تقارير أمنية

المخابرات الأمريكية ترسل خبراء ومحللين إلى الخارج

المجد-

لم تعد وكالة الاستخبارات المركزية C.I.A ترسل فقط جواسيس إلى الخارج، ولم تعد تتعاون فقط مع جواسيس أجانب، لكنها بدأت ترسل خبراء ومحللين لجمع معلومات من مواقعها، وللتعاون مع خبراء ومحللين في تلك البلاد.

وحصلت صحيفة «واشنطن بوست» على خطاب أرسله ليون بانيتا، مدير الوكالة، إلى العاملين فيها، أوضح أن المسئولين في الوكالة غيروا، بعد هجوم 11 سبتمبر (أيلول) سنة 2001، طريقة عملهم، بعد أن تأكد لهم أن الحرب ضد ما يسمى الإرهاب هي حرب من نوع جديد, وجاء في خطاب المدير «ستكون عندنا شبكات خبراء ومحللين في الداخل والخارج. وذلك لأن الأحداث برهنت على أن التعاون بين الداخل والخارج كان سبب انتصارات كثيرة في مواجهة ما يسمى الإرهاب، ومواجهة انتشار أسلحة الدمار».

في الماضي، كانت الوكالة تعتمد فقط على جواسيس يعملون في السفارات الأميركية سرا باسم وظيفة «بوليتيكال أوفيسار» (ضابط سياسي), ورغم أنهم يتبعون السفير في كل بلد، فقد كان اتصالهم المباشر مع رئاسة الوكالة في واشنطن, وكانوا هم الذين يتعاونون مع الجواسيس المحليين.

لكن حسب الخطة الجديدة، بدأ توسيع مكتب الوكالة في كل سفارة، ليشمل محللين وخبراء يرسلون من رئاسة الوكالة في واشنطن, وقال بانيتا في خطابه إن الأحداث برهنت على حاجة الوكالة إلى تحليلات ودراسات من مصادرها الأولية، «من مواقع طبيعية»، بدلا من الاعتماد على خبراء ومحللين في رئاسة الوكالة في واشنطن.

وقال مارك لوينثول، مسئول سابق في الوكالة «أوضحت عملياتنا في العراق وأفغانستان أهمية جمع المعلومات من مكانها، وأهمية دراستها وتحليلها هناك، وأيضا أهمية اتخاذ القرارات هناك», وقال إن جمع خبراء ومسئولين في مكاتب الوكالة في العراق وأفغانستان سهل اتخاذ القرارات السريعة.

وقال «صار هذا أفضل من إرسال معلومات إلى واشنطن على بعد 9 ساعات، ثم انتظار أوامر من المسئولين», وأضاف بانيتا إن الإجراءات الجديدة ستضع في الاعتبار أمن الخبراء والمحللين، خاصة لأنهم يعملون في بلاد بعيدة ووسط ثقافات مختلفة.

وقال مراقبون وصحافيون في واشنطن إن التأكيد على سلامة الخبراء والمحليين جاء بسبب اغتيال واحدة منهم في ديسمبر (كانون الأول) في أفغانستان, رغم أن الوكالة لم تكشف اسمها، فإنها أعلنت أنها كانت خبيرة ومحللة في رئاسة الوكالة في واشنطن، وأرسلت إلى أفغانستان لتكون قريبة من الأحداث، ولتسهل جمع المعلومات واتخاذ القرارات.

مقالات ذات صلة