عبرة في قصة

عندما تكون السفارات هدفاً للتنصت!

المجد-

في لعبة الصراع التجسسي بين الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد السوفيتي أو ما يسمى "بالحرب الباردة" مع بدايات الخمسينات  ، أنشأت الاستخبارات الأمريكية المركزية فرقة تقنية مميزة لسرقة الأسرار من فم السوفييت، كانوا يعملون بتقنية بطيئة يصعب إخفاؤها، مهمتهم كانت زرع أجهزة للتنصت في دول ومؤسسات  المعسكر السوفيتي في جميع أنحاء العالم.

ويقول أحد التقنيين  العاملين في جهاز السي أي أيه:" قد يبلغ عدد الأشخاص الذين يعملون في الشوارع نحو عشرين شخصاً، وكانوا مشغولين دائماً، كان يُطلب منا السفر باستمرار حول العالم لوضع أجهزة التنصت، وكنا حالما نصل إلى الهدف نجد صعوبة أكبر في العمل، فعلينا مواجهة أشياء على غرار إخفاء ميكروفون في قبضة باب كبير، وتلك أشياء تحتاج إلى ثقوب كبيرة، كما ترسل إشارات عبر أسلاك إلى مسافات محددة". ويقول إن السفارات كانت هي الهدف الأساس وأفضل الحالات كانت عند اكتشاف نية الاتحاد السوفيتي في الانتقال إلى مبنى جديد أي نقل السفارة. حيث كانت مهمة وكالة الاستخبارت تكمن  في معرفة مكان الانتقال إلى المبنى الجديد ، وبالتالي تمنحنا الوقت اللازم للذهاب إلى هناك ونصب الأجهزة ، ويقول هذا الشخص ان العمل كله توتر وشد أعصاب ولا أحدث صوتا ولا ضجة لكي لا ألفت انتباه احد ، وأحياناً كنت أغادر مواقع العمل وأنا أتصبب عرقاً مما تسبب في فقداني نحو خمسة كيلو جرامات من وزني".

زراعة جهاز تنصت داخل باب في السفارة السوفيتية

يقول ضابط استخبارات أمريكي:"تأخذ عملية زراعة أجهزة التنصت مكاناً وهي الابواب حيث تكمن الخدعة في ثقب أعلى الباب للوصول إلى الجزء المجوف في الداخل، وعند الوصول إلى  القسم الداخلي، توضع البطارية في جوارب نسائية وحالما توضع في الباب يتم حشوها بكرات البولسترين للتأكد من ثباتها مع فتح الباب وإغلاقه.

ويضيف :"علينا أن نضع هذه إلى الداخل ونثبت الفلينة في الموقع وبعدها ينتهي الأمر، تكمن اللمسات الأخيرة في إضافة بعض الغبار المجهز ونفعل ذلك بواسطة فرشاة، نضيف الغبار كي نجعل أي شخص يمرر أصابعه من هنا يعتقد أن هذه المنطقة مليئة بالغبار، أي أن أحداً لم يعبث بها، وهكذا أصبح لدينا جهاز تنصت مثبت هناك سيستمر مدة عام".

 

مقالات ذات صلة