عبرة في قصة

العدو الصهيوني يخسر مئات الجنود بين قتيل وأسير


المجد-

منخفض جغرافي في الجزء الأوسط من قناة السويس، بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر. وكان هذا الشق قد غُمر بكميات من مياه البحر وتحول إلى بحيرتين متصلتين فيما بينهما، البحيرة المرة الكبرى في الشمال والبحيرة المرة في الجنوب وذلك في أعقاب حفر قناة السويس في ستينات القرن التاسع عشر.

قام الجيش الصهيوني بعد احتلاله سيناء حتى قناة السويس في العام 1967 بربط البحيرات بعضها البعض وأقام  حصنا حمل اسم "بوتسر". أما في الجزء المركزي من البحيرة المرة الكبرى فأقيم حصن حمل اسم "لككان". وكانت سفن كثيرة قد غرقت أو أُغرقت في البحيرات جراء الحرب، أو أن عددا من السفن قد وضعت رهينة بعد حرب حزيران 1967 إلى أن تم الإفراج عن بعضها لاحقا بجهود دبلوماسية عديدة، بكونها ، أي هذه السفن، تجارية وليست حربية. وجدير ذكره أن معظم هذه السفن قد أفرج عنها في نهاية حرب اكتوبر 1967.

وكانت الخطة  الحربية المصرية قد اعتبرت البحيرات المرة حدود القطاع بين الجيش المصري الثاني الذي تولى إدارة العمليات العسكرية في الشمال وبين الجيش المصري التالي الذي تولى إدارة العمليات في الجنوب.

وتمكنت فرق من الكوماندو المصري مدعومة من سلاح البر المصري من الوصول إلى الحصنين المذكورين والقضاء على القوات الصهيونية التي كانت رابضة فيها. بالمقابل كشفت القوات الصهيونية نقطة الربط والوصل على الجسر الذي مد على طول البحيرات وتمكنت من اختراقه. أما القوات المصرية فقد نشطت في مواجهة هذه الخطة الصهيونية واخترقت مناطق حساسة تواجد فيها الجيش الصهيوني. وانضمت إلى القوات المصرية فرق من الجنود والمقاتلين الفلسطينيين والجزائريين والكويتين لدعم المجهود الحربي المصري في مواجهة الجيش المصري المنتشر في البحيرات.

وشاركت قوات من سلاح المدرعات والمشاة والمظليين الصهاينة في مواجهة تقدم القوات المصرية نحو البحيرات في الشمال والجنوب، وحولت كتيبة 50 من سلاح المظليين الصهيوني من هضبة الجولان لدعم القوات الصهيونية على الجبهة المصرية، خاصة في معارك البحيرات المرة. ونشطت القوات الصهيونية ضمن وحدات 460 و 217 والتي حاربت في تلة جنيفة إلى الغرب من البحيرات. ولم تتمكن القوات الصهيونية من إعادة حصونها التي حررتها الجيوش المصرية وإعادتها إلى السيادة المصرية.

وجدير ذكره أن مئات الجنود الصهاينة قد قتلوا في هذه المعارك إضافة إلى وقوع العشرات في الأسر المصري، وتعتبر معارك البحيرات المرة الأكثر شراسة في سلسلة معارك حرب أكتوبر 1973.

 

مقالات ذات صلة