تقارير أمنية

“عملاء الحدود”: مهام خطيرة سهلت كشفهم

المجد- خاص

تعتبر  قضية العملاء في الساحة الفلسطينية من القضايا التي يحاربها المجتمع الفلسطيني  بكل تصميم حتى يتم القضاء عليها ، فهي تطعن الشعب الفلسطيني ومقاومته في خاصرته.

وهنا نذكر نوع أو صنف من هؤلاء العملاء مثل "عملاء الحدود" الذين يقومون بكشف مواقع المجاهدين، وتسهيل مهام دخول قوات العدو لتتسلل خلسة داخل القطاع عبر السياج الفاصل.

هؤلاء العملاء يسكنون في مناطق قريبة  إلى حد ما من الحدود يقوموا برصد المقاومة ونشاطاتها. موقع المجد ..نحو وعي أمني يسلط الضوء على الدور الخطير الذي يمارسه "عملاء الحدود" وكيف اعتمدت عليهم المخابرات الصهيونية في نشاطاتها على أطراف قطاع غزة .

قبل التوغل

يقوم العميل الحدودي بتزويد قوات الاحتلال بمعلومات ميدانية عن نقاط الرباط، ونشاطات المرابطين على الحدود حيث يرشد المخابرات على أماكن تواجد المرابطين بشكل دقيق، ويحاول التظاهر بالانتماء للمقاومة ويقوم بنسج علاقات مع أفراد المقاومة كأنه يريد مساندتهم لكي يستدرجهم في المعلومات أو الاقتراب من فخ الجيش لاصطيادهم  .

وحتى لا يكشف أمره كان يذهب للمرابطين ليقدم لهم بعض الأطعمة والمشروبات كدعم لهم وهو في حقيقة الأمر يقوم بتحديد أماكنهم للعدو وإبلاغ الضابط المشغل.

ومن العجائب أن بعضهم حاول تركيب أجهزة تنصت في بيته الحدودي بحيث يتنصت ليلا على كلام وحديث المرابطين بالقرب من منزله .

ويقوم هذا العميل الحدودي بإبلاغ المخابرات الصهيونية عن تقدم وحدات المقاومة لزرع العبوات بالقرب من الحدود وتحديد مواعيد تقدمهم وعودتهم بما يسهل عملية دخول القوات الصهيونية وتوغلها في قطاع غزة.

وتشير التحقيقات الأولية مع عميل القي القبض عليه قبل عدة أيام إلى أنه كان يورد للشاباك الصهيوني معلومات مختلفة عن المقاومة الفلسطينية لدرجة انه كان يبلغ الضابط عن عدد المخازن والقنابل التي يحملها رجال المقاومة بالإضافة إلى طبيعة الأسلحة ومدى استعداد رجال المقاومة المادي والنفسي .

أثناء و بعد التوغل

بعد توغل القوات الصهيونية وعبورها لأرض القطاع يقوم هذه العميل بمتابعة تواصله مع ضابط المخابرات بحيث يلتقي مع هذه القوات في مكان متفق عليه ويقوم عمله كدليل للقوات الخاصة، يرتدي لباس عسكري مثلهم ، مزود بوسائل تكنولوجية حديثة زودته بها المخابرات الصهيونية.

وذكر أحد العملاء أن ضابط المخابرات الصهيوني اتصل به وأمره بالتوجه لمنطقة شمال القطاع ، وطلبت منه التأكد من سلامة الطريق أمام القوات الخاصة بهدف تأمينها قبل الدخول للوصول للهدف.

ويخرج بعض العملاء مع القوات الخاصة الصهيونية ويدخلوا بعض المنازل ويكمنوا فيه لعدة أيام بهدف  تنفيذ عدد من المهمات ضد المقاومة الفلسطينية .

وهناك عملاء يتواصلون مع مشغليهم من الشاباك  لتزويدهم بمعلومات حول استعداد المقاومين في التصدي للقوات المتوغلة، بالإضافة لرصد الطائرات.

هؤلاء العملاء والذين يمكن كشفهم بسهولة، قد ضبط عدد منهم أثناء القيام بمهام استخبارية حيث اعترفوا بذلك للجهات الأمنية التي اعتقلتهم، فمنهم ما زال في السجن وآخرين كلفوا بالعمل كمزدوجين مقابل العفو عنهم .

مقالات ذات صلة