الأمن عبر التاريخ

الدكتور خريسات يصف رجال المخابرات في الإسلام ومهامهم

المجد- عمان

برعاية مدير عام دائرة المكتبة الوطنية بعمان – الأردن ، وضمن سلسلة برنامج (كتاب الأسبوع) الذي تنظمه الدائرة مساء كل يوم أحد ، استضافت المكتبة الوطنية مساء أمس الأول الدكتور محمد خريسات للحديث عن كتابه (المخابرات في الإسلام من حيث المشروعية والأهداف) وأدار الفعالية الدكتور خليل حجاج.

ووقف خريسات على المهام التي يقوم بها صاحب المخابرات في الإسلام ومنها: أن يكون على اتصال مباشر بالخليفة حتى تكون الخبار بين يديه في أسرع وقت وعرض الكتب والأخبار على الخليفة والمراقبة وجمع الأخبار ومراقبة أحكام القضاة وسلوكهم ومراقبة النقود ودور سكها وعدم التستر على أي شخص مهما كانت منزلته وعدم كشف الأخبار بين الناس والسرعة في نقل الأخبار.

أما صفات صاحب المخابرات في الإسلام فقال عنها خريسات: أن يكون صادقا وأن يكون من أهل الكفاية وأن يكون مثقفا بثقافة عصره أن تتوفر لديه الفطنة والذكاء وسرعة البديهة وعدم التهاون في الإشاعات التي تطلقها العامة والخاصة وعدم الثقة بأحد وإيراد الخبر بكل تفاصيله الدقيقة وذلك لأهمية التفاصيل لولي الأمر.

وبين خريسات أن وظيفة صاحب المخابرات من ضروريات الحكم لا أن الناس كانوا وما زالوا ـ وعن جهل بأهمية الدولةـ لا يتقبلونها القبول الحسن. كما أن مهمات أصحاب المخابرات تعددت وتنوعت فهي فضلا عن كونها مصدرا للمعرفة عن أحوال الناس ومؤامراتهم وكشف ميولهم السياسية والمذهبية فقد امتدت إلى معرفة أحوال الأمة جميعها من حيث الاقتصاد والبيئة والإدارة وعمال الدولة وخطباء المساجد. كما أن كثيرا من الخلفاء مارسوا مهنة أصحاب المخابرات بأنفسهم: يخرجون متنكرين ويسترقون السمع لا سيما في موسم الحج ليسمعوا ما يتحدث به الناس. ولفت خريسات إلى أن الخلفاء كانوا يغدقون الأموال على أصحاب المخابرات لا سيما أصحاب التقارير الصادقة منهم.

عن الدستور الأردنية

مقالات ذات صلة