الأمن عبر التاريخ

إدارة الرسول صلى الله عليه وسلم لعمل المخابرات

 

المجد- خاص

يقصد بالتضليل هو قيام أحد الأطراف المتصارعة ، بإيجاد جو من الضبابية ، تحول دون اتخاذ الطرف الآخر ، لقرارات تستند على رؤية منطقية للأحداث وتطوراتها ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستخدم هذا الأسلوب عند تحركه نحو العدو ، فكان كما يقول الواقدي :"لا يغزو غزوة إلا  ورّى بغيرها لئلا تذهب الأخبار بأنه يريد كذا وكذا".

فكان الذي يقوم بهذا التضليل وهذه المواراة هم رجال المخابرات ومن يعمل معهم من المصادر، ففي غزوة بني لحيان نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم أشاع انه يريد الشام ، وقام بسلك طريق يدعم ذلك ، ثم اتجه نحو  الهدف مسرعاً.

كما أرسل صلى الله عليه وسلم عندما أكمل استعداداته لفتح مكة أبا قتادة ربعي بن الحارث في ثمانية رجال إلى أضم ، ليظن جواسيس وعيون العدو أنه يقصد هذه المنطقة وذلك للتعتيم على الهدف الأصلي ، وأشاع أنه سيتجه إلى هوازن أو ثقيف أو الشام ضمن نفس السياق.

وبذلك سوف ينشغل جواسيس العدو بمراقبة ثلاثة أهداف، بدلاً من هدف واحد وهذا مما يقلل من فعاليتهم، ويشتت جهودهم، بدلاً من حصرها في هدف واحد.

مقالات ذات صلة