في العمق

التغلغل والتجسس الصهيوني البحري في مياه الخليج


المجد-

تقول بعض التقارير والتسريبات, بأن إسرائيل قد قامت بإرسال إحدى قطعها العسكرية البحرية إلى منطقة الخليج , وعلى خلفية التطورات الأمنية-العسكرية الجارية, فإن التحرك الإسرائيلي الجديد يحمل أكثر من دلالة ومغزى:

لماذا أرسلت إسرائيل هذه القطعة العسكرية؟ ولماذا الخليج ؟ ولماذا في هذا الوقت بالذات؟

فقد قامت إسرائيل بإعداد زورق مصنوع من المواد غير المعدنية, والتي تتسم بعدم قابلية أجهزة الرادار على التقاطها, وأشارت التقارير إلى النقاط الآتية:

• يحمل الزورق الإسرائيلي اسم «قرش الموت» أو القرش القاتل.

• أرسلت البحرية الإسرائيلية زورق «قرش الموت» إلى منطقة الخليج.

• تم تجريب استخدام الزورق بواسطة البحرية الإسرائيلية بالتعاون مع الأسطول البحري السنغافوري.

• تقدمت كل من الهند وكوريا الجنوبية بطلبات لشركة رافائيل الإسرائيلية بتصنيع هذا الزورق لصالحها, وذلك خلال زيارة لرئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال غابي أشكينازي الأخيرة للهند وكوريا الجنوبية.

• يقوم زورق «قرش الموت» بالمهام العسكرية والاستخبارية.

• زورق «قرش الموت» يعمل تلقائيا, فهو زورق بلا ملاحين ولا بحارين, ويعمل على غرار الطائرات بدون طيار.

• يسعى الإسرائيليون لاستخدام زورق «قرش الموت» لتقدير قدرات البحرية الإسرائيلية في شواطئ منطقة شرق المتوسط وذلك بسبب قدرة الزورق على البقاء لفترة طويلة في المياه دون أن تتمكن الرادارات من اكتشافه.

• يتم توجيه زورق «قرش الموت» عن طريق «الريموت كنترول» من إحدى القواعد البحرية أو مراكز القيادة الإسرائيلية الأخرى.

• يبلغ طول الزورق 9 أمتار.

• يتميز الزورق بسرعة الانطلاق.

• الزورق مزود بنظام تسليحي قادر على اكتشاف وتدمير الصواريخ المضادة للسفن, وأيضا تدمير الطائرات المعادية ضمن المدى القصير.

• تستطيع منظومة الزورق التسليحية إصابة الأهداف بدقة ليزرية ضمن مجال يبلغ 50 كيلومترا, سواء كان الهدف في البر أو البحر أو الجو.

• الزورق مزود بأربعة كاميرات, تعمل بقدرات متساوية على أساس المسافة وتحديد الرؤية, وهي مثلها مثل كاميرات الأقمار الصناعية, لجهة القدرة على الالتقاط ضمن مسافة 26 كيلومترا.

• الزورق مزود بمنظومة سونار رادارية وعدسات كهرومغناطيسية تستطيع تحويل ونقل الصورة إلى مركز القيادة الموجود في القاعدة.

• الزورق مزود بوسائل تتيح له التشويش على الأجهزة الإلكترونية المعادية, وأجهزة التوجيه الموجودة في السفن الحربية من أجل توجيه الصواريخ والطوربيدات, والعبوات الناسفة.

هذا, وأشارت التقارير إلى أن الزورق يمكن استخدامه في المحيطات, والبحار والمياه الضحلة, إضافة إلى الأنهار والموانئ.

الحراك العسكري البحري الإسرائيلي, إلى أين؟

سادت الاعتقادات لفترة طويلة من الزمن بأن مجال الحراك العسكري البحري الإسرائيلي يتم حصرا في المناطق الآتية:

• سواحل شرق المتوسط, وتحديدا السواحل السورية واللبنانية والإسرائيلية, وقطاع غزة.

• سواحل جنوب المتوسط, وتحديدا السواحل المصرية والليبية.

• سواحل البحر الأحمر, وتحديدا قناة السويس, إضافة إلى سواحل البحر الأحمر المطلة على البلدان العربية.

كشفت التقارير لاحقا, عن وجود نشاط عسكري بحري إسرائيلي مكثف, يصل مداه إلى الآتي:

• السواحل التركية, وسواحل البحر الأسود وصولا إلى الشواطئ الروسية والأوكرانية والجورجية وغيرها.

• سواحل منطقة خليج عدن, وتحديدا ممر باب المندب, والسواحل اليمنية والصومالية, وصولا إلى السواحل الكينية والتنزانية بما في ذلك منطقة جزر القمر.

• سواحل منطقة جنوب شرق آسيا, وتحديدا الممرات البحرية الاستراتيجية والتي يأتي في مقدمتها ممر ملقه البحري الذي يربط بين المحيط الهندي وبحر الصين الجنوبي, ومن أبرز الدلائل على ذلك, العلاقات العسكرية التي تربط بين البحرية الإسرائيلية والبحرية السنغافورية والتايوانية والتايلندية.

أما بالنسبة لمنطقة الخليج , فإن تحركات البحرية الإسرائيلية في هذه المنطقة تعود إلى أيام شاه إيران, وحاليا, تشير التسريبات, إلى تزايد تحركات البحرية الإسرائيلية في المناطق الآتية:

• منطقة مياه الخليج.

• منطقة مياه مضيق هرمز الاستراتيجي.

• المنطقة البحرية المطلة على الشواطئ الإيرانية الجنوبية.

تقول المعلومات والتسريبات, بأن البحرية الإسرائيلية أصبحت ضالعة في التعاون مع البحرية الهندية, لجهة مراقبة التحركات البحرية في المياه المقابلة للسواحل الباكستانية وسواحل الهند الشرقية.

من الواضح أن التحركات العسكرية البحرية الإسرائيلية الجارية حاليا في منطقة الخليج , هي تحركات تتميز بالآتي:

• الاستفادة من غطاء الوجود العسكري البحري الأميركي المكثف في منطقة الخليج وبحر العرب.

• تنفيذ بعض المهام الاستخباراتية والاستطلاعية ليس ضد إيران وحسب, وإنما ضد البلدان العربية الموجودة في تلك المنطقة.

• تعزيز قوة الردع الإسرائيلي, من خلال إظهار القوة الإسرائيلية كقوة قادرة على العمل في المناطق البعيدة والخطوط الخارجية الواسعة النطاق.

• تنفيذ عملية نفسية, تهدف إلى إقناع الخليجيين بأن القوة العسكرية الإسرائيلية, تعمل جنبا إلى جنب مع القوة العسكرية الأميركية لجهة حماية بلدان الخليج والمصالح الخليجية من "الخطر الإيراني".

وعموما من الواضح أن التغلغل العسكري البحري الجاري حاليا في منطقة الخليج , قد جاء مترافقا مع التمركز العسكري البحري الأميركي, فمن غير المعقول أن يكون زورق «القرش القاتل» الإسرائيلي المتواجد حاليا في مياه الخليج , هو زورق تتم عملية توجيهه بواسطة ال«ريموت كنترول» من إحدى القواعد العسكرية البحرية الموجودة في إسرائيل, وبالتالي فإن من يمسك بهذا ال«ريموت كنترول» موجود بالضرورة, إما في مقر قيادة الأسطول الخامس الأميركي الموجودة في البحرين, أو في مقر قيادة القيادة الوسطى الأميركية الموجودة في قطر, أو في إحدى السفن البحرية الأميركية الموجودة في مياه الخليج , أو ربما من إحدى القواعد العسكرية الأميركية الموجودة في جنوب العراق.

الى جانب هذا ، كشفت تقارير إسرائيلية يوم الأربعاء عن قيام سلاح البحرية الإسرائيلي باستخدام وسائط بحرية خفية، تدار عن بعد في مياه الخليج ، تؤدي مهاما استخباراتية وتقوم بمتابعة ومراقبة تحركات إيران.

وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن إسرائيل تستخدم في الخليج  واسطة بحرية غير مأهولة من نوع "بروتكتور" عبارة عن مركب بحري تجاري سريع مزود بأجهزة معدة لرصد واكتشاف أهداف في ظروف بحرية.

وتشتمل هذه المعدات على كاميرات تصوير نهارية وليلية وميكروفونات ومكبر للصوت ومجسات استشعار يتم تشغيلها من الساحل وتتيح اكتشاف أي تهديد مقترب.

وبحسب التقرير فإنه يمكن تركيب قطع سلاح مثل رشاشات مختلفة على هذه الواسطة البحرية غير المأهولة. وتستطيع الواسطة المذكورة حمل شحنة تزن طنا واحدا مما أتاح تزويد هذه القطعة البحرية بأي منظومة تقريبا في مجال الاكتشاف والتشخيص أو التمييز، وفقا للإذاعة الإسرائيلية.

وتشير التقارير إلى أنه يتم إنزال الوسائط البحرية غير المأهولة إلى البحر من قطع بحرية مأهولة مثل سفن الصواريخ والغواصات التابعة لسلاح البحرية الإسرائيلي. وتقترب هذه الوسائط المميزة من الشاطئ وتؤدي مهام استخباراتية مختلفة.

وعلى الرغم من أن المعلومات التي كشفت أن هذه الواسطة البحرية تستهدف بالأساس التجسس على إيران، إلا أنها تمثل أيضا تهديدا أمنيا لمنطقة الخليج فأين الأمن العربي؟.

الجمل + وکالات

مقالات ذات صلة