تقارير أمنية

العملية الصهيونية في دير الزور السورية

المجد_

كشفت صحيفة "ديرشبيغل" الألمانية اليوم تفاصيل العملية الصهيونية قبل عامين والتي أدت إلى تفجير موقع نووي سوري في الصحراء السورية بالقرب من مدينة دير الزور، وقد أوردت الصحيفة تفاصيل واسعة عن العملية الصهيونية والإعداد لها، حيث قام موقع صحيفة "هآرتس" بنشر بعض هذه التفاصيل.

 

وأشار الموقع أن "إسرائيل" كانت على علم بالتعاون بين سوريا وكوريا الشمالية في مجال إنتاج قنبلة ذرية منذ عام 2001، حيث قامت بعد ذلك بجمع المعلومات من قبل الأجهزة الأمنية المختلفة وبالذات وحدة 8200 للاستخبارات، واستطاع جهاز المخابرات الصهيوني اكتشاف الموقع النووي السوري من خلال تتبع إحدى المكالمات الهاتفية بين احد المسئولين الكبار في الحكومة السورية مع خبراء من كوريا الشمالية، حيث سمح تتبع جهاز الجوال الخاص لهذا المسئول بكشف الموقع النووي السوري.

 

وأضاف المصدر أن بدايات الاتصالات بين سوريا وكوريا الشمالية بدأت منذ عام 2001 ولكن لم يكن هناك أي تأكيد عن وجود عمل مشترك لإنتاج السلاح النووي، ولكن المخابرات الأمريكية أكدت وجود تعاون في عام 2004 بناء على معلومات مؤكدة وصلتها، وبعد ذلك بسنتين وصل جهاز المخابرات الصهيوني معلومات مؤكدة عن البرنامج النووي السوري، حيث استطاع الموساد تتبع احد كبار المسئولين في الحكومة السورية أثناء تواجده في لندن، والوصول إلى الجهاز النقال الخاص به ووضع جهاز تتبع الأمر الذي أدى إلى سماع وملاحقة الاتصالات مع الخبراء الكوريين، ومن ثم أدى ذلك إلى الكشف عن الموقع الذي يجري فيه تنفيذ هذا المشروع.

 

وأشار المصدر انه في شهر شباط من العام 2007 تم عقد اجتماع بين جهازي المخابرات الصهيونية والأمريكية في تركيا بحضور وزير الدفاع الإيراني السابق علي رازا عسكري الذي وضعهم في آخر تطورات المشروع النووي الإيراني وكشف عن وجود مفاعل نووي سري في إيران، وكذلك كشف عن التعاون بين إيران وكوريا لإنشاء مفاعل نووي في سوريا، وبعد هذا اللقاء انتقل وزير الدفاع الإيراني إلى الولايات المتحدة بعد أن تلقى اسم جديد ووثائق أمريكية جديدة على عكس ما ذكرت إيران انه تم اغتياله من قبل الموساد الصهيوني.

 

وأضاف المصدر أن "إسرائيل" قبل عملية القصف التي تمت للموقع في شهر أيلول 2007 بأسبوعين قامت بعملية إنزال لوحدة مختارة من الجيش الصهيوني في منطقة دير الزور بهدف جمع المعلومات الدقيقة عن الموقع والمنطقة، حيث كان لهذه المعلومات دور كبير في انجاز مهمة تفجير الموقع عبر سلاح الطيران الصهيوني.

 

وأشار انه قبل منتصف ليلة 5 / 9 / 2007 بقليل تم إعطاء تعليمات لإحدى قواعد سلاح الطيران بالبدء في المهمة، حيث خرجت عشر طائرات من نوع" اف 15" التي اتجهت نحو البحر الأبيض المتوسط، حيث عادت ثلاث طائرات في حين توجهت 7 طائرات إلى الموقع في دير الزور، وبعد ما يقارب 18 دقيقة وصلت الطائرات إلى دير الزور حيث تم إطلاق صواريخ جو ارض من نوع " 65 – A G M " وكذلك تم إلقاء قنبلة بوزن نصف طن على الموقع وعادت الطائرات الصهيونية إلى قواعدها.

نقلاً عن وكالة معاً

 

مقالات ذات صلة