في العمق

الدول الغربية تتحمل المسئولية الكاملة عن قتل المبحوح

المجد-

كشف شرطة دبي من خلال تحقيقاتها أن عملاء الموساد استخدموا جوازات سفر غربية في تنفيذ عملية اغتيال المبحوح أدى ذلك لإحداث صدمة كبيرة لدى الكثيرين في هذا العالم وبالأخص ممن يثقون بالتقنية الغربية في تتبع المجرمين وكشف عمليات التزوير، وهنا لا توجد أكثر من دلالتين لاستخدام "الموساد"  لجوازات سفر غربية، وهما: إما اشتغال الغربيين في جهاز الموساد ، أو سماح الدول الغربية لهذا الجهاز باستعمال جوازات سفرها. ولتوضيح هذين التفسيرين يجب أن نضعكم في حقيقة هامة للغاية وهي أنه من المعلوم في كل دول العالم وخاصة الدول الغربية التي تفخر بالتطور التكنولوجي أن تزوير الجوازات فيها عملية من قبيل المستحيل خصوصا في ظرف ما يسمى محاربة ومطاردة الإرهاب، وهذا ما أكدته شرطة دبي أن الجوازات غير مزورة.

فإذا ما استعمل عملاء الموساد وكانوا صهاينة بالفعل جوازات سفر غربية إما فرنسية أو ايرلندية أو بريطانية أو ألمانية أو…. كما حدث في عملية اغتيال المبحوح فلا يمكن التفكير بتاتا في عملية تزوير لهذه الجوازات لأنها مستحيلة ، وإنما يعني ذلك أن هذه الدول الغربية تبيح للموساد استعمال جوازات سفرها للتمويه على عملاء الموساد أو وحدة "كيدون" الذي نفذت الاغتيال ولتسهيل حرية الحركة عبر دول العالم خاصة البلاد العربية التي لا تسمح للصهاينة بدخول أراضيها بجوازات سفر صهيونية.

 وهذا الإجراء الغربي يعد تورطا رسميا مباشرا في العمل المخابراتي الصهيوني بل وفي جريمة الاغتيال . و إذا ما كانت المخابرات الصهيونية تشغل الرعايا الغربيين في جهازها فذلك لا يعفي دولهم من مسؤولية الجرائم التي يتورطون فيها بسبب حملهم لجوازات سفرها لأنها مطالبة بموجب قوانين دولية هي التي أصدرتها بتسليمهم كمجرمين ضالعين في جرائم داخل دول أخرى.

والآن مطالبة هذه الدول وهي على النحو التالي: بريطانيا ، فرنسا، ايرلندا، ألمانيا أن تثبت تعاونها في كشف الحقيقة،  وإلا فقدت ثقة العالم فيها وفي إجراءاتها الأمنية التي انتهك الموساد سمعتها.

مقالات ذات صلة