الأمن المجتمعي

حينما نعطي الثقة دون رقابة نكون مشاركين في المأساة

المجد_

الاتصال الهاتفي وسيلة اتصال هامة لا غنى عنها, إلا أنها قد تتحول إلى سبب للضياع والانحراف والمعاناة عند سوء الاستخدام, وأمامنا في هذا التقرير روايات واقعية لفتيات يتحدثن ما لحق بهن جراء الاستخدام الضار للجوال أو سوء استخدام الانترنت, كما ينشر موقع المجد نحو وعي أمني الحلقة الثانية للتوعية الأمنية حول الموضوع.

ثقة أهلي ضيعتني

التي كانت تبكي بحرقة وتقول يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً ثم استرجعت أنفاسها قائلة لقد كنت ضحية الثقة العمياء من الآهل, املك هاتفاً ثابتاً في غرفتي وجوالاً في يدي وحرية في التنقل بلا رقيب أو حسيب حتى ساعدتني هذه الوسائل على الخروج مع شاب كان يحدثني عن حبه وهيامه طوال الليل وأقنعني بأنه يحلم بالزواج مني وعندما خرجت معه أراد أن يستفرد بي ولكن عناية المولى ألطف من كل شيء وعدت سالمة إلى بيت أهلي سالمة إلا من الشعور بالحزن والألم وعقدة الذنب التي لا تفارقني تجاه والدي اللذين يغطان في سبات عميق وابنتهما مع شاب غريب خارج المنزل.

سجل صوتي وهددني

ومرت بالطالبة ش دوامة متعبة وحياة بلا هدف وتصرفات غير مدروسة قالت:  كنت أعاني من فراغ قاتل لا استطيع أن أتخلص منه إلا عن طريق المعاكسات والعلاقات غير الشرعية حتى وقعت بشاب مجرم تمكن من تسجيل صوتي وتهديدي به بين الحين والآخر لدرجة انه أحيانا يتصل في البيت ويفتح التسجيل لأي شخص يرد عليه.. أريد أن أتوب بعد هذه التجربة المريرة والتي دفعت ثمنها من أعصابي ودراستي وعلاقتي بأسرتي ولكن كيف وهذا الشاب يطاردني ويطالبني بالوقوع بالخطأ..؟

الإنترنت والرفقة السيئة

الطالبة هدى لم يكن لديها جوال يساعدها على الانحراف لكن هناك تيارات أخرى إذا لم نكن حذرين منها جرفتنا، تقول هدى إنني لا املك جوالاً ولدى رقابة في بيتي ووالدتي لم تمكني من هذه الوسائل التي قد تكون سبباً في ضياعي.. ولكن للأسف كان للصديقات دور هام في سلك هذا الطريق فلقد أحضرت لي زميلتي «بطاقة جوال مدفوعة الأجر» وجهاز وعرفتني على قريبها الذي أصبح يكلمني طوال الليل ثم اذهب إلى المدرسة بعد سهر طويل مثقلة ومتعبة وأخفقت في دراستي وأخفقت في علاقتي مع والدتي حينما اكتشفت هذا التغير المفاجئ في شخصيتي وراقبتني حتى وقع في يدها الأمر وفقدت كل شئ.. تقول وهي تبكي كيف استرد أمي واسترد مستواي الدراسي وكيف ابتعد عن تلك الشرذمة من الزميلات المعاكسات؟

الطالبة «س» لها تجربة من نوع آخر.. تجربة الكترونية نجت منها بتدخل صديقه العائلة العاقلة، تقول:

كان الانترنت والدردشة «البريئة» سبباً في وقوعي بهذا الأمر فقد كنت عبر هذا الجهاز أدردش مع من رمز لنفسه «بفتاة الألم» ويبدو انه اختار هذا المسمى لإيقاع ضعيفات النفوس, مثلى تعلقت بها حتى كشف لي عن شخصيته فتعلقت به وعرفت بأنه رجل في الأربعين ومتزوج وله أبناء في عمري ربما ولكن للأسف سلوكه سلوك المراهقين الذين لم تمكنهم الحياة من أي تجربة حينما رفضت الاستمرار معه هددني بأنه سوف يبلغ والدي وللأسف خضعت لتهديده فوالدي عصبي المزاج ولن يرحمني أبدا.. استمرت العلاقة حتى اكتشفت إحدى صديقات العائلة ممن عرف عنها العقل والرزانة وساعدتني بالتخلص منه بطريقة سليمة وشعرت بالراحة والاستقرار وأقسمت ألا أعاود الكرة مرة أخرى.

فضيحة المفتاح

الطالبة «منيرة» وقعت في مأزق حينما شغلها عنف ما يسمى بالحب عن بعض الاحتياطات وذلك في درس أراد الله به أن يفضحها أو ليعيدها سبحانه بفضله إلى رشدها.. تقول لقد كان لي علاقة مشبوهة بصديق أخي وثق به وادخله إلى بيتنا وكان في عمري تقريباً أقنعني بالخروج معه. وللأسف نحن «البنات» حينما نوهم بشيء اسمه الحب نرى انه من الإخلاص أن نمنح من نحب كل شيء ولو على حساب سمعتنا.. فخرجت معه ذات ليلة وأصبحنا نجوب الشوارع حتى بزغ الفجر والحمد لله أن عناية المولى لم تجعلني فريسة سهلة في يديه وعندما أردت العودة إلى المنزل اكتشفت بأنني لم احمل المفتاح.. اتصلت ببنت أختي التي في نفس عمري وقلت لها إنني خرجت مع أخي وأننا نسينا المفتاح وطلبت منها مفتاح أختي دون علمها وفعلت.. ولكنها أخبرت صديقة والدتها التي استدعتني إلى مكتبها وواجهتني بحقيقتي وسوء ما فعلت والآثار التي تترتب على مثل هذا العمل وكانت ولله الحمد سبب في هدايتي إلى النور وطريق الصواب والآن أحمد الله على هذا وأدعو لها بالسداد.

وتقول «سعاد» طالبة في المرحلة المتوسطة كانت رسائل الجوال هي سبب انغماسي في هذا الوحل فكانت البداية في اقتناء الجوال في مثل هذا العمر وثقة والدتي وعدم الرقابة.. ثم بدأت تأتيني رسائل الغزل والغرام من رقم هاتف غريب حتى قادني حب الاستطلاع إلى الاتصال فأعجبني الصوت واستمرت المحادثات حتى توهمت حبه وأنني قد كبرت ومن حقي أن أحب وأتزوج.. تقول إنني كلما تذكرت هذه الحادثة شعرت بالخزي والمهانة, إنني أحيانا استحي من نفسي أن أتذكرها..

أما «مرام» 14 سنه. فتلوم أختها التي كانت السبب في قصتها التي تحكيها بقولها أختي التي تكبرني في ثلاث سنوات سبب في وقوعي بهذا الأسلوب حيث كنت أنام معها في نفس الغرفة وأسمعها تتحدث مع شاب كلمات حلوة وجميلة حتى أعجبتني هذه الطريق وبدأت أعبث بالهاتف ولأنني لا أدرك مثل هذه الأساليب ولست بارعة فيها اكتشفني والدي وكان سبباً في اكتشاف أختي وفصلنا عن الدراسة وأصبحنا نعاني من فراغ قاتل..

* وتقول «ت» إنني ضحية المعاكسات الهاتفية والانجراف خلف الشهوات كنت أعبث بالهاتف من باب ملء الفراغ ولم أكن أعلم أن النهاية ستكون سمعتي على كل لسان واسمي يتردد في استراحات الشباب وهاتفي تداوله الأيدي العابثة إنني فشلت في كل شيء وتركت الدراسة قبل أن أحصل على الشهادة الثانوية ، وعمري بلغ «28» ولم يطرق بابي رجل واحد يتقدم لخطبتي إنني أريد أن أصرخ بملء صوتي في أذن كل فتاة أن ينظرن إلى ما آلت إليه حالتي بسبب العبث والأساليب المريبة وهاأنذا أنتظر قدري المجهول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى