات محترفة لحماية المصالح البعيدة المدى للييشوف اليهودي" في فلسطين، لتظهر بعد ذلك بفترة وجيزة أول مؤسسة استخبارات في الحركة الصهيونية عرفت في حينه باسم "شاي" ، وهو الاسم المختصر لـ "خدمة المعلومات"، فقد كلف "بن غوريون" مساعده المقرب "شيلوح" بإعادة تنظيم وهيكلة جهاز الاستخبارات الخارجية "الموساد" على أسس جديدة، تضع حدا لحالة الفوضى والتخبط التي سادت العمل الاستخباري الصهيوني الخارجي إبان تلك الفترة، فقام "شيلوح" بحل الدائرة السياسية الخارجية، وبإعادة تنظيم العمل الاستخباري الخارجي، في إطار الجهاز الجديد (الموساد) الذي أصبح منذ ذلك الحين يخضع مباشرة لمسؤولية رئيس الوزراء، ملغياً بذلك النمط السابق للتجسس الخارجي الذي كان يخضع لمسؤولية وزير الخارجية، وفق نموذج المخابرات السرية في بريطانيا (ام – اي – 6) ليحل بدلا من ذلك نموذج وكالة المخابرات المركزية الأميركية (السي – اي- ايه) التي تتبع مباشرة إلى المكتب البيضاوي – مكتب الرئيس الأميركي.

مقالات ذات صلة