عين على العدو

مجلس الأمن.. أسير قانون الغابة!

فشل المجلس في إصدار قرار بشأن حصار غزة, هو صفعة جديدة بحق الدبلوماسية الفلسطينية, التي يتغنى بها البعض ويقولون بأننا نخرج بجولات متكررة لتوضيح القضية امام العالم!! … وهنا تحفيز لهذه الدبلوماسية ان تنشط وتكوّن هدفا واضحا خلال جولاتها العالمية … لا ان تكون هذه الجولات حبرا على ورق وصورا في الكاميرات .


ثم هذا فشل اضافي للدبلوماسية العربية التي تبني علاقات اقتصادية وسياسية وترفيهية وامنية مع اغلب دول العالم .


والسؤال هنا ماذا حصدت هذه الدبلوماسية اذا كان مليون ونصف المليون مواطن في غزة يطوقون ويحاصرون حصار الموت ولم تستطع هذه الدبلوماسية فعل شيء، ماذا ستفعل في مواضيع اخرى واقصد حروبا قادمة ؟؟! ,وهنا المطلوب التخلص من التبعية للامريكان وغموض المواقف والاهداف.


على  صعيد اخر فهو يعد دليلا اضافيا على ان قرارات هذا المجلس سليبة, وهو أصبح وكالة تابعة للامريكان وما الفيتو الامريكي الذي تضعه امريكا في خدمة اسرائيل الا دليل على ان مفاتيح قيود مجلس الامن هي بيد الامريكان.


وهذا مؤشر خطير … يخفض مستوى اهتمام العالم بالحالات الانسانية ونكبات الشعوب, وعجز مجلس الامن عن نصرة غزة …. عزز عند المجتمع الدولي فكرة سلبية وهي واقعية في الاصل ان هذا المجلس بموظفيه وادارته حتى رئيسه ,هم عمال يعملون تحت يد الادارة الامريكية حتى مبنى المجلس تحت نظر الادارة الامريكية … .


المطلوب من الدول الصديقة للشعب الفلسطيني ان تكون اكثر ضاغطة على مسؤول مجلس الامن وهو بوش , ليس لفك الحصار عن غزة بل لرفع يده عن مجلس الامن وتوقفه عن اختطاف رأي اكثر من 132 دولة, وابتزازهم كل حسب ملفه .. هذا سلب لرأي وديمقراطية الشعوب وتحكيم واضح لقانون الغابة .


على صعيد اخر فإن 650 الف لاجيء يستفيدون من خدمات الاونروا في غزه .. ويعلم مجلس الامن بهذه العائلات التي تحتاج فقط الى مستلزمات الحياة اليومية ,ولا يحرك ساكنا, هذا يعزز ان مجلس الامن هو مظلة لجريمة  دولية تتستر على زعيم الانقلاب على الديمقراطية” بوش”.


كان الأجدر بالسيد كارتر ان يصب كل جهوده على فك الحصار لا ان تكون أولويته شاليط والافراج عنه وامن سديروت, ويتناسى مليون ونصف المليون فلسطيني محاصرين و12 الف اسير في مقابر الاحتلال الاسرائيلي ,وان يصف ايضا هجمات الاحتلال بالاجرامية لا ان يكتفي بوصف صواريخ المقاومة بالاجرامية !!!.


في اعتقادي ان العالم انصف اليهود في المحرقة, والان لماذا لاينصف العالم  الشعب الفلسطيني في ما تقوم به عصابات اسرائيل من محرقة بحق الابرياء من هذا الشعب؟؟ وبذلك تتحمل الضمائر الحية في العالم تبعات انقلاب بوش على مجلس الامن الذي يحكم بقانون الغابة!!.

مقالات ذات صلة