تقارير أمنية

قضية المبحوح تفتح الأنظار حول مزدوجي الجنسية

المجد-

بدأت ثمار التصعيد الإعلامي الإماراتي لجريمة اغتيال محمود المبحوح في الظهور وان كانت من نوع الحشف مع سوء الكيل، فالخارجية البريطانية أعلنت طرد دبلوماسي صهيوني من لندن، يتوقع انه ممثل الموساد في السفارة الصهيونية, وطرد عضو في بعثة دبلوماسية ليس بالأمر الكبير، وعلى قولة الربع «بداله غيره»، ربما وصل إلى المطار قبل سفر سلفه وقد يكون في بطن الشاعر البريطاني عملية استباق لمطالبة متوقعة بتسليم مشارك في تسهيل جريمة قتل وانتهاك سيادة دولة.

 

الدفع به إلى الخارج يحقق الراحة، مع امتصاص موجة ساخرة لوسائل الإعلام بعد ملابسات استدعاء السفير الصهيوني في لندن، والإجراء، مع تحذيرها مواطنيها من إمكان تزوير جوازاتهم في دولة الكيان, أكد معلومات دبي في اتهام دولة الكيان وردّ على من وجه سهام النقد لشرطة دبي لاستخدامها الإعلام و «تضخيمها» القضية كما قيل, أما دول غربية أخرى استخدمت جوازات سفرها في الجريمة فلم تحرك ساكناً حتى الآن، ويمكن استخدام الوقت لتموت القضية ببطء.

 

ترافق هذا مع اتهامات في المنامة، لوزير بحريني بعمليات غسيل أموال وإعفائه من منصبه الوزاري, بعض الصحف أشار إلى أن الأموال لمصلحة الحرس الثوري الإيراني، في حين لم تؤكد جهات التحقيق البحرينية ذلك. قضية من هذا النوع وعلى هذا المستوى شكلت صدمة في الخليج.

 

الاختراق المالي

الاختراق المالي أخطر من الاختراق الاستخباري، في الغالب يحمل الأول الأخير على جناحه، يجمله ويعطيه عناوين براقة سهلة التغلغل, والمال السهل أو سراب إمكان الحصول عليه، صرعة عشناها في الخليج… ظهرت لها أجنحة خلال السنوات الماضية…

في جريمة دبي، بتلك الاستباحة التي تمت بها، دروس تدفع للحذر من أخطار الانفتاح غير المحسوب لأجل الاستثمار الأجنبي أو السياحة… وربما للتجمل العولمي أخطار على الاستقرار طويلة الأجل… تكمن إلى حين الحاجة للانتشار.

 

مزدوجي الجنسية

وفي قصة دبي لاحظنا دور ازدواج الجنسية في تسهيل الجريمة أو التزوير المكمل لنجاحها، وهو ما يستدعي من الجهات المعنية في دول الخليج – مع مواقف لها من دولة الكيان وغيرها من دول أو جماعات لها أطماع وأهداف -، إعادة النظر في التعامل مع مزدوجي الجنسية، خصوصاً الغربية منها – لا للسياح فقط بل للمستثمرين وكبار التنفيذيين في مؤسسات مهمة مثل المؤسسات المالية مصارف وشركات تأمين مؤسسات تدير أموال معظمها أموال مساهمين مواطنين مع كم هائل من المعلومات الخاصة.

في شأن غسيل الأموال قال محافظ مؤسسة النقد السعودي الدكتور محمد الجاسر إن السعودية واجهت عمليات غسيل الأموال بثماني خطوات، عددها في محاضرة في المعهد المصرفي، وإنها تدير عمليات المكافحة من خلال لجنة دائمة. مثلما اهتمت «ساما» بمواجهة عمليات غسيل الأموال ننتظر اهتمامها بمكافحة «تجفيف» الأموال.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى