تقارير أمنية

كتاب صهاينة: انتصرنا في العطاطرة ولكن خسرنا الجبهة في أنقرة

المجد-

المتابع لصحف الكيان الصهيوني ووسائل إعلامه يجد أن العدو الصهيوني يعيش حالة إرباك غير عادية عقب التصويت على تقرير غولدستون في مجلس حقوق الإنسان في جنيف ..

فقد كتب ناحوم برنياع الكاتب في صحيفة يديعوت الصهيونية مقالا بعنوان :" زمن الحروب القصيرة .. جداً"  حيث بدأ بتقريره بالحديث عن الجمع الفتاك بين التصويت على غولدستون والأزمة المتدحرجة مع تركيا  الأمر الذي سيدفع رئيس الوزراء نتنياهو لأن يمكن بالسماح لدولة الكيان نفسها بالقيام بحروب قصيرة جداً لأنه لو زادت عن طول المدة القصيرة فإن ذلك سيثير الرأي العام في العالم.

ويوضح الكاتب برنياع أن نتنياهو يؤمن بأنه إذا خسرت دولته  في المعركة على تقرير غولدستون فلن يكون بوسعها المخاطرة بتنازلات للفلسطينيين على الجانب السياسي . بتعبير آخر: إما غولدستون أو مسيرة سلمية. الاثنان لا يمكنهما أن يسيرا معا.

من جهتهم اعتبر معلقون صهاينة بارزون أن الانعكاسات الأخطر من "تقرير غولدستون" تتعدى احتمالات ملاحقة المسئولين السياسيين أو العسكريين قضائياً، أو تنديد الأمم المتحدة بالدولة العبرية وبممارساتها، أو تبني مجلس حقوق الإنسان استنتاجات التقرير. ورأوا أن العبرة الأولى من "لائحة الاتهام الأخطر التي كتبت ضد العدو الصهيوني وستلاحقها سنوات طويلة"، كما اعترف رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتانياهو، هي أن «يد إسرائيل في الحروب المقبلة لن تكون طليقة»، وأن إسرائيل لن تكون قادرة بعد على شن حرب طويلة على غرار ما فعلت في حربها على لبنان عام 2006 التي استمرت 34 يوماً أو على قطاع غزة مطلع هذا العام التي استمرت 23 يوماً.

الكاتب الصهيوني في صحيفة هآرتس إيال بنفنستي  قال في مقال نشر اليوم السبت 17/10/2009م …الدول تتعاون مع هؤلاء المحققين لأنه في عصر ثقافة التحقيق الخارجي لا يوجد للمتهم حق في الصمت. من يصمت يعرض نفسه لخطر ضياع التأييد من الرأي العام العالمي، وعليه أيضا تأييد الحكومات الأجنبية. هذا التأييد هو ذخر استراتيجي في أثناء القتال المستقبلي: إذا كانت أهداف القتال وأساليبه تلقى الشرعية، سيقل الضغط السياسي لإنهائه قبل أن تستكمل أهدافه. بالمقابل، رفض التعاون من شأنه أن يجعل للدولة على المدى البعيد سمعة خارقة قانون ووضعه عدالة وجودها قيد الشك. هذا الخطر بات ملموسا في تقرير غولدستون الذي ينتقل من التحقيق في القتال في غزة إلى عرض إسرائيل كدولة ذات نظام تمييز ويثير ضمنا الشك في شرعية وجودها.

واختتم الكاتب بنفنستي قائلاً :"الصمت حيال الانتقاد على شرعية جدار الفصل طبعه بطابع عدم الشرعية. كما الصمت حيال الانتقاد على حرب غزة يهدد بطبع عدم الشرعية على الحروب القادمة".

أما عوفر شيلح وفي مقال له اليوم السبت 17/10/2009م  بعنوان :" كسبنا الحرب خسرنا تركيا"  نشر اليوم في صحيفة معاريف  يقول فيه أن الكيان الصهيوني قد خسر أنقرة بالرغم من كسبه للحرب حيث وصف حرب غزة بالحرب المحلية بينما يقارن فيما لو تمت مهاجمة إيران فلن تكون حرب محليه بل حرب كبرى بين دول كبيرة .

بالنسبة لغزة أو العملية في غزة (الكاتب لم يسم ما حصل بغزة بالحرب) يقول أن كل ما في الأمر أن هناك عملية عسكرية لفرقة عسكرية في قطاع غزة .. مدة العملية والوسائل التي استخدمناها وشدة القصف الجوي وعمق التغلغل البري والانفتاح على وسائل الإعلامية الأجنبية – كل هذه الأمور يجب أن تتأثر بما سيفكر به الأتراك ويفعلونه أشهرا بعد العملية، بدرجة لا تقل عما حدث في جباليا خلال العملية (يقصد المحرقة).

ويختم شيلح :"إن كانت عملية "الرصاص المصبوب" معركة محلية أخرى في إطار المعركة الكبرى ضد العدو الإيراني، مثلما يقول قادة الجيش الصهيوني بصوت واحد، فإننا قد انتصرنا في الصدام في منطقة العطاطرة، ولكننا قد خسرنا في جبهة أخرى أكثر أهمية – أنقرة".

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى