عين على العدو

“وحدة الحرب النفسية” في الجيش الصهيوني

المجد-خاص

شكل الجيش الصهيوني وحدة عسكرية للحرب النفسية تعمل أساسا ضد الفلسطينيين، وصودق مؤخرا لها بإضافة عشرات الكوادر الجديدة حيث انتهى قائد الوحدة من تعبئة الشواغر بالضباط.

وتهدف هذه الوحدة إلى القيام بحملات للتأثير على مواقف الجمهور الفلسطيني، من خلال الدعاية، والحرب النفسية وأحيانا مناورات التضليل.

كان عمل وحدة "الحرب النفسية" في الجيش الصهيوني مركزاً خلال انتفاضة الأقصى، غير أنه بعد اندحار الجيش الصهيوني من قطاع غزة ساد في الجيش إحباط شديد نتيجة الصعوبة في التأثير على مواقف السكان الفلسطينيين في القطاع أو بشكل عام إيجاد سبل للاتصال بهم والتأثير عليهم بعد أن رفع خروج العدو من غزة من رصيد المقاومة التي هزمته ميدانياً ونفسياً.

رئيس الأركان السابق موشيه يعلون، تحدث في كثير من الأحيان عن الحاجة إلى "كي الوعي الفلسطيني" ، لإقناع الفلسطينيين بان استخدام العنف- على حد تعبيره-  ضد دولة الكيان لن يؤد بهم إلى تحقيق انجازات.

وقرر يعلون كجزء من "المعركة على الوعي" منح الوحدة  مكانة "قسم" وجعل على رأسها ضابط استخبارات قديم برتبة عقيد. وقد تلقى عددا كبيرا من الكوادر الضباط وجند بعضهم وأعطيت أولوية لإدراج ضباط من الناطقين بالعربية في هذه الخدمة.ويخضع "قسم الحرب الإعلامية" مباشرة لشعبة العمليات في هيئة الأركان، ولكن الموجه المهني فيه هي شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" التي يقودها عاموس يدلين.

موقع المجد .. نحو وعي امني يسلط الضوء على "وحدة الحرب النفسية" في الجيش الصهيوني.

مهامها:

تهدف الوحدة من خلال مهامها المختلفة إلى التأثير على معنويات الفلسطينيين وأفكارهم، ودق الأسافين بينهم وبين المقاومة وذلك من خلال:

1.     الترويج لأسطورة الجيش الذي لا يقهر و الحرص على إظهار التفوق التكنولوجي.

2.     استغلال المعارك السابقة كرصيد يستشهد به، وإشاعة عدم الثقة بالنفس لدى الفلسطيني.

3.     إخفاء الأخبار الملائمة للخصم وتضليله عنها خاصة في حركة الجيش ومهامه.

4.     التركيز على هدف واحد في وقت واحد من خلال وسيلة الهجوم المركز، مثل عدم جدوى خطف شاليط وإبقائه في قبضة آسريه.

5.     تبرير الأعمال العسكرية الصهيونية هي من أجل السلام، وموجهة ضد العناصر الإرهابية لتدفع ضعاف النفوس للتعاون معه.

أهم نشاطات الوحدة في الفترة (2000- الآن) – الحرب الأخيرة كانت مسرحاً لها:

كان لقسم الحرب الإعلامية دور في النشاط الإعلامي للجيش الصهيوني في قطاع غزة ، وروى مصدر عسكري كبير لصحيفة "هآرتس" أنه  خلال "الرصاص المصبوب" نثر سلاح الجو فوق قطاع غزة نحو ربع مليون منشور ، شرح فيها الجيش الصهيوني اعتباراته في الحرب ضد الإرهاب- على حد زعمه-  وشدد على أن المواطنين الأبرياء هم الذين يدفعون ثمن عمليات المقاومة، وتمثلت اهم النشاطات فيما يلي:

v   صياغة بيانات  تحريضية بنكهة التهديد موقعة باسم الجيش الصهيوني موجهة للفلسطينيين ، مثل اتهام المقاومة بأنها تعمل في عكس مصالح الشعب الفلسطيني، وتزيد من معاناتهم.

v   يتصل عناصر الوحدة ببعض المواطنين الفلسطينيين للتعرف على نفسياتهم ومواقفهم ، وأحياناً يعرضون عليهم مكافئات مقابل تعاونهم، ويترك عناصر الوحدة أرقام هواتف لدى الأشخاص الذين يتصلون بهم. وأحياناً تقوم ببث اسطوانات على الهواتف ورسائل فحواها التهديد وطلب تقديم معلومات ، وذلك بالتنسيق مع جهات استخبارية.

v     تشويه سمعة رجال المقاومة مطلوبين و شهداء و أسرى كما حصل مع الشهيد محمود المبحوح والأسير مروان البرغوثي.

v     تهديد الفلسطينيين بالقتل وقصف منازلهم في حال تعاونوا مع المقاومة.

v   قامت الوحدة بالتشويش على تردد الإذاعات الفلسطينية التي تدعم المقاومة وبثت دعاية صهيونية عليها، بالتعاون مع الوحدات الالكترونية المختصة، فقد قام عناصر هذه الوحدة بالسيطرة لبعض الوقت على تردد محطة " صوت الأقصى "، التابعة لحركة حماس، ومحطة " صوت الشعب "، التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومحطة " صوت القدس "، التابعة لحركة الجهاد الإسلامي، كما أقدمت على بث الدعاية الصهيونية عبر اختراق بث الفضائيات الفلسطينية " الأقصى والقدس"وبث دعاية صهيونية ضد المقاومة.

v   ضباط الحرب النفسية فيها على اتصال مع صحافيين صهاينة يغطون العالم العربي، وكانوا ينقلون إليهم أنباء مترجمة عن صحف عربية – زرعت هناك بوسائل غير مباشرة من الجيش الصهيوني – وكانوا يضغطون على المراسلين الصهاينة لنشرها.

v   تقوم الوحدة على استحداث الأفكار الخاصة بالحرب النفسية الممارسة ضد من تصفهم دولة الكيان بالأعداء ، ومن المهام المستحدثة للوحدة يقوم عناصرها بالتعليق على الأخبار والمواد الصحفية الموجودة على المواقع العربية الإلكترونية، لزعزعة الثقة في المقاومة وبث روح الانهزامية لدى القراء الفلسطينيين والعرب، وأكدت العديد من المصادر أن عناصر من الوحدة ممن يتقنون اللغة العربية يقومون بكتابة تعليقاتهم، وإرسالها بأسماء عربية في المجلات والصحف والمواقع الإخبارية كلها تهاجم المقاومة بطرق ذكية مثل تأييد المقالات التي تهاجم المقاومة، وتهاجم المقالات المساندة للمقاومة.

من القصص اللافتة التي مارستها الوحدة لتشويه المقاومة وإرباك تفكيرهم:

v   عندما نصبت هذه الوحدة كاميرات تصوير في زنزانة القيادي الأسير مروان البرغوثي، ليظهر وهو يتناول طعامه في الزنزانة بينما كان الأسرى أعلنوا إضراباً احتجاجيا عن الطعام.

v   "يديعوت احرنوت" زعمت أنها نقلت عن مصادر مقربة من فريق التحقيق الإماراتي في اغتيال المبحوح، أن فتاة أجنبية كانت كما يبدو ضمن فريق الاغتيال ودخلت مثل بقية الأعضاء بواسطة جواز سفر أوروبي، لافتة إلى أن جهات التحقيق لا تعرف حتى الآن على وجه التحديد طبيعة مهمة الفتاة ضمن تشكيلة الفريق "لكن يعتقد أنها استخدمت لإغواء المبحوح كي يفتح باب غرفته"، حسب الصحيفة.

مقالات ذات صلة