في العمق

الأخطاء الصهيونية في عملية عبسان الأخيرة

المجد –خاص

تعتبر عملية استهداف الوحدة الصهيونية من لواء جولاني شرق خانيونس في قطاع غزة من العمليات الناجحة التي قامت بها المقاومة الفلسطينية بعد أكثر من عام على الحرب البربرية التي شنتها دولة الكيان الصهيوني ضد قطاع غزة .

"وتأتي هذه العملية نتيجة جهد استخباري مكثف قامت بها وحدات خاصة تابعة للمقاومة تم من خلالها تحديد تحركات عناصر جولاني على الشريط الحدودي الذي يفصل القطاع عن الأرضي الفلسطينية المحتلة " كما أكد ذلك المسئول الأمني في إحدى أجنحة المقاومة الفلسطينية لـ"المجد ..نحو وعي أمني".

وأضاف المسئول الذي رفض الكشف عن هويته أن لدى المقاومة الفلسطينية الآن وحدات استطلاع تحرس الحدود على مدار الساعة تتابع تحركات الجيش وعملائه على طول الشريط الحدودي.

 

من جهته رأى محلل "المجد الأمني" أن عملية عبسان الأخيرة كشفت أخطاء جسيمة وقع فيها ضباط وجنود لواء جولاني العاملين على حدود قطاع غزة وتمثلت في التالي :

 

أولا / سوء تقدير الموقف لدى العدو وبالأخص لواء جولاني الذي تصرف بشكل اسقط من جانبهم وجود مقاومة فاعلة وقوية على الأرض تستطيع أن تصد أي توغل متوقع , كما أن الخطأ في تقدير الموقف جاء بعد أن اعتقد العدو أنه استطاع تجديد سلاح الردع لديه الأمر الذي سيمنع المقاومة من مواجهته عسكريا وهو ما فشل به , ونتج عن ذلك استهتار واستهانة واضحة أدت إلى تدني في النشاط العسكري لجولاني على الأرض في معركة صغيرة راح فيها اثنان من أفراده أحدها ضابط برتبة "رائد" وإصابة ثلاثة أحدهم في حالة الموت السريري.  

 

ثانيا / سهولة استدراج جنود العدو للقطاع أوقعتهم في كمين محكم أعدته المقاومة بسبب غياب معلومات ميدانية لدى القوات الناشطة في ذلك المكان الأمر الذي أدى لوقوعهم في الكمين .

ثالثا / أثناء العملية أصيبت عناصر جولاني بحالة من الارتباك بسبب النيران المفاجئة من قبل المقاومة الأمر الذي منعهم من الرد بشكل مباشر، وبالتالي أفقدهم التوازن والسيطرة مما أحدث نوعا من الفوضى وأدى ذلك لوقوع خسائر بشرية في صفوف جولاني .

 

ويشار إلى أن العدو الصهيوني أعلن في وقت سابق خلال عملية الرصاص المصبوب عن شريط حدودي بعرض 300-500 متر كمنطقة عسكرية يحظر على الفلسطينيين  الاقتراب منها وتأتي هذه العملية التي جرت داخل هذا الشريط لتؤكد:

v   أن المقاومة ترفض ما تحاول أن تفرضه قوات الاحتلال ميدانيا على الأرض وترسخ أن حدود قطاع غزة جميعها تحت سيطرة المقاومة الفلسطينية، ويمنع على قوات الاحتلال دخولها ولو لمتر واحد .

 

v   وتؤكد أن هذه العملية عبارة عن رسالة للعدو مفادها أن المقاومة في غزة لم تفقد بوصلتها بعد الحرب البربرية عليها وان الهدوء الميداني الذي يسود جبهة غزة ليس نابع من ضعف المقاومة بقدر ما هو نابع من انشغال المقاومة في الاستعداد والتحضير للجولة القادمة من المواجهة بمزيد من التدريب وجلب المزيد من العتاد وتمتين صفوف المقاومة بما يمكنها من تغيير المعادلة في الجولة القادمة .

 

v   وأكدت عملية خانيونس أن العدو الصهيوني كان يعتقد واهما أن السلطة التي تحكم قطاع غزة ستمنع أية عملية عسكرية وستحافظ على الهدوء لكي لا تتطور الأمور أو لا تتجه للتصعيد وهو ما اثبت عكسه.

مقالات ذات صلة