تقارير أمنية

المؤبد لعميل زوّد الموساد بمعلومات خلال حرب لبنان

المجد-

أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان برئاسة العميد الركن نزار خليل حكماً قضى بوضع يوسف محمد الحاج علي بالأشغال الشاقة المؤبدة بعد إدانته بالتعامل مع جهاز الموساد الصهيوني وتزويده بمعلومات تمس الأمن الوطني اللبناني لفوز قواته، خصوصاً خلال حرب تموز من العام 2006.

ويعتبر هذا الحكم الثاني من نوعه الذي يصدر عن المحكمة العسكرية بعد إدانتها في 31 تموز من العام الماضي فيصل غازي مقلّد إثر حملة الاعتقالات التي نفذها جهاز أمن المقاومة في حزب الله بُعيد العدوان الصهيوني على لبنان في تموز من العام 2006، بتهمة التجسس لصالح الموساد.

وكان الحكم بحق مقلّد قد قضى بالعقوبة نفسها، وهو يحاكم حالياً أمام محكمة التمييز العسكرية بعد تمييز حكم المؤبد بحقه.

أما علي فقد أفاد في جلسة استجوابه بأن شكوكاً ساورته عندما تلقى اتصالات من شخص ودعاه للسفر الى رومانيا تحت ستار تأمين عمل له في شركة هولندية وعندها علم بأنه صهيوني، قرّر إبلاغ جهاز أمن حزب الله وبالفعل وإثر عودته من رومانيا أعلم أحد مسؤولي الحزب الذي طلب منه مواصلة العمل معهم، وكان ذلك في شهر تشرين من العام 2007.

وأضاف أنه كان يبلّغ الحزب عندما يتلقى اتصالاً من الصهاينة، حيث يتم التواصل معهم عبر الإنترنت بحضور أحد المسؤولين في الحزب , ونفى علي أن يكون قد زوّد الموساد أي معلومات مهمة، وقال إنه بقي على هذه الحال مدة خمسة أشهر، قبل أن يتم توقيفه.

وكانت المحكمة قد استمعت أمس الى إفادة والدة علي، الشاهدة خديجة عباني فقالت إن يوسف يسكن معها وزوجها في منزل العائلة في حارة حريك وقد سافر مرة واحدة الى الخارج لمدة 3 أو 4 أيام، ولم تعلم وجهة سفره.

وأضافت أن ابنها كان يعمل على كومبيوتر داخل المنزل، أحضره أشخاص وسئل يوسف عمن يكون هؤلاء الأشخاص فقال إنهم من حزب الله، وكانوا يحضرون بعدما أخبرتهم بما حصل معي وطلبوا مني المتابعة معهم. وأكد أن التواصل مع الموساد كان يتم عن طريق الحزب الذي أعلمته بما حصل معي في تشرين العام 2007، وأن عملي معهم استمر لمدة خمسة أشهر.

وبعدما طلب ممثل النيابة العامة القاضي رهيف رمضان تطبيق مواد الاتهام، ترافع المحامي علي محبوبة وكيل يوسف الذي طلب له البراءة لعدم توافر الدليل واستطراداً منحه أسباباً تخفيفية كونه بادر الى تسليم نفسه، والاكتفاء بمدة توقيفه البالغة سنتين. وسئل يوسف عن كلامه الأخير فطلب الشفقة والرحمة.

مقالات ذات صلة