تقارير أمنية

العبوة أخطأت موكب الدبلوماسيين الصهاينة بثوان معدودة

المجد_

ما زالت تداعيات عملية استهداف موكب للسفارة الصهيونية في الأردن بعبوة ناسفة تقض مضاجع المستويين الأمني والسياسي في الدولة العبرية.

وأفاد موقع صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ على الانترنت،، نقلا عن مصادر أمنية رفيعة المستوى في تل أبيب قولها انّه من التحريات التي قامت بها المخابرات في الدولة العبرية يتبين أنه كانت لدى منفذي العملية معلومات دقيقة للغاية حول موكب الدبلوماسيين الصهاينة، وأنهم نصبوا كمينا محكما للغاية، ولكن خطأ في توقيت تفجير العبوة الناسفة منع وقوع قتلى وجرحى في العملية.

وزادت المصادر عينها أن هذه المعلومات زودت للمستوى السياسي في الكيان، وزادت قائلة انّه حتى الآن ومن المعلومات التي تلقتها المخابرات الصهيونية من نظيرتها الأردنية لم تًعرف هوية منفذي العملية والى أي تنظيم ينتمون: القاعدة، أو حزب الله اللبناني، أو حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، على حد تعبيرها.

وكشف النقاب عن أن التعاون الأمني بين المخابرات الأردنية والصهيونية وصل إلى درجة عالية جدا، وانّ الطرفين يقومان بتبادل المعلومات حول مجريات التحقيق، ويتضح الآن انّه تمّ تفعيل عبوة ناسفة واحدة أو اثنتين، بزنة عدد من الكيلوغرامات، على الطريق من عمان إلى جسر اللنبي بالقرب من قرية الناعورة الشركسي.

وقالت المصادر الأمنية الصهيونية إن عملية تفعيل العبوات مشابهة تماما للعمليات التي يقوم بها حزب الله، ومن غير المستبعد انّه تمّ التفعيل بواسطة الريموت كونترول، من قبل الفدائي الذي كان بانتظار قافلة الدبلوماسيين الصهاينة، والتي كانت تحت حراسة مشددة للغاية من قبل الصهاينة والأردنيين منذ انطلاقها من السفارة الصهيونية في العاصمة عمّان.

ووفق التقديرات الأمنية الصهيونية، فانّه من المتوقع أن تقوم المخابرات الأردنية بحملة اعتقالات واسعة النطاق، واعترفت المصادر عينها أن التخطيط للعملية كان ممتازا وشارك في العملية العديد من الفدائيين الذين انيطت بهم مهام مراقبة وملاحقة القافلة.

علاوة على ذلك، أكدت المصادر الصهيونية، على أن مكان تنفيذ العملية تمّ اختياره بشكل ذكي للغاية، لانّ المنطقة التي تمّ فيها التفجير هي منطقة معزولة، ولا تشهد حركة سير كبيرة، بحيث مكّن الأمر بسهولة كبيرة الفدائيين من التفريق بين السيارات الأردنية وبين السيارات الدبلوماسية الصهيونية.

وأشارت المصادر الأمنية في تل أبيب إلى أن عملية التفجير نفذت من قبل مجموعة أخطأت الهدف بثوانٍ معدودة فقط وبالتالي تمّ منع وقوع كارثة كبيرة، على حد تعبيرها.

وكشفت المصادر الصهيونية أيضا النقاب عن انّه في الأسبوعين الأخيرين تلقت المخابرات الصهيونية معلومات سرية جدا من المخابرات الأردنية مفادها أن هناك معلومات مؤكدة عن نية جهات مقاومة في المملكة بتنفيذ عملية ضدّ السفارة الصهيونية في عمّان، لافتةً إلى أن هذه المعلومات باتت أمرا عاديا منذ العدوان الصهيوني الأخير على غزة.

مقالات ذات صلة