عبرة في قصة

الجواسيس : عملاء غيروا مجرى التاريخ

المجد-

1.      الجواسيس والعاملون في الظلام:

بعض العملاء متل فريتز كوردز الصحفي النمساوي الذي تسلل الى عالم الاعمال عن طريق النصب و التحايل و من ثم الى عالم الجاسوسية حيث جندته المخابرات الألمانية أول الأمر ثم تلقفته المخابرات السوفياتية ليبدأ عمله الحقيقي كعميل مزدوج وقع زرعه داخل جهاز المخابرات الألماني ورغم الشك الذي انتاب الألمان نتيجة الدقة المبالغ فيها للمعلومات التي كان كوردز يوفرها إلا أن أمره لم يكتشف وأسفرت معلومات عسكرية قدمها للسوفييت سنة  1944ومعلومات زائفة قدمها للألمان عن حصول مذبحة للجيش الألماني قتل فيها أكثر من نصف مليون جندي ولم يتوقف بعدها الجيش الأحمر إلا في قلب العاصمة برلين كما تعرض المؤلف في هذا الصنف إلى جواسيس مثل هارولد ادريان المعروف باسم فيليبي والذي نقل عنه قوله:"حتى تكون خائنا يجب أن تكون منتميا ولم أكن منتميا في حياتي " .." وانتوني بلانك واوليج بنكوفسكي واسرائيل بير الذي زرعته الKGB في جهاز الموساد كجاسوس عامل في الظلام وصل إلى المراتب القيادية العليا في وزارة الدفاع الصهيونية".

2.      الجواسيس المرتدون:

ومن هؤلاء افانسي شوروخوف المعرف رسميا باسم فلاديمير بتروف وهو السكرتير الثالث في السفارة السوفياتية في استراليا والذي جندته "اسيو"أي المخابرات الاسترالية بسهولة نتيجة خوفه من أن تقع تصفيته باعتباره احد المحسوبين على رئيس الKGBالسابق لافنتري بيريا الذي اعدم عقب وفاة ستالين. وممن ارتد من الجواسيس السوفيات أيضا اناتولي جوليستين ضابط المخابرات المحبط مهنيا والذي ما أن وجد نفسه في مهمة بفنلندا حتى اتجه لاجئا للسفارة الأمريكية ومدلي بمعلومات خطيرة أدت إلى أضرار بالغة ومن ذلك كشف عشرات من عملاء KGBفي دول الناتو.

3.      الجواسيس الأساطير:

ومن بين من ذكر المؤلف العميل السوفييتي   ليبا دومب وهو شيوعي متحمس وقام بمهام بطولية أثناء الحرب العالمية الثانية إلا أن المثال الشيوعي الذي ضحى من اجله لفق له تهمة الخيانة و زج به في السجن لمدة عشر سنوات.أما الجاسوس الأسطورة الآخر فهو الألماني ويلهلم واسموس المعروف باسم "لورانس الألماني" وهو ليس جاسوسا تقليديا من جامعي المعلومات وإنما يعمل من اجل تغيير سياسة الدول من اجل بلده وقد تركز عمله في إيران و أفغانستان في ذروة الحرب الثانية و كان يقوم بتحريض شيوخ القبائل و دفع الرشى لهم للاستنزاف القوات البريطانية في المنطقة وقد نجح في ذلك نجاحا باهرا مما دفع بالحكومة البريطانية إلى إعلان مكافأة لمن يقوم بإلقاء القبض عليه حيا أو ميتا بمبلغ قدره 500.000$ .ومن الجواسيس الأساطير أيضا داسكو بوبوف النجم السوبر في عالم التجسس والذي أطلق عليه اسم جيمس بوند الحقيقي وهو عميل مزدوج جندته المخابرات البريطانية واعتقد الألمان انه يعمل لصالحهم وقد ارتبط اسمه بالحصول على معلومات دقيقة عن الهجوم الياباني على بيرل هاربر إلا أن الأمريكيين تجاهلوا تلك المعلومات مما أدى لتكبدهم تلك الخسائر الجسيمة في ذلك الهجوم أثناء الحرب العالمية الثانية .أما أعظم الجواسيس الأساطير على الإطلاق كما يصفه المؤلف فهو ريتشارد سورج الذي زرعته المخابرات السوفياتية داخل اليابان تحت غطاء مراسل صحفي سنة 1938وقد أرسل للسوفيات طيلة اربع سنوات أكثر من  30.000 صفحة من المعلومات الاستخبارية وذلك عن طريق أجهزة إرسال لاسلكية الا ان اليابانيين اكتشفوا أمره وجرى إعدامه سنة 1944 بعد رفض ستالين مبادلته بأسرى من الجواسيس اليابانيين.

4.      الجواسيس الخائنون:

ومن أهمهم عالم الفيزياء النووية الألماني كلاوس فوتش الذي وصفه المؤلف بأنه الرجل الذي سرق القنبلة النووية ومجمل الحكاية انه كان مواطنا ألمانيا شيوعيا و بوصول هتلر إلى السلطة فر إلى بريطانيا وعند نشوب الحرب وببدء البريطانيين و الأمريكيين العمل على مشروع القنبلة النووية وباعتبار فوتش عاملا في المشروع و لاعتبارات أيديولوجية بحتة بدا في سرقة الوثائق العلمية وتسريبها للسوفيات مما أدى إلى نجاح الروس في إجراء أول تفجير نووي وقد اكتشف أمره وحكم عليه بالسجن لمدة ثم غادر انكلترا ليستقر في ألمانيا الشرقية إلى حين وفاته سنة 1979 .ومن الجواسيس الخونة ذكر المؤلف الكولونيل الفريد ريدل من الأركان العامة لللامبراطورية النمساوية الهنغارية قبيل الحرب العالمية الأولى والذي رشح لمنصب رئيس الاركان وكان في الحقيقة مجرد عميل لمخابرات الامبراطورية الروسيةوعند اكتشاف امره بمحض الصدفة قام بكل هدوء بسحب مسدسه واطلق النار على راسه .

5.      الجواسيس السوبر:

وهم مجموعة من الجواسيس من ذوي المكانة الاجتماعية او المهنية المرموقة ومن بينهم كانغ شينغ الشيوعي الصيني المقرب من ماو تسي تونغ والذي أدى ذكاءه المفرط وعنفه الشديد إلى انتصار الشيوعيين على الوطنيين بعد أن مارس شتى صنوف المؤامرات والتصفيات بوصفه شاغلا لمنصب رئيس دائرة المهام الخاصة وهي النواة الأولى لجهاز المخابرات الصيني .ونجد أيضا الجاسوس البريطاني الشهير ويليام ستيفنون الذي اشتهر بقوله "إن رجلا هاويا مخلصا يعمل في ظل توجيهات صحيحة يمكن أن يعالج المعلومات الاستخبارية على نحو أفضل من المحترفين . ومن السوبر كلود دانسي الذي انشأ جهاز مخابرات موازي للجهاز الرسمي للمخابرات البريطانية قصد تفادي أي قطع مفاجئ لتدفق المعلومات بسبب الاختراق للجهاز الرسمي.

6.      جواسيس الأفعال الشائنة:

ومن بينهم لافنتري بيريا رئيس KGB لمدة 15عاما وهو الرجل القوي المرعب والذي قام بتعبئة أكثر من مليون عامل وكامل المؤسسة العلمية السوفياتية بهدف إنتاج قنبلة نووية روسية في ظرف أربع سنوات فقط وهي ربع الفترة الزمنية المقدرة من اجهزة المخابرات الغربية . ومن الجواسيس الذين قاموا بأعمال وحشية ضد المدنيين أثناء الحرب رينهارد هيدرش رئيس وكالة المخبرات النازية والذي اعدم المئات من معارضي هتلر

7.      جواسيس الأفعال الغامضة:

ومن بينهم هنريش موللر رئيس الجستابو الالماني والذي تحوم حوله تساؤلات مثيرة مثل حقيقة تجنيده من KGB وحقيقة وفاته وعدم العثور عليه في قبره المعلن وهي نفس التساؤلات التي تطرح عن جواسيس آخرين مثل رودلف روسلر و فيتالي يورشينكو ونيكولاي ارتامانوف.

8.      الجواسيس الظرفاء:

ويعرض المؤلف في هذا القسم بعض الجواسيس من الهواة والادباء ممن دخلوا الى عالم التجسس في ظروف خاصة و طريفة. 

مقالات ذات صلة