تقارير أمنية

طلب الإعدام لعملاء زودوا العدو بمواقع منصات الصواريخ

المجد-

كشف قرار اتهامي أصدره قاضي لبناني عن لعب عدد من المتهمين بالتعاون مع الموساد الصهيوني دور أساسي في استهداف منطقة مرجعيون والقرى المجاورة لها، إضافة إلى القصف الذي طال مواقع منصات إطلاق الصواريخ اللبنانية، و منازل مسئولي وعناصر حزب الله في تلك المنطقة، ما أدى إلى تدميرها، فضلاً عن تحديده مواقع ومراكز انتشار الجيش.

وهنا ينشر المجد ..نحو وعي أمني الاتهامات التي وجهت لثلاث عملاء لبنانيين من قبل الادعاء اللبناني الذي طالب بإعدامهم:

لقد تدرج عمل الموقوفين روبير ادمون كفوري والفلسطيني محمد إبراهيم عوض لصالح المخابرات الصهيونية والذي أرشدهما إليه المتهم الفار إلياس رياض كرم، ليصل إلى تكليف عوض باغتيال قريبه نعيم عباس من مسئولي تنظيم القاعدة في مخيم عين الحلوة، وتزويده الموساد ببعض التقارير الأمنية عن المنظمات الفلسطينية، حيث كانوا يهدفون الى اغتيال أحد مسئولي منظمة فتح في لبنان منير المقدح، بتكليف من ضباط صهاينة بعدما أغدقوا عليه وعلى كفوري المال الوفير اللذين كانا يستحصلان عليه من خلال البريد الميت وإما من خلال تسليمهما إياه باليد بعد "زيارتهما" المتكررة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة عبر معبر كفرتبنيت.

ويشير القرار إلى وقائع دقيقة ومفصلة حول كيفية تدرج العميلين الموقوفين في عملهما لصالح الموساد الصهيوني، لينتهي إلى طلب عقوبة تصل في حدها الأقصى إلى الإعدام، وطلب العقوبة نفسها للفار كرم.

ففي مرحلة أولى وقبل تحرير الجنوب اللبناني وبعده سلك روبير كفوري ومحمد عوض طريق العمالة التي أرشدهما إليها الياس كرم الذي سبق له وأن سار عليها قبلهما فتواصلا مع ضباط من المخابرات الصهاينة إما بصورة غير مباشرة بواسطة الهواتف الخلوية اللبنانية والدولية والصهيونية التي كانا يعمدان إلى تغييرها كل فترة زمنية لأسباب أمنية، وإما بصورة مباشرة عبر الانتقال إلى بلاد العدو بمستندات لبنانية مزورة عن طريق الشريط الحدودي وتزويدهم بالمعلومات المطلوبة غير آبهين بما تفضي إليه نتائج أعمالهما لمصلحة العدو تساعده على فوز قواته وارتكابه لأعمال إرهابية من قتل ودمار بحق الشعبين اللبناني والفلسطيني والمقاومين منهم، وتدرج تعاملهما هذا مع مر السنين حتى وصل إلى تكليف محمد عوض باغتيال قريبه المدعو نعيم عباس من مسئولي تنظيم القاعدة داخل مخيم عين الحلوة بواسطة عبوة ناسفة موضوعة داخل صندوق خشبي احضرها معه من داخل بلاد العدو لهذه الغاية، لكن العملية باءت بالفشل لأسباب خارجة عن إرادته، فضلاً عن نقل عدد من العبوات الناسفة من أمكنة إلى أخرى في محيط وداخل مخيم عين الحلوة.

فيما عمد روبير كفوري إلى تحديد مواقع منصات إطلاق الصواريخ من قبل المقاومة طيلة حرب تموز 2006 في منطقة مرجعيون والقرى المجاورة لها إضافة إلى منازل مسئولي وعناصر حزب الله في تلك المنطقة، وقد أدى ذلك الى قصف البعض منها وتدميرها، كما عمد بعد انتهاء هذه الحرب الى تحديد مواقع ومراكز انتشار حواجز الجيش اللبناني ووحداته على طول الساحل الممتد من مدينة صيدا حتى بلدة الناقورة والقرى التي بجوارها تمهيداً لتسهيل انتقال العملاء عليها وعبرها الى داخل بلاد العدو. كل ذلك مقابل مبالغ مالية كانا يحصلان عليها إما بواسطة البريد الميت، وإما أثناء وجودهما في بلاد العدو، واستمر هذا النمط من التعامل من قبلهما الى أن تم رصد تحركاتهما من قبل الأجهزة الأمنية اللبنانية التي أخضعت طريق العملاء للمراقبة وتسيير الدوريات عليها وخاصة بعد حرب تموز 2006 الى أن تم افتضاح أمرهما ووقوعهما في قبضة العدالة وبمداهمة منزل كل منهما ثم ضبط بعض الهواتف الخلوية المستعملة من قبلهما في اتصالاتهما مع ضباط الموساد الصهيوني وعلاقة مفاتيح بداخلها جيب سري يحتوي على شريحة هاتف مكتوب عليها SIM وذاكرة الكترونية USB وخط هاتف صهيوني إضافة إلى رخصة سوق لبنانية مزورة باسم ادهم عفار الجفيلي تحمل الرسم الشمسي لعوض ومبلغ ثلاثة آلاف دولار وهو من أصل المبلغ الذي قبضه روبير كفوري من الصهاينة والذي كان لا يزال يحتفظ به في غرفة نومه فوق الباب المؤدي إلى الحديقة في صندوق ألمنيوم داخل كيس نايلون اسود كما تم مصادرة سيارة كل منهما التي كانت تستعمل من قبلهما في تنفيذ المهمات التي كلفا بها من قبل المخابرات الصهيونية.

ويشير القرار إلى أن أحد المسئولين الأمنيين في جيش لحد ريمون أبو ضاهر من بلدة القليعة والفار حالياً إلى داخل بلاد العدو والملاحق لدى القضاء العسكري بتهمة التعامل عرض على كفوري العمل لصالح المخابرات الصهيونية وتجنيد أحد اللاجئين الفلسطينيين في مخيم عين الحلوة للعمل لصالحهم فوافق على العرض حيث دخل بلاد العدو وقابل ضباطاً صهيونيا طلبوا منه تجنيد أحد الفلسطينيين فأبلغهم انه على علاقة صداقة ومعرفة بمحمد عوض من التابعية الفلسطينية الذي يكن عداء شديد للمنظمات الفلسطينية بسبب مقتل شقيقه وقد تعرف عليه خلال عملهما سوية في قيادة الجرافات فكلفه الضابط "آفي" عندها بتجنيد عوض للعمل لصالحهم، وفي حال موافقته الاستحصال منه على ورقة بخط يده، يبدي فيها موافقته على التعامل معهم وعلى صورة شمسية له.

وعرض كفوري على عوض فكرة العمل لصالح الموساد الصهيوني عبر تزويده ببعض التقارير الأمنية عن التنظيمات الفلسطينية داخل مخيم عين الحلوة وخارجه، مقابل مبالغ مالية، فوافق.

بدء التعامل

ومنذ ذلك التاريخ أي أوائل العام 1990 بدأ عوض بتعامله الجدي والفعلي مع المخابرات الصهيونية حيث راح يزودها بتقارير خطة يخطها بيده وتتضمن معلومات عن أماكن تواجد المراكز الخاصة بالمنظمات الفلسطينية داخل مخيم عين الحلوة وفي محيطه وعدد العناصر التي تتواجد فيها وكمية ونوع الأسلحة المجهزة بها، وكان يسلمها إلى روبير كفوري فيسلمها بدوره إلى ضباط من المخابرات الصهيونية داخل بلاد العدو ويجلب منهم مقابل ذلك مبالغ مالية تقدر بين 200-300 دولار عن كل تقرير.

وقد استمر هذا النوع من التعامل حتى أوائل العام 1992 حيث انتقل روبير كفوري إلى داخل بلاد العدو والتقى بالضابط الصهيوني "أيوب" الذي حل مكان الضابط "آفي" فطلب منه اصطحاب محمد عوض إلى داخل فلسطين المحتلة وزوده لهذه الغاية بإخراج قيد لبناني مزور يحمل رسمه الشمسي وهذا ما حصل فعلاً.

وانتقل عوض الى بلاد العدو ومكث فيها أربعة أيام التقى خلالها بضباط من الموساد الصهيوني منهم "يعقوب" و"عمر" الذي تولى عملية الترجمة وكان بحوزتهما خريطة عائدة لمخيم عين الحلوة حيث راح عوض يحدد لهم بواسطتها بعض المواقع والمراكز الفلسطينية والمنظمات العائدة لها وبعض منازل المسؤولين فيها داخل المخيم المذكور وفي محيطه، وبنهاية اللقاء طلب منه ضباط الموساد جمع معلومات عن كتائب شهداء الأقصى، وتحركات المسؤول في منظمة فتح منير المقدح ونقدوه ثمانمائة دولار أميركي.

وبقي كفوري وعوض على هذه الحال الى أن طلب منهما الموساد مقابلة الثاني فدخل مجدداً بلاد العدو وعرض عليه ضباط صهاينة صوراً لبعض المسؤولين في المنظمات الفلسطينية وهم منير المقدح وخالد الشايب ومحمد علي فزودهم بالمعلومات المطلوبة عن أماكن تحركاتهم داخل المخيم ومكان إقامتهم كما تم استيضاحه عن الأسلحة المجهزة بها تلك التنظيمات بعدها أخضع للفحص على آلة الكذب لمرات ثلاث وطرحوا عليه أسئلة عدة فاتهم بعدم الصدق معهم، وإخفاء المعلومات منهم، وتزويدهم بإجابات كاذبة.

وبناء لتعليمات الضابط الصهيوني "موريس" أقدم كفوري على أخذ إخراج القيد اللبناني المزوّر من عوض وعمد الى إتلافه وقطع علاقته به ومُنع من التواصل معه.

كما اتهم كفوري من قبل ضباط الموساد الصهيوني الذين كان يتواصل معهم بإفشاء أمر تعامله معهم، وعمدوا إلى قطع الاتصال به، إلا أنه وقرابة أواخر العام 1992 حضر الى منزله في مرجعيون الياس كرم أحد المسؤولين الأمنيين في ميليشيا لحد والمعروف بتعامله مع الاستخبارات الصهيونية وطلب منه معاودة التواصل والاتصال بمحمد عوض بناء لرغبة ضباط في الموساد الصهيوني وعرض عليه فكرة انضمامه إلى تنظيم حزب الله والعمل من داخله لصالحهم. وعرض كفوري هذا الأمر على عوض الذي اعلمه باستحالة ذلك فأخبر كفوري الصهيانية بذلك فانقطعت العلاقة عندها بين كفوري وعوض من جهة وبين الصهاينة من جهة ثانية.

ومع بداية حرب تموز /2006/ اتصل الياس كرم من داخل بلاد العدو بروبير كفوري طالباً منه تحديد أماكن مصدر إطلاق الصواريخ من قبل المقاومة الى داخل بلاد العدو إضافة الى تحديد مواقع منازل المسؤولين في حزب الله في منطقة مرجعيون وجوارها وطيلة هذه الحرب دأبا على التواصل فيما بينهما وزوّد كفوري الذي كان لا يزال يقيم في بلدة مرجعيون الياس كرم بمواقع منصات الصواريخ قرب مرجعيون وفي راشيا الفخار وفي بلدة دير ميماس قرب النهر وقام بتحديد منازل المسؤولين والعناصر من حزب الله في بلدتي دبين مقابل خزان المياه ومرجعيون وقد استغل هذه المعلومات العدو الصهيوني وعمد الى قصف تلك المواقع والمنازل وتدميرها.

وبعد انتهاء حرب تموز /2006/ بنحو الثلاثة أشهر عاود الياس كرم الاتصال مجدداً بروبير كفوري فأبلغه بأن الضابط الصهيوني "حسن" سيتصل به مجدداً، وهذا ما حصل فعلاً واستعرض الضابط معه عمله السابق لصالحهم وكلفه معاودة الاتصال بمحمد عوض وإقناعه بإعادة تفعيل تعامله السابق معهم.

وبعد أن نقل كفوري الى الصهاينة امتعاض عوض منهم وإبلاغهم الأخير بأنهم سيعوّضون عليه بمساعدات مالية، عاد عوض ليسير مجدداً على طريق العمالة.

وعلى أثر ذلك، طلب الضابط الصهاينة "حسن" من روبير كفوري الانتقال الى منطقة الشمال وتحديداً بعد نفق شكا على أن يسلك الطريق صعوداً نحو بلدة حددين حيث استخرج من الأرض صندوقاً "مطموراً" بداخله مبلغ ستة آلاف دولار.

وعاود الضابط الصهاينة الى الاتصال مجدداً بكفوري وكلفه بتحديد مواقع وحواجز الجيش اللبناني المنتشرة على طول الخط الساحلي بين مدينة صيدا وبلدة الناقورة والقرى المجاورة لها وإفادتي عنها هاتفياً على أن يعتمد في مطالبته التسميات الآتية: صيدا أي الصيدلية، وصور أي الدوار، والحمرا أي بيت حنا، والناقورة أي نمر، وعلما الشعب أي بيت المعلم، وآخر محلة علما أي المدرسة وقربها كسارة أي المقلع وإلى الأمام منها مفرق طرق أي دكان وذلك بغاية تسهيل انتقال العملاء على هذه الطريق الى الشريط الحدودي ومنه الى داخل بلاد العدو. وفي اليوم التالي قام روبير كفوري باستكشاف الطريق المذكورة وتزويد الضابط الصهيوني "حسن" بمعلومات عن حواجز الجيش اللبناني وتحديد مواقعها وفقاً للتعليمات المذكورة.

التدريب والتنفيذ

وخلال أوائل شهر نيسان من العام /2007/ قام كفوري بنقل عوض بعد أن زوّده برخصة السوق اللبنانية المزوّرة لتسهيل مروره على الحواجز العائدة للأجهزة الأمنية اللبنانية وعبر الطريق التي استطلعها سابقاً الى قرب الشريط الحدودي حيث توجد منطقة حرجية ومن هناك أجرى اتصالاً هاتفياً بالضابط الصهيوني "حسن" وحدد له موقعهما فحضر بعدها شخصان قام أحدهما بمناداة المدعى عليه محمد عوض بلقبه "دكتور" واصطحباه عبر الأودية الى داخل الأراضي المحتلة في فلسطين على مقربة من الشريط الحدودي حيث كانت تنتظرهم ثلاث سيارات عسكرية وتم نقل عوض بواسطتها الى مركز الضابط الصهيوني "حسن" وفي اليوم التالي اجتمع به ثلاثة أشخاص من الموساد الصهيوني أحدهم ملقب بـ"أبو الشوق" وبحوزتهم خارطة حديثة لشوارع ومداخل مخيم عين الحلوة وتم استيضاحه بواسطتها عن المساجد وبعض المنازل والساحات داخل المخيم وعن حواجز الجيش اللبناني ونقاط التفتيش والطرقات والساحات على مدخل هذا المخيم وخلال فترة إقامته داخل بلاد العدو خضع لفحص على آلة كشف الكذب من قبل خبير صهيوني، نجح فيه بعد أن وجهت إلية أسئلة عدة متكررة، وزوّد ببعض النصائح، خصوصاً عند استخدامه الجهاز الخلوي المزوّد به من قبلهم عبر الاتصال المسبق بواسطته بأحد الشركات أو الإعلانات لإبعاد الشبهات عنه، كما تم تدريبه على كيفية استخدام حافظة ذاكرة USB على جهاز الكومبيوتر والتي تحتوي على خارطة لمخيم عين الحلوة مرمّزة بالأرقام للمعالم والأماكن داخل المخيم المذكور بمساعدته على تحديد مراكز التنظيمات الأصولية ومنازل مسؤوليها كما جرى استيضاحه عن حركة فتح وتنظيم القاعدة وعرض عليه صور لأبو محجن وشقيقه أبو طارق وشحادة جوهر وشخص من آل السعدي والشيخ عقل بعدها طلب منه متابعة مراقبة تحركات التنظيمات الأصولية في مخيم عين الحلوة واستلم من الضابط الصهيوني "حسن" حقيبة يد جلدية لون أسود تحمل تحت الإبط والتي تحتوي على مخبأ سري بداخله مبلغ سبعة آلاف دولار أميركي له وجهاز خلوي مع شريحة وإجازة السوق اللبنانية المزوّرة، بالإضافة الى مبلغ مماثل لكفوري ووقع على جدول باستلام هذه المبالغ وغادر بلاد العدو برفقة دورية من جيش العدو الصهيوني الى الحدود مع لبنان حيث كان بانتظار المدعى عليه روبير كفوري الذي استلمه ونقله بسيارة الفولفو الى مدينة صيدا بعد أن استلم منه المبلغ المرسل إليه من قبل الاستخبارات الصهيونية.

وانتقل عوض الى الأراضي المحتلة مجدداً بطلب من الضابط "حسن" الذي ابلغه انه سيعرض عليه صوراً لمواد كيماوية تستخدم للمزروعات والذي سبق لقريبه المدعو نعيم عباس المعروف بأبو اسماعيل احد مسؤولي تنظيم القاعدة داخل مخيم عين الحلوة، ان كلفه باحضار هذه المواد لاستخدامها في عملية تصنيع العبوات الناسفة، وكان عوض قد سبق له وافاد الضابط الصهيوني "حسن" عن ذلك، فعرض عليه اربع صور لمواد كيماوية فنفى ان تكون شبيهة بالمواد التي طلبها من المدعو نعيم عباس، عندها عرض عليه مادة جديدة ناعمة بيضاء اللون تشبه السكر فأكد عوض بأنها مطابقة للمادة التي طلبها منه عباس من حيث الشكل، ازاء ذلك عرضوا عليه عملية اغتيال هذا الأخير وراحوا يقنعونه بأنه يشكل خطراً على ابناء المخيم بزرع للعبوات الناسفة بداخله وتفجيرها ومن الممكن ان يصاب بها أحد اقربائه، كما وعده الضابط الصهيوني حسن بمكافأة مالية كبيرة في حال نجاح المهمة، فوافق محمد عوض على عرضهم هذا وراح يتداول معهم بطريقة اغتياله حيث طرح أحد الصهاينة زرع عبوة ناسفة في سيارته فأبلغه عوض بأن نعيم عباس لا يملك اية سيارة، عندها احضر الضابط حسن خارطة للمخيم الكترونية مرمزة بالأرقام، رقم الاتفاق على زرع العبوة الناسفة بين المدافن ومكب النفايات بالقرب من منزل عباس؟

وفي اليوم التالي تم تسليمه ظرفاً يحتوي على مبلغ ثلاثة الاف دولار اميركي وظرفاً آخر مقفلاً طلب منه تسليمه لكفوري.

الصندوق ـ العبوة

وبعد تدريب عوض على كيفية تفجير صندوق صغير تم تسليمه اياه داخل دولة الكيان حيث راح عوض يقترب ويتودد من نعيم عباس وخلال شهر نيسان من العام/2008/ وبناء لتوجيهات الضابط "حسن" وضع عوض الصندوق الخشبي في الصندوق الخلفي لسيارته وتوجه به الى مخيم عين الحلوة بعد التواصل والتنسيق الهاتفي على الرقم الدولي مع الضابط "حسن" الذي طلب منه اشعال سيجارة بعد وصوله الى مستديرة الحسين كونه يشاهده فنفذ ذلك وبعد تخطيه لحاجز الجيش اللبناني على مدخل المخيم عاد وفتح جهاز الخلوي الذي كان قد اقفله وتواصل معه بواسطته وبوصوله الى مكب النفايات اوقف السيارة وقام بتجهيز العبوة كما تم تدريسه عليها وأكمل بعدها طريقه باتجاه مسجد حطين ودخله لاداء صلاة العصر حيث التقيى فيه نعيم عباس وأبلغه ان الغرض بحوزته وأنه سيسلمه اليه على مقربة من منزله بعد مفرق منزل المدعو بلال اصلان ليكون بعيداً عن نظر مراقبة الكاميرا، بعدها توجه بالسيارة الى المكان المتفق عليه لايقافها فيه وخلال ذلك تكلم مع الضابط "حسن" عبر الرقم الدولي الذي كرر عليه التعليمات التي زود بها وذلك بفتح باب السيارة ثلاث مرات اشعارا باستلام الصندوق من قبل نعيم عباس الذي وصل الى المكان فطلب من عوض من داخل سيارته التقدم منه لاستلام الصندوق غير ان عباس طلب منه التقدم نحوه واعطاءه الفرص وفي هذه الأثناء وصل احد مرافقي نعيم فطلب عندها الضابط الصهيوني "حسن" من عوض الذي كان يسمعه عبر مكبر الصوت للهاتف الخلوي بمغادرة المكان بسرعة ففعل ذلك وبعد ابتعاده عن المكان طلب اليه وضع العبوة في صندوق السيارة مجدداً بعدما كان وضعها بقربه ليتسلمها لنعيم عباس ومن هناك غادر الى منزله.

وبعد حوالي الاسبوع وبناء لتعليمات الضابط حسن حضر روبير كفوري الى منزل محمد عوض واستلم منه الصندوق الخشبي الذي نقله بسيارته الى منزله وعمد على نشره لقطنين دون ان يحس القسم الأسفل منه وعمل على صب الباطون فوق كل قسم ورميه في مستوعب للنفايات.

وقد استمر التواصل بعد ذلك بين الضابط الصهيوني حسن روبير كفوري ومحمد عوض متقطعاً وكان آخر هو حد للتواصل هاتفياً بتاريخ 27/4/2009 حيث القي القبض عليهما.

وكان عوض قد استلم قبل نحو سنة كرة حديدية برونزية اللون تشبه الكرة الصغيرة من الضابط الصهيوني حسن ووضعها بناء لطلبه قرب محل حسن محمود اسماعيل، كما قال بناء لطلبه كذلك بالتوصي الى مستديرة العربي في صيدا ونقل من هناك علبة صغيرة بحجم علبة الأحذية بوزن نصف كلغ تقريباً ووضعها بالقرب من موقف سيارات الأجر بحاذاة السيارة الثالثة وغادر المكان بسرعة بناء لتعليمات الضابط المذكور. مما قام وبناء لطلب هذا الأخير وبالتنسيق معه هاتفياً بنقل علبة مربعة مقفلة من مكان على الطريق العام في صيدا الى زاروب السعدي ووضعها بالقرب من كيس للنفايات اسود اللون وغادر المحل. بناء لطلب الضابط الصهيوني "حسن: انتقل لمراقبة الزاروب المؤدي الى منزل المسؤول في حركة فتح المدعو منير المقدح لمعرفة ما اذا كان مزوداً بالكاميرات، فأبلغه بعد قيامه بذلك ان الطريق آمنة، وبعد مغادرته المكان سمع دوي انفجار حصل في مسجد النور الذي يتردد اليه منير المقدح.

مقالات ذات صلة