الأمن عبر التاريخ

قريش تجند عيون من اليهود والبيزنطيين للحصول على معلومات أمنية

المجد- خاص

يهود خيبر

وفيما يتعلق بيهود خيبر: فقد دخلت هذه المدينة الصراع مع الرسول صلى الله عليه وسلم منذ فترة مبكرة لاسيما بعد طرد بن النضير، ولجوئهم إليها، وكانت مصادر معلومات خيبر عن المسلمين تأتي عبر بقايا اليهود في المدينة. وعبر المنافقين، وعبر عيون من أشجع وفزارة والغطفانية، يرسلون إلى المدينة، أو يرابطون في الطرق لهذا الغرض.

البيزنطيون

أما البيزنطيين فقد حاولوا أن يكون لهم مركز للتجسس داخل صفوف المسلمين وكلفوا بذلك صنيعتهم أبا عامر الراهب الخزرجي، وشاركه في ذلك جماعة من قومه من أهل النفاق والرّيب، فشرعوا في بناء مسجد بجوار مسجد قباء في السنة التاسعة من الهجرة ليكون مرصداً في الباطن يستقبلون  فيه من يأتيهم من رسل الروم، وطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي فيه ليخدعوا المسلمين، فكشف الله سترهم وقال لنبيه: (لا تقم فيه أبداً).

لقد اعتمد البيزنطيون على مصادر خاصة بهم للحصول على المعلومات على ما يجري في الجزيرة العربية عامة، وفي الحجاز خاصة من خلال التجار الأنباط الذين كانوا يترددون بصورة دائمة.

ومن ثمّ لم تكن مهمة المسلمين الاستخبارية سهلة ميسورة، وكان عليهم أن يواجهوا عيون العدو، ويحبطوا وسائله للتجسس وكشف عوراتهم وأخبارهم.

مقالات ذات صلة